سؤال وجواب: الصين والويغور

الويجور
Image caption تحتفظ الصين بوجود عسكري كبير في شينجيانج

تأتي الاضطرابات الأخيرة في إقليم شينجيانج غربي الصين بعد تاريخ طويل من العلاقات المتوترة بين السلطات الصينية وأقلية الويغور.

من هم الويغور؟

الويغور من المسلمين ولغتهم لها علاقة بالتركية وهم يعتبرون أنفسهم إثنيا وثقافيا أقرب لشعوب آسيا الوسطى.

واعتمد اقتصاد المنطقة لقرون على الزراعة والتجارة حيث توجد بعض مدنها مثل كاشجار على طريق الحرير.

ضمت شينجيانج الى الامبراطورية الصينية في القرن الثامن عشر، وفي اربعينيات القرن العشرين أعلن الويجور الاستقلال لفترة وجيزة. وقد خضعت المنطقة للسيطرة الكاملة للصين الشيوعية عام 1949.

وتصف الصين الاقليم بانه يحظى بالحكم الذاتي مثل التبت في الجنوب.

ما هو مصدر قلق الصين من الويغور؟

تقول بكين ان المتشددين من الويغور أطلقوا حملة عنف من أجل إقامة دولة مستقلة من خلال التآمر للقيام بتفجيرات وتخريب وإثارة القلاقل.

ومنذ هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة عمدت الصين على تصوير الانفصاليين الويغور بانهم وكلاء للقاعدة.

واتهمتهم بكين بتلقي التدريب العسكري والتعاليم الدينية في أفغانستان المجاورة على أيدي متشددين إسلاميين.

ورغم ذلك فان الأدلة المعلنة المؤيدة لهذه الاتهامات ضعيفة.

وكان الجيش الأمريكي قد اعتقل أكثر من 20 من الويغور عقب غزو أفغانستان، ورغم سجنهم في جوانتنامو لست سنوات فانه لم يتم توجيه اتهامات لهم. وقد قبلت ألبانيا 5 منهم عام 2006 وأعيد توطين 4 آخرين في برمودا في يونيو عام 2009، فيما قبلت جزيرة بالاو في المحيط الهادي الباقين.

ما هي الشكاوى ضد الصينيين في شينجيانج؟

يقول النشطاء ان الأنشطة الدينية والتجارية والثقافية للويجور تقيدها الدولة الصينية بشكل تدريجي.

وتتهم الصين بانها كثفت القمع ضد الويغور بعد مظاهرات التسعينيات ومع أولمبياد بكين.

وخلال العقد الأخير تعرض العديد من الويغور البارزين للسجن أو طلبوا اللجوء السياسي للخارج بعد اتهامهم بالارهاب.

ويقول المنشقون الويغور إن الصين تضخم خطر الانفصاليين الويجور كي تبرر عمليات القمع التي تقوم بها في المنطقة.

كما تتهم بكين بالسعي لتقويض نفوذ الويجور من خلال تنظيم هجرات جماعية لعرق الهان، المجموعة الاثنية التي تشكل الأغلبية في الصين، للاقليم.

ويشكل الهان حاليا نحو 40 بالمئة من سكان شينجيانج في حين ان نحو 45 بالمئة من السكان من الويغور.

ما هو الموقف الراهن في شينجيانج؟

خلال العقد الماضي نجحت مشروعات تنموية كبيرة في جلب الازدهار الى المدن الرئيسية في شينجيانج.

وتراقب السلطات الصينية عن كثب أنشطة الصحفيين الصينيين والأجانب في الاقليم، ولا تتوفر سوى مصادر قليلة مستقلة للمعلومات من الاقليم.

وتبرز الصين التحسن الذي طرأ على اقتصاد المنطقة فيما يتجنب الويغور الذين تلتقيهم الصحف توجيه انتقادات لبكين.

ورغم ذلك فان الهجمات من حين لآخر ضد أهداف صينية تشير الى ان الحركة الانفصالية مازالت فعالة وتمثل قوة عنف محتملة.

الاضطرابات التي شهدتها ارومتشي عاصمة الاقليم في يوليو الجاري أسفرت حتى الآن عن مقتل 156 شخصا وإصابة نحو ألف آخرين.

وتلقي السلطات الصينية باللائمة على الانفصاليين الويغوريين في الخارج في حين يقول هؤلاء ان الشرطة أطلقت النار عشوائيا على مسيرة سلمية كانت تطالب بالتحقيق في مقتل إثنين من الويغور في اشباك مع صينيين من الهان في مصنع جنوبي الصين.