ضغوط دبلوماسية لإعادة رئيس هندوراس المخلوع

الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية، ميجل إنسولزا
Image caption قال الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية إنه لن يتفاوض مع أعضاء الحكومة المؤقتة خلال زيارته لهندوراس

قال الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية، ميجل إنسولزا، إنه سيزور هندوراس الجمعة بهدف مطالبة قادة الانقلاب بالسماح بعودة الرئيس المخلوع، مانويل زالايا، الذي كان طرد من القصر الجمهوري الأحد بعد إرغام جنود له على مغادرة البلد.

وأضاف إنسولزا إنه لن يتفاوض مع قادة الانقلاب كما لن يمنح شرعية للحكومة المؤقتة من خلال الالتقاء بأعضائها.

وقال إنسولزا خلال قمة الكاريبي في جورج تاون في جويانا "سأبذل كل ما في وسعي لكن من الصعوبة إعادة الأمور إلى ما كانت عليه في غضون يومين. لن أتوجه إلى هندوراس بهدف التفاوض. سأذهب إلى هندوراس بهدف مطالبتهم بتغيير الوضع الذي صنعوه".

لكن الحكومة المؤقتة التي يقودها روبرتو ميشيليتي لم تظهر رغبة كبيرة في التجاوب مع دعوة إنسولزا، قائلة إن الجيش تصرف بشكل قانوني بناء على أوامر الكونجرس (البرلمان المحلي) والمحكمة العليا عندما داهم قصر الرئيس زالايا وأجبره على مغادرة البلد بملابس النوم.

وفرضت الدول المجاورة لهندوراس حظرا تجاريا على البلد في حين علقت إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، العمليات العسكرية المشتركة.

وشاركت مجموعات مختلفة في مظاهرات مناوئة للحكومة وأخرى مؤيدة لها في ظل تزايد الضغوط الدولية على قادة الانقلاب العسكري.

وكانت منظمة الدول الأمريكية هددت في وقت سابق بطرد هندوراس من عضويتها في حال عدم إعادة الرئيس المخلوع إلى منصبه بحلول يوم السبت.

ويُذكر أن الاتحاد الأوروبي سحب سفرائه من هندوراس في حين علق البنك الدولي الديون التي كان ينوي تقديمها إلى هذا البلد.

سحب سفراء الاتحاد الأوروبي

Image caption رفضت الحكومة المؤقتة الاستجابة للدعوات الدولية المطالبة بإعادة الرئيس المخلوع

وقال وزير خارجية السويد، كارل بيلت، إن سفراء الاتحاد الأوروبي غادروا هندوراس.

وأضاف بيلت الذي تحتضن بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في موقعه على الإنترنت لم يتضح بعد الاتجاه الذي تمشي فيه الأمور في هندوراس لكن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى استعادة الحكم الدستوري بشكل كامل.

ورغم الضغوط الدولية المتواصلة، فإن حكومة هندوراس لم تستجب بعد للمطالب الداعية إلى عودة الرئيس المخلوع إذ هددت باتهامه بالخيانة في حال عودته.

وقال الرئيس المخلوع إنه ينوي العودة إلى هندوراس يوم الأحد المقبل.

مساعدات

ومن جهة أخرى، قالت الولايات المتحدة الأربعاء إنها أجلت اتخاذ قرار بشأن قطع المساعدات عن هندوراس حتى يوم الاثنين المقبل بهدف منح المساعي الدبلوماسية الفرصة لإعادة الرئيس المخلوع إلى منصبه.

ولا يزال الخبراء القانونيون في وزارة الخارجية الأمريكية يدرسون إمكانية قطع المساعدات عن هندوراس، وقال الناطق باسم الخارجية، إيان كيلي، إن إدارته تستعد لإمكانية قطع المساعدات عن هذا البلد.

لكن الناطق أضاف أنه مهما كان القرار المتخذ، فإن المساعدات التي تندرح في إطار دعم الديمقراطية أو المساعدة الإنسانية ستتواصل.

وكانت الولايات المتحدة قدمت خلال السنة المالية 2008 ما قيمته 51.4 مليون دولار أمريكي مساعدات لهندوراس، وتخطط واشنطن لمنح مساعدات بقيمة 43 مليون دولار خلال السنة الجارية.