فرنسي يحاكي أول طيران فوق بحر المانش قبل 100 عام

قام طيَّار فرنسي اليوم السبت بنجاح بمحاكاة أول رحلة طيران فوق القنال الإنجليزي في الذكرى المئوية الأولى لذلك الإنجاز التاريخي، فحلَّق بطائرته من طراز بليريوت 11 من مدينة سانجات بفرنسا إلى دوفر بإنجلترا.

Image caption تصادف اليوم الذكرى المئوية الأولى لأول رحلة طيران فوق القنال الإنجليزي

ففي فجر اليوم المصادف الخامس والعشرين من شهر يوليو/تموزالجاري قام الطيار الفرنسي إدموند ساليس بالتحليق بطائرته البدائية أحادية الجناح، والشبيهة بتلك التي كان مواطنه لويس بليريو قد عبر بها القنال الإنجليزي لأول مرة عام 1909.

احتفالات دوفر

وقد أعاد ساليس بذلك تجسيد الرحلة بين المدينتين كجزء من احتفالات مهرجان "دوفر 2009" في الذكرى المئوية لذلك الحدث الفريد في ميدان الطيران المدني.

وقد حط ساليس قُبيل الساعة التاسعة صباحا بتوقيت جرينتش بطائرته على مهبط عشبي في مدرسة دوق يورك العسكرية الملكية في ظل قلعة دوفر، ويقع المهبط المذكور بالقرب من المكان الذي هبط فيه بليريو في نهاية رحلته التاريخية التي استغرقت 36 دقيقة.

Image caption كان لويس بليريو أول من عبر فوق بحر المانش جوا في عام 1909

وكان ساليس قد صرَّح قُبيل الرحلة قائلا: "بالتأكيد كان لويس بليريو قد سأل نفسه نفس الأسئلة التي نوجهها لأنفسنا قُبيل الإقلاع، لكن كان هناك المزيد من عدم اليقين في ذلك الوقت، وذلك طالما لم يكن من أحد قد قام بتلك بالرحلة من قبل."

طائرة خشبية

يُذكر إلى أن الثياب التي ارتداها ساليس خلال الرحلة والطائرة الخشبية أحادية الجناح تعود جميعها لعام 1934، وهي مماثلة تماما لتلك التي استخدمها بليريو في رحلته قبل مائة عام.

وكان حفيد بليريو، واسمه لويس أيضا، من بين من شاهدوا عملية هبوط طائرة ساليس في دوفر.

وتعليقا على الحدث، قال لويس: "إن اليوم هو يوم عظيم، وهو يصادف بالطبع ذكرى رحلة عبور جدي للقناة. وبالتالي، فقد كان الحدث بالنسبة لي بمثابة الشيء الذي انتظرته على أحر من الجمر ومنذ وقت طويل."

وأضاف لويس قائلا: "لقد مثَّلت رحلة عبوره (أي رحلة جده لويس بليريو) بحق بداية الطيران المدني الحديث، ليس لفرنسا فحسب، بل للعالم بأسره."

رياح عاتية

وكانت الرياح العاتية قد أرغمت الطيار السويدي، مايكل كارلسون، على إلغاء رحلة أُخرى كان يعتزم خوض غمارها في وقت لاحق من اليوم السبت، إذ كان يأمل أن يقود سربا من ثلاث طائرات مطابقة تماما لطائرة بليريوت 11، ومن ثم العبور فوق القنال الإنجليزي.

Image caption فشل العديد من المغامرين الأوائل بعبور القنال الإنجليزي

يُشار إلى أن بليريوت كان قد اكتسب بسبب رحلته التاريخية تلك شهرة عالية واسعة النطاق، وفاز بجائزة مادية قدرها 1000 جنية إسترليني، قُدِِّمت له من قبل صحيفة الديلي ميل لقاء إنجازه الكبير بعبور القناة بطائرته.

وقد دخلت طائرة بليريو الخفيفة تلك، وكانت قوة محركها 25 حصانا، مجال الإنتاج الصناعي التجاري، إذ أنتج منها العديد من الطائرات.

كما حصل المغامر البريطاني جوردن سيلفريدج على طائرة بليريو 11، وقام بعرضها في مخزنه الجديد حينذاك في لندن.