الجارديان: "مقامرون بالسلام"

جندي إسرائيلي يمنع فلسطينيات من بلوغ حقلهن جهة قربة صفا بالقرب من مستوطنة يهودية (18/07/09)
Image caption "تغاضت الإدارة الأمريكية على الآنشطة الداعمة للمستوطنين اليهو، في الولايات المتحدة" (الجارديان)

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة يوم الإثنين وتعددت أوجه تغطيتها لللأحداث الدولية منها والمحلية فتراوحت بين التحقيق في حالة رجل أعمال أمريكي يدعم المستوطنين اليهود ماليا، وتغطية خبر أميرة خليجية تطلب اللجوء إلى بريطانيا، واستفحال إنفلونزا الخنازير.

"بينغو" من أجل الاستيطان

"إنه يأخذ الملايين من الدولارات من فقراء بلدات كاليفورنيا ليبعثها إلى المستوطنين." المتحدث هو حاييم دوف بيلياك حاخام حي هاوايان جاردن بمدينة لوس آنجلس وأحد زعماء الدين اليهود في الولاية الأمريكية، وموضوع استنكاره هو إيرفينج موسكويتس.

وموسكويتس هذا -حسب ما يذكركريس ماغريل في تحقيقه الذي تنشره الجارديان- هو طبيب متقاعد من اليهود الأمريكيين المتشددين، في الثمانينيات من عمره.

وقد جمع ثروة كبيرة من الاتجار في مباني المستشفيات.

وفي سنة 1988 اشترى قاعة بينغو -اللعبة بين القمار واليانصيب- بالحي المذكور وضمه إلى جمعيته الخيرية التي أسسها باسمه.

وتقول المؤسسة – التي لم تستجب لطلب الكاتب لإجراء حديث صحافي- في موقعها على شبكة الإنترنت إن ريع ما تجنيه من لعبة البينغو يذهب لأعمال خيرية يستفيد منها سكان الجوار.

لكن الاقتطاعات الضريبية التي تستفيد منها المؤسسة -يقول الكاتب- تشي بأن جل المعونات المالية تذهب إلى مجموعة من المنظمات في إسرائيل.

كما يسكت الموقع عن طبيعة نشاط هذه المنظمات.

ويقدر الحاخام بيلياك المبالغ التي صرفتها المؤسسة على المستوطنين منذ ما يقرب من عشرين سنة بحوالي 100 مليون دولا.

وبدأت مؤسسة موسكويتز تبرعاتها ببناء 130 مسكنا على أرض صادرتها الحكومة الإسرائيلية آنذاك من الفلسطينيين.

ومن بين المنظمات التي تحظى بمنح المؤسسة المذكورة، منظمتا بيت حداسا للمستوطنين في الخليل، وعتريت كوهانيم، نظيرتها في القدس.

لكن الأكثر "إثارة للجدل" هي مؤسسة مدينة داوود، التي تحاول طرد 1500 فلسطيني من مساكنهم في أحد أحياء القدس بحجة أن الموقع هو "المكان الذي أسس فيه الملك داوود مدينة قبل ثلاثة آلاف سنة."

ويقول بيلياك –الذي أسس جمعية أطلق عليها اسم التحالف من أجل العدالة في هوايان جاردن وفي القدس- إن مؤسسة موسكويتز تساعد على فرض الأمر الواقع في الأراض الفلسطينية "وكل الإدارات الأمريكية تغاضت عن ذلك."

وفي المقابل تتعرض الجمعيات الخيرية الإسلامية إلى شتى أنواع المضايقات والحظر بحجة تمويل "الإرهاب".

ويضيف الحاخام بيلياك للصحيفة قائلا: " لم تقدم الإدارة الأمريكية أي دليل قاطع يؤيد مزاعمها. وعلى العكس من ذلك لديها دليل على أن شخصا [في الولايات المتحدة] يستخدم المال لدعم المستوطنين، المال الذي يتعهد التطرف والعنف، ولكنها تتجاهل ذلك تماما."

