بورما: إرجاء الحكم في قضية سان سو تشي

قال دبلوماسيون أوروبيون في رانجون إن محكمة في بورما أرجأت إلى 11 أغسطس/آب المقبل إصدار حكمها في قضية زعيمة المعارضة، أونج سان سو تشي، والتي تُحاكم بتهمة انتهاك شروط إقامتها الجبرية.

Image caption رغم الدعوات والمناشدات الدولية لإطلاق سراح سان سو تسي، إلا أنه من المتوقع صدور حكم إدانة بحقها

وقد جاء قرار المحكمة بإرجاء الحكم في القضية قُبيل أيام فقط من انتهاء فترة الإقامة الجبرية المفروضة على زعيمة المعارضة البورمية.

مناشدات دولية

ورغم الدعوات والمناشدات الدولية لإطلاق سراح سان سو تسي، إلا أنه من المتوقع صدور حكم إدانة بحقها، إذ يمكن أن تمضي خمس سنوات في السجن في حال إدانتها.

من جهته، قال نيان وين، محامي زعيمة المعارضة البورمية: "إن سان سو تشي تستعد للأسوأ، وهي تخزن الكتب والأدوية."

وكان التوقع الأولي هو أن تستمر محاكمة سان سو تشي لبضع أيام فقط، إلا أنها طالت لأكثر من شهرين حتى الآن.

وكانت السلطات العسكرية الحاكمة في بورما قد اتهمت سان سو تشي بالسماح للأمريكي جون يتاو بدخول منزلها والإقامة فيه لمدة يومين، وذلك رغم أنها أكدت ان أحدا لم يوجه له الدعوة البتة للحضور إلى المنزل.

العبور سباحة

وكان يتاو قد دخل إلى منزل سان سو تشي، والواقع على شاطئ بحيرة في رانجون، بعد أن اجتاز البحيرة سباحة وغافل حرَّاس المنزل ليتكمن من الولوج إليه.

وقال يتاو في حينها إنه تصرف على ذلك النحو بغرض تحذير سان سو تشي من أنه كان يرى ثمة مخطط يرمي لاغتيالها.

هذا، ولم يقم محامو سان سو تشي بالتشكيك بصحة الحادثة، إلا أنهم قالوا إن زعيمة المعارضة لا تتحكم فعليا بالأوضاع في منزلها، وبالتالي كان على الحرَّاس منع يتاو من دخول المنزل وإبعاده عن المكان.

قانون مُلغى

Image caption يطالب أنصار سان سو تشي برفع الإقامة الجبرية عنها وإيقاف محاكمتها فورا

كم يجادل المحامون أيضا بالقول إن القانون الذي وجِّه بموجبه الاتهام لسان سو تشي هو جزء من الدستور الذي كان قد تم إلغاؤه قبل 25 عاما.

ويقول المحللون إن السلطات الحاكمة في بورما قد تستخدم محاكمة سان سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، وذلك لكي تتأكد الحكومة من أن زعيمة المعارضة المؤيدة للديمقراطية ستظل رهن الاعتقال أثناء فترة الانتخابات التي ستشهدها البلاد أوائل العام المقبل.

وكان حزب سان سو تشي، العصبة الوطنية من أجل الديمقراطية، قد نجح في الانتخابات التي أُجريت عام 1988، إلا أنه لم يسمح له قط بتولي الحكم.