وسطاء: ينبغي السماح لزيلايا بالعودة الى هندوراس الجمعة

الرئيس زيلايا
Image caption ترفض السلطة الانقلابية فكرة عودة زيلايا الى سدة الحكم

قال الوسطاء الدوليون الذين يسعون الى حل الاحتقان السياسي في هندوراس إنه ينبغي السماح للرئيس المخلوع مانويل زيلايا بالعودة الى البلاد في موعد اقصاه يوم الجمعة المقبل.

الا ان السلطة المؤقتة في هندوراس التي انبثقت عن الانقلاب العسكري الذي اطاح بزيلايا قالت إنها لن ترضخ للمطالب الدولية الداعية الى اعادة الرئيس المخلوع الى سدة الحكم.

وكان رئيس كوستا ريكا اوسكار ارياس الذي يقود جهود الوساطة قد حدد يوم الاربعاء كموعد نهائي لاجراء مفاوضات بين الطرفين المتخاصمين وذلك بعد فشل جولتين سابقتين من المفاوضات بينهما.

وقال ارياس إن الخطة الجديدة هي آخر محاولة سيبذلها كوسيط بين الطرفين.

وكانت الازمة في هندوراس قد اندلعت عندما حاول الرئيس زيلايا اجراء استفتاء شعبي غير ملزم يسأل الناخبون فيه عن رأيهم في فكرة ادخال تعديلات على الدستور.

الا ان مناوئي زيلايا فسروا هذه الخطوة على انها محاولة من الرئيس لالغاء القيد الدستوري الذي ينص على تحديد ولاية رئيس الجمهورية بفترة واحدة فقط.

وقد حكمت المحكمة العليا في هندوراس بأن محاولة اجراء الاستفتاء تعتبر انتهاكا للدستور، قام بعدها الجيش بالاطاحة بزيلايا وتسفيره الى كوستا ريكا في الثامن والعشرين من يونيو/حزيران الماضي.

"مقترحات جديدة"

الا ان كارلوس لوبيز، وزير خارجية الحكومة الانقلابية، قال للصحفيين في تيكوسيجالبا عاصمة هندوراس يوم الاربعاء إنه من المستحيل اعادة زيلايا الى السلطة من جديد.

وقال الوزير: "إن فكرة عودة زيلايا الى القصر الرئاسي مرفوضة كليا."

وكانت جولة المفاوضات السابقة بين الطرفين قد انفرطت في نهاية الاسبوع الماضي، الا انه قيل وقتها إن الرئيس الكوستاريكي بصدد الاعلان عن مقترحات جديدة من شأنها حلحلة الموقف.

وكان ارياس، الحائز على جائزة نوبل للسلام، قد حذر من خطر اندلاع حرب اهلية في هندوراس في حال فشل المفاوضات كليا، وما لبث يحث الطرفين على الاستمرار في الحوار.

وكان زيلايا قد قال إنه ربما سيحاول العودة الى بلاده يوم الخميس.

وكانت السلطات الانقلابية قد افسدت محاولة سابقة لزيلايا للعودة الى هندوراس عن طريق اغلاق مطار العاصمة بوجه طائرته.

وقد نظم مؤيدو زيلايا ومناوئوه تظاهرات طافت شوارع العاصمة يوم الاربعاء.

في غضون ذلك، رفضت فنزويلا طلبا تقدمت به السلطات الانقلابية بسحب دبلوماسييها من تيكوسيجالبا.

وكانت السلطة المؤقتة في هندوراس قد اتهمت الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز يوم الثلاثاء بالتدخل في شؤون هندوراس الداخلية، وهي تهمة رفضها الرئيس تشافيز الذي يعتبر من انصار وحلفاء الرئيس المخلوع زيلايا.

وتقول فنزويلا إن امر سحب الدبلوماسيين صدر عن حكومة تفتقر الى الشرعية، وانها لا تعترف الا بسلطة الرئيس زيلايا.