الأميرة اللاجئة

قد يبدو هذا عنوانا لرواية أو فيلم تلفزيوني من الدرجة الثالثة، ولكنه – حسب ما يفهم من قراءة تقرير محرر الشؤون الداخلية في الإندبندنت روبرت فركيك- لا علاقة له بالخيال، إنما عنوان عنوان لقضية اجتماعية بطلتها –إذا جاز التعبير- أميرة كانت تنتسب إلى أسرة حاكمة في بلد خليجي.

الأميرة – التي تتمتع بحق الغفلية أو التستر على الهوية بحكم القضاء البريطاني- حصلت على حق اللجوء في بريطانيا بعد أن تمكنت من إقناع المحكمة بأن حياتها وحياة وليدها في خطر إذا ما عادت إلى بلدها.

والسبب في ذلك أنها ارتبطت بعلاقة خارج إطار الزوجية مع مواطن بريطاني غير مسلم خلال زيارة للندن.

وبعد أن حملت من تلك العلاقة خافت على حياتها وحياة جنينها من زوجها وأسرتيهما فقررت الهرب.

ومنذ ذلك الحين انقطعت كل صلة بينها وبين بلدها.

ويقول الكاتب إن وزارة الداخلية البريطانية وسفارة بلد الأميرة امتنعتا عن التعليق على القضية التي قد تصير سببا آخر لحدوث توتر جديد في علاقتهما.

لا داعي للقلق

خصص الديلي تلجراف إحدى افتتاحياتها لعدوى إنفلونزا الخنازير التي تتفشى بوتيرة أسرع من تلك التي توقعتها الجهات المختصة.

وتصر الصحيفة على التأكيد علىأن العدوى ليست بالخطورة التي تعتقدها شرائح من الشعبن على الرغم من تقدير أحد المسؤولين الطبيين في بريطانيا بأن عدد الوفيات بسبب الإنفلونزا قد يرتفع إلى حدود 65 ألف حالة.

وتوضح الصحيفة قائلة إن هذا العدد يمثل الحد الأقصى، ولا يمثل سوى 0,35 في المئة من المصابين أي أقل من شخص واحد من أصل 200.

وتقول الصحيفة إن هذه التوضيحات لن تمنع من تنامي القلق خاصة بعد أن قررت بعد شركات الخطوط والرحلات الجوية إركاب من تبدو عليه علامات العدوى.

ومن شأن ذلك حسب الصحيفة أن يؤدي إلى تعاظم الضغط على الأطباء، وهو ما تحاول السلطات البريطانية إلى تجنبه، بدعوة من أحس أعراض الإنفلونزا إلى التزام منزله، وبمناشدة الحوامل تدنب وسائل النقل العامة، والآباء الابتعاد بأطفالهم الصغار عن تجمعات الكبار.

صادرات سامة

تعلق الإندبندنت على فضيحة النفايات البريطانية الخطرة في البرازيل، وتشير في افتتاحية من افتتاحياتها الثلاث، إلى أن الأطنان الألف والأربعمائة التي وصلت إلى هذا البلد الأمريكي اللاتيني ليس إلا غيضا من فيض النفايات البريطانية والأوروبية والآسيوية التي تُصدر إلى العالم النامي وإلى عدد من البلدان الإفريقية.

وتضرب الصحيفة مثلا على هذا النوع من "المعاملات التجارية"، فتشير إلى مقالب النفايات في غانا ونيجيريا التي تعج بالآلات الإلكترونية التي دخلت البلدين تحت غطاء سلع مستعملة لكن صالحة للاستعمال.

لكن الواقع يكذب ذلك –حسب الصحيفة- فمن أصل 100 ألف حاسوب مستعمل يدخل ميناء لاجوس، يعتبر الثلثان آليات ميؤوس من إصلاحها.

وتطالب الصحيفة في ختام افتتاحيتها السلطات البريطانية بأن تحرص على معاقبة المخالفين، وليس فقط تشديد الإجراءات الهادفة إلى الحد من مثل هذه الصفقات "المخزية".