بريطانيا: تقرير برلماني ينتقد الأداء العسكري بأفغانستان

جنود بريطانيون في افغانستان
Image caption انتقد التقرير المهام الموكلة للجنود البريطانيين

انتقد نواب بريطانيون الأحد المهام الموكلة إلى جنود بلادهم في افغانستان معتبرين أنها تحيد عن الاهداف التي ارسلوا من أجلها إلى هناك.

وقال النواب في تقرير لجنة الشؤون الخارجية، التي تتشكل من 14 نائبا من الاحزاب البريطانية الرئيسية الثلاثة، إن الجنود البريطانيين "ارسلوا إلى افغانستان لمحاربة الإرهاب الدولي، لكنهم ينصرفون اليوم إلى أهداف أخرى كمحاربة تهريب المخدرات".

واعتبر النواب أن المهمة العسكرية الدولية في افغانستان لم تحقق النتائج المرجوة بعد.

كما اتنقد التقرير "الانعدام الكبير للحساسية الثقافية" لبعض عسكريي التحالف الدولي مما تسبب في أضرار "سيكون من الصعب اصلاحها".

وأضاف التقرير "لقد اسفر المجهود الدولي في افغانستان منذ عام 2001 عن نتائج أقل مما كان مأمولا فيه، وقد ضعف تأثيره كثيرا نظرا لانعدام الرؤية والاستراتيجية المتماسكتين المبنيتين على حقائق التاريخ والثقافة والسياسة في افغانستان".

السياسة الامريكية

واعتبر التقرير أن بعض المسؤولية عن المشكلات في افغانستان منذ 2001 "يجب أن تعزى إلى اتجاه السياسة الامريكية في السنوات التي اعقبت التدخل العسكري مباشرة"، في إشارة إدارة الرئيس الامريكي السابق جورج دبليو بوش.

وعلى الرغم من اعتراف التقرير بأن الوضع الراهن في افغانستان "لم ينجم فقط عن تقصير الغرب منذ عام 2001"، لكنه يشير إلى أن هناك "أخطاء كان يمكن تجنبها، كردود الافعال غير المحسوبة والتبعثر والتشابك في اتخاذ القرار".

واعتبر النواب في تقريرهم أن انتشار القوات البريطانية في اقليم هلمند اتسم باللاواقعية "وانعدام التخطيط بين أجهزة الحكومة والعجز عن اعطاء العسكريين توجيهات واضحة".

واعرب النواب عن قلقهم من الدور الكبير الموكل لبريطانيا في مكافحة زراعة القنب، داعين الجيش للانصراف إلى الشأن الامني فقط.

وقال النواب إن بريطانيا لا تملك القدرة لتحمل المسؤوليتين معا، مقترحين أن تعيد الحكومة تركيز جهودها "ومواردها المحدودة" على الجانب الأمني.

الشرطة والقضاء والفساد

وحذر التقرير من أن سمعة الحلف الاطلسي الذي يقود القوات الدولية في افغانستان "يمكن أن تتشوه كثيرا" ما لم يجر توزيع يتسم بالمزيد من الانصاف بين الدول الاعضاء.

ووصف التقرير التقدم الذي احرز في مجال إصلاح الشرطة بأنه "بطىء لدرجة مخيبة للآمال"، وتحدث عن فشل في مجالات انشاء قضاء مستقل ومحاربة الفساد.

واعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها ستدرس خلاصات هذا التقرير وتقدم ردا رسميا في الاشهر المقبلة.

وعلى الرغم من أن توصيات لجنة الشؤون الخارجية غير ملزمة، إلا أن صانعي القرار يأخذونها عادة في الاعتبار.

يذكر أن 22 جنديا، من القوات البريطانية المنتشرة في افغانستان والبالغ عددها 9 آلاف عسكري، لقوا حتفهم في شهر يوليو/ حزيران الماضي وهي أكبر حصيلة يتعرض لها الجيش البريطاني هناك منذ انتشاره هناك عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر.