رئيسة ليبيريا "مندهشة" من الدعوة لفرض حظر عليها

رئيسة ليبيريا إيلين جونسون-سيرليف
Image caption إيلين جونسون-سيرليف هي أول رئيسة منتَخبة في ليبيريا وفي القارة الأفريقية برمَّتها

قال المتحدث باسم رئيسة ليبيريا إيلين جونسون-سيرليف إن الرئيسة "مندهشة" من دعوة "مفوضية الحقيقة والمصالحة " في البلاد لفرض حظر سياسي عليها لمدة ثلاثة عقود، وذلك بسبب دعمها للتمرد الذي كان أمير الحرب السابق تشارلز تايلر قد قاده قبل نحو 20 عاما.

ففي مقابلة مع بي بي سي، قال سيريوس باديو، المتحدث باسم الرئيسة جونسون-سرليف، إن الرئيسة مازات عاكفة على قراءة تقرير المفوضية المذكورة وستقوم بإصدار ردها الوافي والرسمي عليه في وقت لاحق.

وأضاف بقوله: "لن يكون بمقدورها تكوين رأي مطَّلع حتى تهضم ما حدث بالضبط، وتضع تصوُّرا للأمور، وترى الوضع على حقيقته."

وأردف بقوله: "بالطبع إن الأمر مفاجئ بالنسبة لها، لكن دعونا نتحفَّظ بشأن إصدار حكم على الأمر حتى تفرغ من قراءة التقرير تماما".

توصيات المفوضية

وكانت "مفوضية الحقيقة والمصالحة" في ليبيريا قد أوصت بفرض حظر على الرئيسة إيلين جونسون-سيرليف، التي أقرَّت بأنها كانت بالفعل قد دعمت تايلر. كما شملت التوصيات أيضا فرض حظر مماثل على العشرات من السياسيين البارزين الآخرين في البلاد، وذلك لمدة 30 عاما.

وفي حال أقرَّها البرلمان، والذي تتمتع فيه المعارضة بالأغلبية، فيمكن أن تصبح توصيات "مفوضية الحقيقة والمصالحة" قانونا ساري المفعول.

من جهة أُخرى، قال مراسل بي بي سي للشؤون الدولية، مارك دويل، إن التقرير الصادر عن المفوضية المذكورة يضع جونسون-سيرليف، وهي أول رئيسة مُنتخبة في أفريقيا، في مواجهة مصاعب سياسية جادة وخطيرة.

يُذكر أن الرئيسة الليبيرية كانت تشارك في قمة الاتحاد الأفريقي في ليبيا عندما نشرت المفوضية نتائج تقريرها الأسبوع الماضي.

سلام وأمن

وكانت المفوضية المذكورة قد أُنشئت قبل حوالي أربع سنوات مضت بتفويض يخولها من "الترويج للسلام الوطني والأمن والوحدة والمصالبحة في البلاد"، وذلك من خلال منحها صلاحية للتحقيق بأحداث الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد ودامت أكثر من 20 عاما.

وكانت الرئيسة جونسون-سيرليف قد مثُلت أمام المفوضية المذكورة في شهر فبراير/شباط الماضي، حيث اعترفت حينذاك بأنها كانت تؤمن بأن التمرد الذي قام به تايلور ضد الحاكم العسكري السابق للبلاد، سامويل دو، أواخر ثمانينيات القرن الماضي كان "ضروريا".

لكنها اعتذرت في وقت لاحق للمفوضية عن دعمها لتايلور الذي أصبح فيما بعد رئيسا للبلاد قبل أن يفر منها لاحقا.

"خُدعت"

وقالت إنها "خُدعت" حتى تبدي مثل ذلك الدعم لتايلور، مضيفة بقولها: "أشعر بالأمر في أعماق ضميري. نعم أشعر به في كل يوم."

وكان مقتل دو في عام 1990 قد أثار أعمال عنف في البلاد استمرت لأكثر من عقد من الزمن، وأسفرت عن مصرع ما يربو على 250 الف قتيل، كما خلّفت دمارا كاملا في البلاد.

يُشار إلى أن إلين جونسون سيرليف، وهي خبيرة اقتصادية سابقة في "البنك الدولي" وسياسية مخضرمة، كانت قد اعتلت سدة الرئاسة في بلادها في الشهر الأول من عام 2006، حيث حضر حفل تنصيبها رؤساء دول أفارقة وسياسيون بارزون من مختلف أنحاء العالم.

وقالت عقب استلامها الحكم في البلاد إنها تريد "إعادة الأمل إلى النفوس" بعد سنوات الحرب الأهلية في البلاد. كما أعربت عن أملها أيضا بأن تكون رئاستها لليبيريا "حافزا وإلهاما لكل نساء القارة الأفريقية."