الأمم المتحدة تعد بالمساعدة في إعادة النازحين إلى وادي سوات

جون هولمز يتفقد المناطق المتضررة في منطقة بونر
Image caption المبعوث الأممي زار المناطق المتضررة من المعارك شمال غربي باكستان

أعلنت الأمم المتحدة استعدادها للمساعدة في إعادة نحو مليوني شخص فروا من مناطق القتال بين القوات الحكومية الباكستانية ومسلحي حركة طالبان في وادي سوات شمال غربي باكستان.

وأكد جون هولمز نائب الأمين العام للشؤون الإنسانية أن جهود الإعمار وإعادة الفارين قد تكلف مليارات الدولارات على مدى نحو عام.

وحث هولمز في مؤتمر صحفي بإسلام آباد الحكومة الباكستانية على توفير الظروف الملائمة خاصة الأمن قبل تشجيع الفارين على العودة إلى ديارهم في سوات.

وحذر هولمز كذلك من انه لا توجد ضمانة في الوقت الحالي للامن في بعض المناطق الشمالية الغربية رغم إعلان قادة الجيش الباكستاني أن كافة المناطق أصبحت خالية من مسلحي طالبان.

وصرح أن "الوضع الامني لن يكون هادئا مئة بالمئة في هذه المناطق بين ليلة وضحاها, ويجب ان نقر بذلك". وأعرب في هذا السياق عن أمله في أن تتم عمليات إعادة السكان بشكل طوعي.

وكانت الأمم المتحدة قد أطلقت في مايو/آيار الماضي نداء عاجلا لجمع 542 مليون دولار كمساعدات طارئة لباكستان، وتشير تقديرات إلى انه تم حتى الآن جمع 42 % من هذا المبلغ ولكن هولمز أكد أن المنظمة لن تطلق نداء جديدا معربا عن أمله في استجابة المانحين.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني قد أعلن الخميس الماضي أن عملية ضخة لإعادة النازحين إلى ديارهم في وادي سوات ستبدأ الاثنين المقبل.

وتقول الحكومة الباكستانية إن نحو 380 ألف شخص عادوا بالفعل إلى منطقة بونر جنوب شرقي سوات، وأكد جيلاني أن حكومته اتخذت تدابير لتأمين مناطق الوادي وإصلاح البنية التحتية لإعادة الخدمات الأساسية.

ولم يستبعد رئيس الوزراء الباكستاني إمكانية وقوع اعمال عنف متفرقة نظرا لاستمرار الاشتباكات.

وكان الجيش الباكستاني قد شن عملية عسكرية موسعة في أواخر أبريل/نيسان الماضي في مناطق بونر ولور دير وسوات الشمالية الغربية أدت إلى عملية نزوح هائلة.

وتخشى هيئات الإغاثة الإنسانية من محاولة الحكومة إجبار النازحين على العودة إلى ديارهم، لكن مسؤولي هذه المنظمات يقرون بالمشكلات التي قد تنجم عن استمرار بقاء الفارين في المناطق التي تؤويهم حاليا.