وثائق: بيرلسكوني أخفى أمر وجود 30 قبرا فينيقيا في أرضه

كشفت تسجيلات أٌفرج عنها مؤخرا، ويُقال إنها تعود لسيلفيو بيرلسكوني، أن رئيس الوزراء الإيطالي الحالي لم يبلغ السلطات المختصة عن وجود 30 قبرا فينيقيا في إحدى الأراضي التي يملكها بسردينيا.

Image caption تلاحق الفضائح والمشاكل بيرلسكوني في الآونة الأخيرة

30 قبرا

فقد أظهرت التسجيلات أن باتريسيا داداريو، فتاة الهوي التي قالت إنها أمضت ليلة مع بيرلسكوني، أن رئيس الوزراء الإيطالي أخبرها بوجود 30 قبرا فينيقيا في محيط الفيلا التي يملكها في سردينيا.

وسُمع في التسجيلات صوت رجل، يُعتقد أنه بيرلسكوني نفسه، وهو يقول إن القبور تعود لـ 300 سنة قبل الميلاد.

لكن المسؤولين يقولون إنه لا يوجد لديهم سجلات تُظهر أن بيرلسكوني كان قد أبلغ عن وجود أي آثار في أراضيه.

لا معلومات

وأفاد مراسل بي بي سي في روما دونكان كينيدي، أن الصحف الإيطالية نقلت عن القائمين على دائرة الثقافة في سردينيا قولهم إنه لا معلومات لديهم البتة تفيد بوجود مثل تلك القبور في أرض بيرلسكوني.

ووفقا للقانون الإيطالي، فإنه يتعيَّن على كافة الإيطاليين الإبلاغ عن أي اكتشافات أثرية يتم العثور عليها في ممتلكاتهم الخاصة، وذلك لكي تقوم السلطات المختصة بالكشف عليها ومعاينتها.

من جهتهم، دعا أعضاء ينتمون إلى المعارضة في البرلمان الإيطالي إلى التحقيق مع بيرلسكوني في قضية التسجيلات المذكورة وملابساتها.

وقالت أندريا ماركوتشي، العضو المعارض في مجلس النواب الإيطالي: "نريد أن نعرف إن كانت تلك القبور موجودة أم لا. وإن كانت موجودة بالفعل، فهل تمَّ الإبلاغ عنها."

تبجُّح

وفي التسجيلات، التي يُعتقد أنها لحوار جرى بين بيرلسكوني وباتريسيا داداريو، يُسمع صوت رجل وهو يتبجح بامتلاكه للفيلا المترامية الأطراف في سردينيا، حيث يمتلك رئيس الحكومة الإيطالية أيضا بحيرات اصطناعية ومحلا خاصا به للآيس كريم.

ومما يقوله الرجل الذي يتحدث في شريط التسجيل: "لقد عثرنا هنا على 30 قبرا فينيقيا تعود لحوالي 300 سنة قبل الميلاد."

يُشار إلى أن الفينيقيين هم تجار استوطنوا في مناطق الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، أو ما يُعرف اليوم بسورية ولبنان، وقد ساعدت خبرتهم في الحياة البحرية على وصولهم إلى مناطق المتوسط المختلفة.

اكتشاف ضخم

Image caption يحاول خصوم بيرلسكوني استغلال فضائحه التي اتسع نطاقها مؤخرا

ويقول خصوم بيرلسكوني إن من شأن العثور على تلك المجموعة من القبور الفينيقية أن يكون اكتشافا أثريا ضخما، في حال تأكده.

يُشار إلى أن باتريسيا داداريو كانت قد نفت مؤخرا صحة التقارير التي تحدثت عن نقلها أموالا من صحفيين بهدف تشويه سمعة بيرلسكوني.

وكان نطاق "الفضيحة" المتعلقة بعلاقة مزعومة بين بيرلسكوني وباتريسيا داداريو قد اتسع مؤخرا، وذلك مع بث تسجيل صوتي يُقال إنه تضمن نقاشا بشأن شروط لقائهما "الحميم" الأول.

حوار سابق

كما نشرت صحيفة "لا سبرسو" الأسبوعية الإيطالية ذات الميول اليسارية، في موقعها على الإنترنت، مقطعا صوتيا ثانيا يبدو أنه مأخوذ من حوار بين بائعة الهوى المذكورة ورجل أعمال يُقال إنه هو من أحضرها لقضاء ليلة مع بيرلسكوني لقاء نحو 2800 دولار أمريكي. وسُمع في تسجيل آخر صوت رجل يُعتقد أنه بيرلسكوني وهو يطلب من باتريسيا داداريو انتظاره في "السرير الكبير" الذي نام فيه ذات ليلة فلاديمير بوتين، الرئيس الروسي السابق ورئيس حكومة بلاده الحالية.

وكانت داداريو قد قالت إنها التقطت صورا عدة في مقر إقامة بيرلسكوني بواسطة هاتفها المحمول، وكشفت أنها سلَّمت التسجيلات إالى السلطات الإيطالية.