مقتل العشرات من طالبان في قتال مع قبائل باكستان

قوات باكستانية في إحدى بدات وادي سوات
Image caption الجيش الباكستاني شن عدة عمليات ضد مسلحي طالبان شمال غربي باكستان

قال مسؤولون باكستانيون إن 30 مسلحا قتلوا في اشتباكات مع ميليشيات قبلية موالية للحكومة وقعت شمال غرب باكستان بالقرب من الحدود مع أفغانستان.واندلعت المعارك في قرية بإقليم موهماند في منطقة القبائل المتاخمة للحدود الأفغانية حيث يعتقد أن عناصر طالبان وتنظيم القاعدة يتحصنون.

وذكر مصدر محلي أن القبائل طالبت أمس الاثنين المسلحين بمغادرة المنطقة ولكنهم رفضوا وبادروا بإطلاق النار مما أدى لاندلاع الاشتباكات صباح اليوم الثلاثاء.وكانت الحكومة الباكستانية قد شجعت تكوين هذه الميلشيات المسلحة وتساهم في دعمها في وجه مسلحي طالبان.

وتم تشكيل هذه الميليشيات في عدة مناطق ولكنها تواجه مقاومة شرسة من عناصر طالبان.كما نفذ الجيش الباكستاني عدة عمليات عسكرية موسعة ضد مسلحي طالبان كان آخرها في وادي سوات، كما تستعد القوات الباكستانية في جنوب وزيرستان

وأيدت واشنطن بقوة تحرك الحكومة الباكستانية ضد مسلحي طالبان واعتبرت الإدارة الأمريكية العمليات العسكرية اختبارا لمدى جدية إسلام آباد في التصدي لنفوذ الإسلاميين.

وادي سوات

ولكن الحكومة الباكستانية تواجه مشكلة نزوح ساكني المناطق التي تجري فيها العمليات العسكرية مثلما حدث مؤخرا في وادي سوات.

وتفيد الأنباء الواردة من شمال غربي باكستان بأن عدداً قليلا من الذين نزحوا بسبب الهجمات التي قام بها الجيش الباكستاني ضد طالبان في وادي سوات قبلوا عرضا حكومياً بمغادرة مخيماتهم والعودة الى ديارهم.

وقد أعرب بعض النازحين المقيمين في المخيمات الحكومية عن مخاوفهم بسبب الحالة الأمنية والافتقار الى المساعدات. ويقول مراسلنا في باكستان إن العديد من النازحين رفضوا العودة.

Image caption الجيش فتح طرقات وادي سوات لتشجيع عودة النازحين

وألقى الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري باللائمة على طالبان فيما يتعلق بالوضع الذي يعيشه اللاجئون.

وفتحت السلطات العسكرية الباكستانية أمس ،الاثنين، الطرقات المؤدية إلى وادي سوات والمناطق المجاورة بهدف تشجيع اللاجئين على العودة إلى مساكنهم.

وبلغ عدد النازحين من سوات نحو مليوني شخص، ويقول المراسلون إن اللاجئين يحتاجون إلى تلقي مساعدات من الحكومة الاتحادية لمدة شهور.

وتشرف القوات الحكومية على نقل النازحين من الخيام المؤقتة التي نصبتها في المخيمات بهدف إعادة توطينهم خطوة أولى.

وقد بدأ مئات النازحين في العودة إلى مساكنهم لكن بعض العائلات رفضت مغادرة مخيمات اللاجيئن.

وطالبت هذه العائلات بتعهد الحكومة بتقديم مساعدات منتظمة وتوفير الأمن.