مفاوضات هندوراس تصل إلى طريق مسدود

مانويل سيلايا
Image caption يصر رئيس هندوراس المخلوع على العودة لبلاده رغم فشل محاولته السابقة.

وصلت المفاوضات التي استضافتها كوستاريكا لحل أزمة هندوراس إلى طريق مسدود بعد رفض الحكومة الانتقالية اقتراح إعادة مانويل سيلايا إلى رئاسة حكومة مصالحة وطنية.

واقترح رئيس كوستاريكا أوسكار آرياس إجراء انتخابات مبكرة، وإصدار عفو، واكد آرياس أن المفاوضات ستستمر الأحد مشيرا إلى ضرورة تقريب وجهات النظر بين الجانبين.

من جهتها قالت مارثا لورينا نائب وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية إنه من المستحيل قبول اقتراح تولي سيلايا رئاسة حكومة وحدة وطنية.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف مؤشر واضح على فشل مفاوضات كوستاريكا التي تجري بدعم أمريكي بهدف إيجاد حل للأزمة التي نجمت عن الإطاحة بسيلايا في الثامن والعشرين من الشهر الماضي.

وعلى الجانب الآخر اكدت ريكسي مونكادا المفاوضة عن الرئيس المخلوع ان المفاوضات ستتواصل الأحد بعد ان طلب مفاوضو حكومة الرئيس المؤقت في هندوراس روبرتو ميشيليتي مهلة لدراسة اقتراحات رئيس كوستاريكا.

وكانت الحكومة الانتقالية قد أعلنت أنها لا ترغب في عودة سيلايا إلى الحكم.

وأوضح أحد أعضاء وفد الحكومة الانتقالية المفاوض قائلا لوكالة رويترز إن هذا الوفد لا يملك الصلاحيات الكافية للاستجابة إلى مطالب سيلايا.

وقال الرئيس المخلوع من جانبه إنه لن يعمل مع من قادوا الانقلاب ضده.

كما توعد رئيس هندوراس المخلوع بالعودة الى بلاده سواء تم التوصل الى اتفاق لانهاء الازمة السياسية ام لا.

وكانت زوجة سيلايا قد قالت فيما قبل إن منتصف ليل السبت هو الموعد النهائي للوصول الى اتفاق في المحادثات التي تجري في كوستاريكا بين الفرقاء السياسيين.

وكان الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز قال في وقت سابق ان سيلايا سيعود الى بلاده "في غضون الساعات القادمة".

وتعهدت الحكومة الانتقالية باعتقال سيلايا في حال عودته، وكانت قد منعت محاولته للعودة في 5 يوليو الجاري.

"عدة بدائل"

وكانت هيومارا كاسترو، زوجة سيلايا، قالت ان شروط عودة زوجها مناسبة الان وان المحادثات "لا يمكن ان تستمر لثلاثة او اربعة اشهر".

وقالت: "لقد استنفدت كل السبل الدبلوماسية تقريبا، ونأمل ان يصدر قرار" يوم الأحد.

وقال الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز ان "سيلايا سيدخل الى هندوراس، ولنرى ماذا ستفعله الغوريللات"، مشيرا الى زعماء الانقلاب.

وكان شافيز يتحدث في لاباس بعد محادثاته مع الرئيس البوليفي ايفو موراليس والاكوادوري رافاييل كوريا ورئيس باراجواي فرناندو لوجو.

الا ان الصحفيين في نيكاراجوا، حيث يقيم سيلايا، قالوا انه لا يزال في العاصمة ماناجوا وليس هناك ما يشير الى انه سيغادرها.

وكانت الولايات المتحدة قد حثت جيران هندوراس على دعم المحادثات التي تجري في كوستاريكا، وقال متحدث باسم الخارجية الامريكية انه "لا يتعين على اي من بلاد المنطقة ان يشجع على عمل قد يزيد مخاطر اندلاع عنف في هندوراس".

وكان سيلايا قد أبلغ التلفزيون الفنزويلي الخميس انه يستعد للعودة الى بلاده من نيكاراجوا المجاورة، وأضاف: "اخطط لعدة بدائل".