ضابط امريكي بارز يخالف قيادته في تقييم الوضع في العراق

المالكي وجيتس
Image caption تقول المذكرة إن حكام العراق "فاسدون ويفتقرون الى الفاعلية"

انتقد مستشار عسكري امريكي يعمل في العراق اداء الحكومة وقوات الامن العراقيتين، ودعا الى انسحاب امريكي سريع من العراق.

وقال المستشار الكولونيل تيموثي ريس في مذكرته التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز إن السلطات العراقية "مبتلاة بالفساد وغير فعالة"، مضيفا بأنه ليس من المرتجى ان تتمكن القوات الامريكية من تحسين اداء الحكومة العراقية باطالة بقائها في البلاد.

"آن اوان الرحيل"

ويخلص الكولونيل ريس في مذكرته الى ان القوات العراقية تعاني من نقاط ضعف متأصلة، ولكنها مع ذلك تتمكن الآن من حماية الحكومة العراقية ولذا فإن الوقت قد حان لكي "تعلن الولايات المتحدة النصر وتغادر العراق."

وتشير المذكرة التي اعدها ريس - وهو مستشار يعمل لدى قيادة قوات بغداد التابعة للجيش العراقي - الى مكامن الضعف في القوات العراقية بعبارات مثل "الفساد وسوء الادارة والخضوع للضغوط السياسية التي تمارسها عليها الاحزاب الشيعية."

ويجادل ريس قي مذكرته بأن اطالة امد بقاء القوات الامريكية في العراق لما بعد شهر آب 2010 لن يحسن من اداء القوات العراقية بينما سيزيد من الغضب الذي يشعر به العراقيون ازاء الامريكيين.

وقال ريس في مذكرته: "كما يقول المثل القديم، فإن الضيوف تماما كالسمك، تبدأ رائحتهم الكريهة بالانبعاث بعد ثلاثة ايام. ومنذ سريان الاتفاقية الامنية هذه السنة اصبحنا ضيوفا ثقلاء. فبعد قضائنا ست سنوات هنا، اصبحت رائحتنا تزكم انوف العراقيين."

عدم اتفاق

الا ان الاستنتاجات التي خلص اليها ريس لا تتفق مع آراء الجنرال ريموند اوديرنو القائد الامريكي الاعلى في العراق، كما يتعارض الجدول الزمني الذي يقترحه لانسحاب القوات الامريكية مع البرنامج الذي صدق عليه الرئيس اوباما.

وقالت ناطقة باسم الجنرال اوديرنو إن ما جاء في المذكرة لا يعكس الموقف الرسمي للجيش الامريكي، ولم يكن مخصصا للنشر اصلا، وان بعض المشاكل التي تطرقت اليها قد تمت معالجتها.

الانسحاب من المدن

وتورد المذكرة عددا من المشاكل التي ظهرت عقب الانسحاب الامريكي من المدن العراقية في الثلاثين من الشهر الماضي.

وتشمل هذه المشاكل، "البرود المفاجئ" الذي بدأ العراقيون يعاملون به الجنود والمستشارين الامريكيين و"استيلاء العراقيين بالقوة" على نقطة تفتيش تقع في المنطقة الخضراء ببغداد.

ويضيف كاتب المذكرة بأن الوحدات العراقية اصبحت اكثر ترددا في المشاركة في واجبات مشتركة مع القوات الامريكية، واصبحت لا ترغب في مهاجمة اهداف تعتبرها القوات الامريكية بأنها ذات قيمة كبيرة."

وجاء في المذكرة ايضا ان قيادة الجيش العراقي قد فرضت "قيودا من جانب واحد" على العمليات العسكرية المسموح للجيش الامريكي تنفيذها "تنتهك ابسط مبادئ الاتفاقية الامنية" التي وقعها الجانبان اواخر العام الماضي.

ويقول ريس في مذكرته إن القضاء العراقي في جانب الرصافة من بغداد على سبيل المثال دأب مؤخرا على اخلاء سبيل الاشخاص الذين اعتقلتهم القوات الامريكية لقيامهم بمهاجمة جنودها."