دعوات بريطانية للاتصال بحماس

الهجوم على غزة
Image caption انتقد التقرير الرد الاسرائيلي "غير المتناسب" على القصف الصاروخي الفلسطيني

تواجه الحكومة البريطانية ضغوطا متزايدة من جانب نواب في مجلس العموم لحملها على البدء في محاورة حركة حماس الفلسطينية.

كما جاء في تقرير اصدرته لجنة العلاقات الخارجية في مجلس العموم إنه "لمن المؤسف" ان تكون المعدات العسكرية التي زودت بها بريطانيا اسرائيل قد استخدمت "على اغلب الظن" من قبل الجيش الاسرائيلي في الهجوم الذي شنه على قطاع غزة في الشتاء الماضي.

ودعت اللجنة التي تضم في عضويتها نوابا من كل الاحزاب السياسية الممثلة في مجلس العموم، والتي تقوم بمراقبة السياسة الخارجية البريطانية، الاتحاد الاوروبي الى الربط بين تحسين علاقاته باسرائيل والجهود التي تبذلها الاخيرة في سبيل تحقيق السلام.

كما انتقدت اللجنة حماس لاصرارها على ضرب الاهداف المدنية الاسرائيلية بالصواريخ.

"استراتيجية غير فعالة"

وقال رئيس اللجنة النائب مايكل جيبس إن لجنته لم تلحظ "الا ادلة قليلة على ان سياسة الحكومة الحالية في مقاطعة حماس تؤتي اكلها."

واضاف رئيس اللجنة ان على الحكومة البريطانية "التفكير جديا في فتح قنوات اتصال مع العناصر المعتدلة في حركة حماس" على غرار ما فعلت مع حزب الله اللبناني في وقت سابق من العام الحالي.

ويدين التقرير اسرائيل لاستمرارها في توسيع المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة وللحصار الذي تفرضه على قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس.

وقال جيبس إنه من غير المقبول بالمرة ان تصر اسرائيل على منع وصول المعونات الانسانية الى القطاع.

كما دعا التقرير وزارة الخارجية البريطانية الى الاعلان صراحة عما اذا كانت جرائم حرب قد ارتكبت في الحرب التي شهدها قطاع غزة في الفترة الواقعة بين شهري ديسمبر/كانون الاول 2008 ويناير/كانون الثاني 2009.

وفي الوقت الذي انتقد التقرير حركة حماس لقيامها بقصف الاهداف المدنية الاسرائيلية بالصواريخ، اتفق النواب على ان الرد الاسرائيلي كان "غير متناسب".

وقال رئيس اللجنة النائب جيبس: إنه من غير المقبول ان تقوم حماس وغيرها من الفصائل بقصف الاهداف المدنية داخل اسرائيل بالصواريخ، فهذه التصرفات تؤدي الى تصعيد دائرة العنف وتشكل عقبة رئيسية في طريق موافقة اسرائيل على المضي قدما نحو حل الدولتين."

ورحب التقرير بموافقة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو مؤخرا على اعتماد حل الدولتين.

واضافت اللجنة في تقريرها ان الانقسام بين حركة حماس في غزة والسلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله يمثل عقبة في طريق تأسيس دولة فلسطينية ديمقراطية موحدة، ودعت الى اجراء انتخابات جديدة في الاراضي الفلسطينية تكون نتائجها ملزمة لجميع الاطراف.

واثنت اللجنة على رئيس الحكومة السابق توني بلير (الذي يضطلع الآن بمهمة مبعوث الرباعية الدولية) "لمساهمته المهمة في تطوير الاقتصاد والمؤسسات الفلسطينية."

ولكن التقرير يضيف بأن القيود التي تضعها اسرائيل على حرية الحركة والاجراءات الادارية في الضفة الغربية ما زالت تمثل عقبة كبيرة امام التنمية الاقتصادية في الاراضي الفلسطينية.