بدء محاكمة الجنرالين المتهمين بالتخطيط لانقلاب في تركيا

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

بدأت في بلدة سيليفري بتركيا محاكمة 56 شخصا ـ من بينهم جنرالان ـ متهمين بالتآمر لإسقاط حكومة حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية وسط احتجاجات من مؤيديهم خارج مبنى المحكمة.

والجنرالان المتهمان بتزعم محاولة الانقلاب هما شينير برويجور القائد السابق لقوات الأمن الداخلي (الجندرمة) وخورشيد طولون القائد السابق في الجبش، وهما الأعلى رتبة من بين من حوكموا بتهمة التخطبط لانقلاب في بلاد أسقط فيها الجيش أربع حكومات منذ عام 1960.

ومن بين المتهمين أيضا صحفيون وعلى رأسهم صحفيان كبيران معروفان بمعارضتهم الشديدة لحزب العدالة والتنمية وهما تاكيه أوزكان ومصطفى بالبيه الذي قيل إن مذكراته تأتي على ذكر الخطط التآمرية، كذلك هناك كتاب وأكاديميون معروفون بمعارضتهم للحزب.

وهناك أيضا سنان آيجون رئيس غرفة التجارة في العاصمة أنقرة وزوجة قاض كبير في المحكمة الدستورية العليا.

وكانت المحكمة قد فرضت على حزب العدالة والتنمية العام الماضي عقوبات مالية شديدة بتهمة انتهاك المبادئ العلمانية في تركيا.

وقد عمق التحقيق الذي انتهى بالمحاكمة الشقاق بين العلمانيين في تركيا وحزب العدالة والتنمية المعتدل والمنبثق عن حركة إسلامية محظورة الآن.

وتواجه الحكومة اتهامات باستخدام القضية لابتزاز المعارضين والانتقاص من مصداقية الجيش الذي يدافع بشراسة عن النظام العلماني في تركيا.

وتظاهر نحو 200 شخص خارج مبنى المحكمة في البلدة القريبة من إسطنبول، وندد هؤلاء بالمحاكمة ملوحين بالأعلام الوطنية وصور أتاتورك مؤسس تركيا العلمانية.

وقالت سوزان ديميتران إحدى المتظاهرات "هذه المحاكمة كذبة، هم يصطنعون الأدلة لاعتقال مؤيدي أتاتورك".

مدى الحياة

ويواجه الرجلان وهما في أواخر العقد السابع من العمرحكما بالسجن مدى الحياة إذا ما تمت إدانتهما. وقد تغيب إيريوجور الذي أصيب في المخ إثر سقوطه من سلم داخل السجن عن جلسة الإثنين التي يتوقع أن تتعلق بالإجراءات فقط.

ووفقا للائحة الاتهام المكونة من 1909 صفحات فإن الجنرالين "بدآ تنفيذ خطة الانقلاب التي وضعاها في عامي 2003 - 2004 بينما كان لا يزالان في الخدمة وواصلا أنشطتهما بعد التقاعد".

كما تقول اللائحة إن الاثنين استخدما ـ بعد تقاعدهما ـ جماعات أهلية لتحريض الراي العام ضد حزب العدالة والتنمية تمشيا مع أهدافهما.

وكان أريوجور رئيسا لمنظمة علمانية تزعمت التجمعات الجماهيرية ضد حزب العدالة والتنمية عام 2007.

وبرزت الاتهامات بالتآمر في آذار/مارس عام 2007 حين نشرت إحدى المجلات مقتطفات من مذكرات قائد سابق للبحرية، تصف "كيف أن إيريوجور وعددا من الجنرالات قد تآمروا لتنفيذ انقلاب لكنهم فشلوا في حشد دعم كبار القادة في الجيش".

واسفرت التحقيقات التي بدأت في حزيران/يونيو عام 2007 عن اكتشاف أسلحة في أماكن عدة معظمها قنابل يدوية.

وكان ينظر إلى هذه التحقيقات على أنها إنجاز بسبب استهدافها ما يوصف بـ "الدولة الداخلية" أي المسؤولين الذين يعملون دونما التزام بالقانون، غالبا بمساعدة العالم السفلي، وذلك حماية للمصالح العليا لتركيا.

لكن كثيرين شككوا في مصداقية التحقيقات بعد أن بدأت الشرطة في إلقاء القبض على أكاديميين علمانيين وكتاب وصحفيين معروفين بمعارضتهم لحزب العدالة والتنمية.

وطعن عدد من المتهمين في صحة الوثائق التي تثبت تورطهم متهمين الشرطة الواقعة تحت سيطرة الحكومة باصطناع الأدلة.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك