دراسة: الحظوظ المهنية لابناء الاغنياء ببريطانيا افضل

بوابة جامعية
Image caption فرص ابناء الاغنياء افضل بكثير من غيرهم

قالت دراسة رصدت التغيرات الاجتماعية في بريطانيا ان الوظائف والمهن الراقية والمهمة، مثل الطب والمحاماة، بدأت تتحول تدريجيا الى شبه احتكار للأسر الغنية وذات الحظوة الاجتماعية.

ويقول آلن ميلبورن، المسؤول الحكومي السابق، والمشرف على الدراسة التي اعدت لصالح مكتب رئيس الوزراء، وتبحث في توسيع فرص الحصول على الوظائف العليا، ان الشباب في انجلترا يجب ان يحظون بفرص مهنية اكبر تتماشى مع طموحاتهم وتضاهيها.

وقال ميلبورن، في مقابلة مع بي بي سي: "لقد اقمنا الجدار الزجاجي، لكننا لم نكسره بعد"، مضيفا ان تلك المهن اقتصرت مع الوقت على طبقة ومستوى اجتماعي بعينه دون آخر.

ودعا ميلبورن الى موجة جديدة عظيمة من الحراك الاجتماعي" كالتي حدثت في الخمسينات والستينات حتى يمكن مماشاة النمو المتسارع في عدد الوظائف الادارية التنفيذية".

واكد ميلبورن ان بريطانيا فيها الكثير من المهارات "فبلدنا كان يقودها رئيس وزراء كان اباه مديرا لسيرك، هو جون ميجور ".

ودعا ميلبورن الى فتح مزيد من ابواب فرص الحصول على المهن الراقية امام اوسع شريحة من البريطانيين.

"تفكير ادواردي"

الا ان كوينتين ليتس الصحفي في صحيفة الديلي ميل قال ان ميلبورن يمثل وجهة نظر طبقية تعود الى العهد الادواردي.

ويوصف العهد الادواردي، نسبة الى الملك ادوارد، ابن الملكة فيكتوريا، بانه العهد الذي انفتحت فيه البرجوازية والارستقراطية البريطانية على الطبقة العاملة، وما تلاه من توسيع مساحة المشاركة السياسية والاجتماعية لهذه الطبقة، وبالتالي ازدياد نفوذها في المجتمع.

وقال ليتس: "اذا عاد نظام الاختيار في المدارس الحكومية، ويعود الى المجتمع نظام تعليم محترم، فسيكون بالامكان تأهيل وتحريك الناس للحصول على الوظائف والمهن الراقية".

وقال ميلبورن، في مقال نشر في صحيفة التايمز، انه يتفق مع وجهة نظر حزب المحافظين القائلة بضرورة توسيع خيارات الآباء، وان تكون المدارس خاضعة للمزيد من التنافس.

تكافؤ الفرص

اما الدراسة نفسها، والتي جاءت تحت عنوان "فرص اكبر للمهن"، فقد دعت الى المزيد من تكافؤ الفرص في التعليم والتوظيف.

ويقول كبير محرري بي بي سي للشؤون المحلية مارك ايستن ان الدراسة تدعو الدولة الى تبني دور "الاب البديل الدافع المحرض" حتى تتماثل فرص الاقل مع فرص وميزات الاسر الغنية الطموحة والراغبة.

ويشير ايستن الى ان الدراسة تشجع على رفع سقف الطموح بين الشباب، ودفعهم ليضعوا اهدافا عالية نصب اعينهم، وضخ الثقة فيهم عندما يكونون عند عتبة قرار الاستمرار في التعليم الجامعي او الحصول على وظيفة جيدة.

وتوضح الدراسة ان ابناء الاسر ذات النفوذ الاجتماعي اكثر حظوة في الحصول على مهن راقية، مثل الطب والمحاماة، والصحافة.

كما تشير الارقام الى ان 75 في المئة من القضاة، و45 في المئة من كبار موظفي الدولية المدنيين حصلوا على تعليم في مدارس خاصة.

وتقول الدراسة ايضا ان تضاؤل الفرص ليس محصورا في الطبقة الفقيرة من المجتمع، بل ان ابناء الاسر ذات الدخول المتوسطة باتوا اكثر بعدا عن فرص العمل الجيدة في سوق العمل التي تتحول اكثر فأكثر نحو الاستقطابية والتخصص.

كما انتقدت الدراسة انظمة التعيين غير الرسمية، مثل التدريب المهني داخل الشركات المؤسسات، والذي تحول تدريجيا الى باب خلفي لفتح الفرص امام الشباب الافضل حظا والاكثر اتصالا وتواصلا في سوق العمل.