بايدن: أوكرانيا هي من يجب أن تختار حلفاءها

جوزيف بايدن
Image caption تخشى واشنطن من إعادة أوكرانيا وجورجيا ترتيب أولوياتهما والاقتراب من روسيا

قال نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن إن أوكرانيا يجب أن تكون قادرة على اختيار حلفائها بنفسها، وذلك بغض النظر عمَّا تعتقده الدول الأُخرى بشأنها.

ففي تصريحات أدلى بها أثناء الزيارة التي يقوم بها إلى العاصمة الأكرانية كييف، جدَّد بايدن دعم بلاده لكل من أوكرانيا وجورجيا، التي يزورها أيضا خلال جولته الحالية في المنطقة، وذلك وسط مخاوف من أن هاتين الدولتين قد تميل كفة أولوياتهما وتعيد ترتيبها لصالح علاقاتهما مع روسيا بدل الغرب.

ويبدو أن تصريحات بايدن كانت تشير بالفعل إلى روسيا التي أبدت بوضوح معارضتها لآمال أوكرانيا بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقد طمأن المسؤول الأمريكي مضيفيه الأكرانيين من خلال تأكيده بأن "الدفء في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا لن يأتي على حساب أوكرانيا."

دعم أمريكي

وفي أعقاب محادثات أجراها مع الرئيس الأوكراني، فيكتور يوشتشينكو، قال بايدن إن بلاده سوف تواصل دعمها ومساندتها لسياسة كييف بالاقتراب من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والابتعاد عن روسيا.

وخاطب بايدن الأوكرانيين أردف قائلا: "إن اخترتم أن تكونوا جزءا من التكامل والاندماج الأوروبي-الأطلسي، وهو الشيء الذي أعتقد أنكم يجب أن تفعلوه، فنحن إذا ندعمكم بقوة."

وأضاف بقوله: "نحن لا نعترف، وأريد أن أجدد التأكيد على ذلك، بوجود أي حالة من النفوذ أو التأثير للكيانات. كما أننا لن نعترف بوجود حق لأي كان أن بأن يملي عليكم، أو على أي بلد آخر، أي نوع من التحالف الذي يجب أن تنضووا تحته أو تنتمون إليه، أو أن يفرض عليكم نوع العلاقات التي يتعين عليكم أن تقيموها مع الآخرين."

يُشار إلى أن الناتو كان قد وعد بمنح كلٍّ من أوكرانيا وجورجيا العضوية بالحلف في نهاية المطاف، لكنه لم يحدد لأي من البلدين موعدا لدخولهما في عضويته.

أوباما وإعادة رسم العلاقات

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد كرر مؤخرا وجود النية لديه بـ "إعادة" رسم العلاقات مع روسيا، فقد زار موسكو الأسبوع الماضي، ووقع هناك صفقات مع الروس تقضي بتخفيض الترسانة النووية لكل من البلدين.

لكنه ذكَّر في الوقت ذاته بدعم بلاده لجورجيا في حربها الأخيرة مع روسيا في شهر أغسطس/آب الماضي، كما قال إن واشنطن لن تقبل باستقلال إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليين، كما ترغب روسيا.

لكن بايدن، عاد اليوم وأكد للأوكرانيين بأن "إعادة ترتيب العلاقات" بين بلاده وروسيا لن تؤثر على العلاقات الدافئة بين واشنطن وكييف.

نقطة عبور

يُشار إلى أن أوكرانيا هي نقطة عبور رئيسية بالنسبة للغاز الروسي الذي يُصدَّر إلى أوروبا، لكن خلافا نشب بين موسكو وكييف العام الجاري بسبب أسعار الغاز، الأمر الذي نجم عنه نقص كبير في إمدادات الغاز إلى القارة الأوروبية.

من جانبه دعا يوشتشينكو الأمريكيين إلى الاستثمار في مجال تطوير البنى التحتية المتعلقة بنقل وضخ الغاز عبر أوكرانيا. إذ يأمل الرئيس الأوكراني بالحصول على استثمارات خارجية في قطاع نقل الغاز عبر بلاده، وذلك لمساعدتها بتحسين وتطوير شبكتها وتعزيز أمن الطاقة في القارة الأوروبية.

وقال يوشتشينكو لبايدن إن أوكرانيا تسعى للحصول على "أكبر عدد من المستثمرين، ومنهم المستثمرون الأمريكون."

من جانبها قللت موسكو من شأن زيارة بايدن إلى كل من أوكرانيا وإلى جورجيا، إذ قال المتحدث باسم الخارجية الروسية، أندريه ناستيرينكو: "نحن سوف نتابع ما سيحدث باهتمام. لكننا لا نغتصب أو نحتكر حق أحد. فاختيار الشركاء في مجال التعاون الدولي هو قضية إرادة مستقلة للجهات المعنية ذاتها."