اعتقال نائب باكستاني سابق على خلفية اغتيال مهندس بولندي

سيارة المهندس البولندي
Image caption اختطف المهندس البولندي في منطقة تبعد 70 كيلومترا عن اسلام آباد

القت الشرطة الباكستانية القبض على النائب البرلماني اليميني السابق شاه عبدالعزيز - القريب من حركة طالبان والمتشددين الاسلاميين - بتهمة اصدار اوامر للحركة باغتيال مهندس بولندي.

وكان شاه عبدالعزيز قد هرب في شهر مايو/ايار الماضي بعد ان ادعى ان قوات الامن الباكستانية قد اعتقلته.

وكان المهندس البولندي بيتر ستانتشاك قد اختطف من قبل مسلحي حركة طالبان في شهر سبتمبر/ايلول من العام الماضي.

وكان ستانتشاك يعمل في مشروع هندسي في المنطقة الشمالية الغربية المضطربة من باكستان، وقد قطع المسلحون رأسه في شهر فبراير/شباط الماضي وذلك بعد انهيار المفاوضات التي كانت جارية آنذاك بين الحكومة الباكستانية والمسلحين حول اطلاق سراح عدد من مسلحي طالبان تحتجزهم الحكومة الباكستانية.

اعتراف

وكان عطاء الله خان، وهو احد عناصر حركة طالبان، قد قال في اعتراف رسمي ادلى به يوم السبت امام محكمة مختصة بالنظر في قضايا الارهاب انعقدت في مدينة راولبندي: "قمت باختطاف المهندس البولندي بمساعدة كل من القائد طارق والمفتي الياس وآخرين."

ومضى في اعترافه للقول: "وقمنا لاحقا بقتله بناء على اوامر استلمناها من شاه عبدالعزيز، وذلك بعد انهيار المفاوضات (مع الحكومة)."

ويقول مسؤولون إن خان اتهم شاه عبدالعزيز بلا مواربة بوصفه الشخص الذي امر بقتل المهندس.

وكان عطاء الله خان قد اعتقل في السادس عشر من يوليو/تموز في نقطة للتفتيش تقع على مشارف العاصمة اسلام آباد.

ويقول مسؤولون في الشرطة إنهم عثروا بحوزته على كميات من المتفجرات والاسلحة.

ويقول مسؤولون إن عطاء الله خان اعترف اثناء التحقيق معه بأنه عضو في جناح دارا آدم خيل التابع لتنظيم (تحريك طالبان) الذي يقوده طارق افريدي المسؤول البارز في حركة طالبان.

كما اعترف عطاء الله الخان بمسؤوليته عن خمسين عملية اغتيال بما فيها عملية اغتيال المهندس البولندي ستانتشاك.

يذكر ان تنظيم تحريك طالبان يقوده بيت الله محسود احد اهم المطلوبين لدى السلطات الباكستانية والمتهم بتدبير العديد من العمليات داخل باكستان بما فيها عملية اغتيال زعيمة المعارضة الراحلة بينظير بوتو.

ويعتقد ان النائب السابق شاه عبدالعزيز يتمتع بعلاقة حميمة مع محسود وتنظيمه.

وكان شاه عبدالعزيز حتى وقت قريب منهمكا في محاولة التوصل الى اتفاق للسلام بين الحكومة الباكستانية والتنظيم الذي يقوده بيت الله محسود.

يذكر ان الجيش الباكستاني منخرط الآن في عملية عسكرية واسعة النطاق في معقل محسود في اقليم وزيرستان الجنوبية.

ويقول مسؤولون عسكريون باكستانيون إنهم كانوا على علم بجهود الوساطة التي كان يقوم بها شاه عبدالعزيز، ولكنهم اضافوا "ان الجيش غير معني بالتعامل مع المنحرفين."

ولكن من المهم الاشارة في هذا الصدد انه كان يقال إن شاه عبدالعزيز كان يحمل رسالة الى رئيس اركان الجيش الباكستاني تتضمن مقترحات لاتفاق سلام.

الا ان الجنرال اطهر عباس الناطق باسم الجيش الباكستاني كان قد نفى وجود رساله كهذه، وقال إن ما يتوارد بشأنها "محض تكهنات."

ولكن الجانب الاكثر اثارة في الموضوع برمته هو ان شاه عبدالعزيز كان متواريا عن الانظار منذ السابع والعشرين من شهر مايو/ايار الماضي.

فقد قام صديق له - واسمه خالد خواجة - بالتبليغ رسميا عن اختفائه في ذلك اليوم في مركز شرطة آبارا في العاصمة اسلام آباد.

افادة

وكان خواجة قد ذكر في التبليغ الذي تقدم به الى الشرطة ان اجهزة حكومية اعتقلت شاه عبدالعزيز، الا ان شرطة اسلام آباد نفت علمها بمكان تواجده.

وفي حقيقة الامر، فإن مسؤولين في شرطة العاصمة الباكستانية قالوا في افادة رسمية في الحادي والعشرين من الشهر الجاري إنهم بحثوا عن شاه عبدالعزيز في كل مكان الا انهم لم يعثروا له على اثر.

وقال خواجه لبي بي سي: "إن الحكومة تضطهد رجلا بريئا. كيف يمكن ان يعتقل يوم امس وهو رهن الاعتقال منذ شهرين؟ إن حكومة ولاية البنجاب قد ارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان باحتجازها شاه عبدالعزيز دون وجه حق. عليهم سؤاله اين كان كل هذه المدة قبل اتهامه. نحن ننوي احالة القضية الى المحكمة الباكستانية العليا للبت فيها."

وقررت محكمة مكافحة الارهاب في راولبندي منح الشرطة الحق في احتجاز شاه عبدالعزيز لمدة ثلاثة ايام.

يذكر ان شاه عبدالعزيز كان قد انتخب نائبا في البرلمان الباكستاني عن دائرة كاراك في اقليم الحدود الشمالية الغربية في عام 2002، الا انه خسر مقعده في انتخابات 2008.

وشاه عبدالعزيز عضو في ائتلاف (MMA) اليميني.

ومن المقرر ان تستأنف محاكمته في الثامن والعشرين من الشهر الجاري.