دعوى ضد حكومة بريطانيا بسبب رحلات سي اي ايه

سعت جماعة للدفاع عن حقوق الانسان يوم الثلاثاء لالزام الحكومة البريطانية بالتحقيق في مزاعم شخص باكستاني بانه كان على متن رحلة سرية لوكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي اي ايه) لنقل مشتبهين بالارهاب، توقفت في ارض بريطانية للتزود بالوقود.

Image caption تتهم السي آي إيه بتنظيم رحلات سرية لنقل بعض المشتبه بهم إلى بلدان أجنبية قصد إخضاعهم للاستجواب.

وقالت جماعة (ريبريف) انها تستعد لرفع دعوى قضائية أمام المحكمة العليا للمطالبة باجراء مراجعة قضائية لقرار الحكومة الامتناع عن فحص مزاعم محمد سعد اقبال مدني بانه كان احد شخصين مشتبهين في الارهاب نقلا عبر جزيرة دييجو جارسيا البريطانية في المحيط الهندي.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند للنواب العام الماضي ان الادارة الامريكية السابقة ابلغته في وقت متأخر بان هناك شخصين على متن رحلة نقل توقفت في الجزيرة في 2002 . ونفى ميليباند واسلافه في المنصب استخدام دييجو جارسيا في برنامج الرحلات السرية لنقل المشتبهين.

ولم يحدد ميليباند اسماء المشتبهين على متن الرحلات لكنه قال ان احدهما كان في رحلة متوجهة الى معسكر الاعتقال في خليج جوانتانامو والاخر الى المغرب. واكد لاحقا ان المشتبه الذي تم ارساله الى جوانتانامو قد افرج عنه بعد ذلك.

وتعتقد جماعة (ريبريف) ان مدني كان على متن احدى الرحلتين. وكان مدني قد اعتقل في اندونيسيا في يناير كانون الثاني 2002 وتم ارساله الى خليج جوانتانامو عبر مصر حيث يقول انه تعرض للتعذيب لمدة 92 يوما.

وافرج عن مدني (31 عاما)، المقيم في لاهور بباكستان، من جوانتانامو بدون توجيه اتهام له.

وتعرب ريبريف عن اعتقادها بان من شبه المؤكد ان مدني كان على متن رحلة تزودت بالوقود في دييجو جارسيا. ويقول محامون انه يتذكر التوقف لمدة 30 دقيقة اثناء الرحلة، وهو ما يزعمون انه يتوافق مع الهبوط في الجزيرة.

ويزعم مدني ان محتجزيه في مصر صعقوه بالكهرباء واجبروه على تناول سوائل يقول انها كانت تحتوي على مخدرات.

وذكرت وزارة الخارجية البريطانية انها تسلمت خطابا من ريبريف تبلغها فيه بالاجراء القضائي المزمع. واضافت الوزارة في بيان "نفكر في ردنا" وتابعت "سيكون من غير اللائق الادلاء بمزيد من التعليق".

وقالت متحدثة الثلاثاء بشرط عدم نشر اسمها "اعربنا بوضوح للولايات المتحدة عن خيبة املنا بشان هذه الرحلات وحصلنا على تاكيدات جديدة صارمة بانه لم تعبر اي رحلة للمخابرات الامريكية تحمل محتجزين اراضي بريطانية في اي مناسبة اخرى منذ 11 سبتمبر 2002 ".

وتعرضت ادارة الرئيس السابق جورج بوش لانتقادات واسعة بسبب الرحلات السرية التي نقل بواسطتها مشتبهون في الارهاب الى دول اخرى لاستجوابهم. ويزعم مدافعون عن حقوق الانسان ان هذه السياسة سمحت لوكالة المخابرات المركزية باسناد تعذيب السجناء لدول يسمح فيها باستخدامه.