ميليباند يدعو إلى الحوار مع معتدلي طالبان

ديفيد ميليباند
Image caption ميليباند طرح ملامح الاستراتيجية القادمة في أفغانستان

حث وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند الحكومة الأفغانية على بذل المزيد من الجهد لإجراء حوار مع العناصر المعتدلة في حركة طالبان.

جاء ذلك في كلمة بمقر حلف شمال الأطلسي(الناتو) تناول فيها ملامح الاستراتيجية المقبلة للتعامل مع المسلحين في أفغانستان.

وقال ميليباند إن " القوة العسكرية وحدها لن تهزم طالبان وحلفاءها"، مؤكدا ضرورة وجود عملية سياسية نشطة إلى جانب العمليات العسكرية لتأمين مستقبل أفغانستان.

وأضاف ان الحكومة الأفغانية الجديدة التي ستشكل في ضوء انتخابات الشهر المقبل يجب ان تشرك العناصر المعتدلة من طالبان التي نبذت العنف في العملية السياسية.

وأكد أيضا أن أفغانستان يجب ان تقوي علاقاتها مع الدول المجاورة خاصة باكستان، وحث أيضا دول الناتو على العمل مع أفغانستان وباكستان في التعامل مع طالبان قائلا "إنه من الحيوي ان نبدأ في فهم عدونا وطبيعة التمرد الذي نواجهه، من السهل أن نضع لهذا التمرد عنوانا واحدا هو طالبان ولكن الأمر أعقد بكثير من ذلك".

وأوضح الوزير ان الجماعات المسلحة التي تقاتل في أفغانستان وباكستان ليست خاضعة لقيادة موحدة في أي من البلدين.

واكد أن هناك جماعات مختلفة تخضع كل منها لدرجات متنوعة من القيادة في مناطق معينة، وأشار إلى أن التعاون بين هذه الجماعات لا يتم من خلال استراتيجية بل نتيجة انتهاز بعض الفرص السانحة.

مكاسب هامة

Image caption القوات البريطانية تشن عمليات موسعة ضد طالبان جنوبي أفغانستان

وأقر ميليباند بأن العمليات العسكرية ضد طالبان جنوبي أفغانستان ألحقت خسائر جسيمة في القوات البريطانية.

ولكنه أكد أن العملية البريطانية"مخلب الفهد" حققت مكاسب هامة من خلال استرداد مناطق من أيدي المسلحين وتأمينها قبل انتخابات الشهر المقبل.

وقال الوزير إن أهداف مهمة القوات البريطانية في أفغانستان واضحة ولكن الرأي العام"يريد ان يعرف ما إذا كما سننجح أم لا".

وكان وزير التعاون الدولي البريطاني دوجلاس ألكسندر قد قارن بين فكرة إجراء حوار مع معتدلي طالبان بالمحادثات التي أدت إلى إنهاء الصراع في أيرلندا الشمالية.

وقال ألكسندر الذي يزور أفغانستان حاليا في تصريح لبي بي سي إن هناك عناصر في طالبان ترفض المصالحة، لكنه أوضح أن هناك آخرين شاركوا في القتال نتيجة يأسهم وإذا تم إقناعهم باتخاذ مسار بديل يمكن إشاركهم في تحركات تجاه عملية سياسية على نطاق واسع.

وأشار إلى أن هناك إجماعا دوليا على أن هذه العملية يجب ان تقودها الحكومة الأفغانية.

يشار إلى عشرين جنديا بريطانيا قتلوا في أفغانستان خلال الأسابيع الأربعة الماضية، وبلغ إجمالي القتلى في صفوف القوات الدولية بأفغانستان 67 خلال الشهر الحالي ليصل العدد خلال هذا العام إلى 223 جنديا.

روابط من مواقع بي بي سي الأخرى