الإفلات من العقاب في كينيا يثير "استياء" واشنطن

هيلاري كلينتون في نيروبي 05/08/09
Image caption طالبت بأن تأخذ العدالة مجراها في كينيا

وصفت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون فشل السلطات الكينية في التحقيق في أعمال العنف الدامية التي أعقبت انتخابات عام 2007 بالمخيبة للآمال.

وحثت كلينتون -في أول محطة من جولتها الإفريقية- السلطات الكينية على إنهاء حالة الإفلات من العقاب.

وقد لقي نحو ألف وثلاثمائة شخص على الأقل حتفهم خلال شهرين من العنف، لكن الحكومة تمتنع لحد الآن عن إنشاء محكمة للنظر في هذه التجاوزات.

وقالت كلينتون في وقت سابق في كلمة ألقتها أمام قمة التجارة الإفريقية إن أفريقيا في حاجة إلى الديمقراطية لإنعاش أدائها الاقتصادي.

وبعد لقاء الرئيس الكيني ورئيس الوزراء قالت كلينتون للصحافيين إنها انتقدت بشدة القيادة السياسية في كينيا.

وقالت إن غياب مؤسسات قوية وفعالة أدى إلى استشراء الفساد وظاهرة الإفلات من العقاب وانتهاك حقوق الإنسان.

وأشارت وزيرة الخارجية الأمريكية إلى أن هذه العوامل ساهمت في تأجيج العنف الذي شهدته كينيا في بداية السنة الماضية.

وقالت: "لقد كنا صرحاء في التعبير عن خيبة أملنا إزاء تقاعس السلطات".

وأضافت قائلة: "من الأنسب أن يقوم القضاء وقوات الأمن بدورها لإنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب".

واندلعت أعمال العنف بعد أن أعلن رايلا أودينجا – الذي كان آنذاك في المعارضة- أنه حرم من الانتصار جراء تزوير انتخابات ديسمبر/ كانون الأول 2007.

وتسببت الأزمة في نزاعات ذات طابع عرقي على الأرض والموارد الاقتصادية، وفي نزوح 300 ألف شخص.

وبعد شهرين من أعمال العنف، توصل طرفا الأزمة إلى صفقة لتقاسم السلطة بين أودينجا والرئيس مواي كيباكي.

وقد اعترضت الحكومة مؤخرا على إنشاء محكمة خاصة لمقاضاة المحرضين على أعمال العنف تلك.

ويقول مراسل بي بي سي في نيروبي ويل روس إن العديد من كبار الساسة الكينيين اتهموابتأجيج العنف، مما أدى بالكثير إلى اعتبار القرار الحكومي الأخير محاولة لحماية هؤلاء من القضاء.