زيادة قياسية في الاعتداءات على اليهود ببريطانيا

معاداة السامية
Image caption صليب معقوف رسم خارج كنيس يهودي بمدينة مانشستر في يناير 2009

اشارت احصائيات نشرت مؤخرا الى ان عدد الاعتداءات التي تعرضت لها الجالية اليهودية في المملكة المتحدة (وهي الاعتداءات التي يطلق عليها "جرائم معاداة السامية") قد تضاعفت في الاشهر الستة الاولى من عام 2009 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وقالت جمعية الامن للجالية اليهودية، وهي هيئة متخصصة برصد حالات "معاداة السامية" إنها سجلت 609 حادثا منفصلا يمكن ادراجه تحت هذا التوصيف بين شهري يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران من العام الحالي، مقارنة بـ 276 حادثا في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وقالت الجمعية إن معظم الحالات لم تتجاوز الشتم، ولكن 77 منها اتسمت بالعنف.

واضافت الجمعية ان السبب المرجح لهذه الزيادة مشاعر الغضب التي اجتاحت الشارع البريطاني نتيجة الهجوم العسكري الاسرائيلي على قطاع غزة في شهري ديسمبر/كانون الاول ويناير/كانون الثاني الماضيين، والذي اعقبته زيادة فورية في حوادث "معاداة السامية" في البلاد.

وتقول الجمعية إن عدد الحوادث في الاشهر الستة الاخيرة فقط تجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 598 حالة لكل عام 2006.

وقد شهد شهر يناير لوحده 286 حالة، واستمر معدل وقوع الحالات بالارتفاع طوال فصل الربيع.

وشملت الحالات 77 حالة اتسمت باستخدام العنف الجسدي بما فيها حالتان شكلتا تهديدا للحياة تعرض شخص في واحدة منهما الى محاولة دهس متعمدة.

وقال مارك جاردنر، وهو احد مسؤولي الجمعية، إن "اليهود البريطانيين يواجهون وتيرة متصاعدة من الاعتداءات والتهديدات العنصرية التي تهدد سلامة الجالية اليهودية الناجحة في هذه البلاد."

واضاف: "لا يوجد عذر لممارسة "معاداة السامية" او العنصرية او التمييز، كما انه من غير المقبول بالمرة ان يسمح للصراعات الخارجية بأن تنعكس هنا على هذا الوجه."

وكان زعماء مسلمون قد اصدروا بيانا مشتركا في وقت سابق من العام الجاري ادانوا فيه "معاداة السامية" وسط مخاوف من ان عناصر منفلتة من الجالية الاسلامية هي المسؤولة عن التصعيد الاخير في الاعتداءات على المصالح اليهودية.

وقال شهيد مالك، وزير التماسك الاجتماعي في الحكومة العمالية - وهو واحد من وزيرين مسلمين في الحكومة - بهذا الصدد: "إن الزيادة التي نراها في مشاعر "معاداة السامية" لا تثير قلق الجالية اليهودية فحسب بل كل من يعتبرون انفسهم اناسا شرفاء."

ومضى الوزير البريطاني المسلم للقول: "إن الصراع ضد "معاداة السامية" صراع يجب علينا جميعا الانخراط فيه. لن تتسامح هذه البلاد مع اولئك الذين يسعون لتوجيه احقادهم نحو جالية بعينها."

وختم حديثه بالقول: "قد يحق للبعض انتقاد تصرفات وسياسات الحكومة الاسرائيلية والشعور بالغضب منها، ولكن ينبغي الا نسمح لهذا الغضب ان يستخدم لتبرير "معاداة السامية.""