تصاعد التوتر بين جورجيا وروسيا

ميخائيل ساكاشفيلي
Image caption الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي

قالت روسيا انها رفعت درجة الاستعداد في صفوف قواتها المقاتلة في اقليم اوسيتيا الجنوبية بجورجيا، عقب ما وصفته موسكو باستفزازات قامت بها جورجيا.

وقالت وزارة الخارجية الروسية انها تحاول الحيلولة دون تصاعد الموقف. وكانت روسيا وجورجيا قد تبادلتا اتهامات بانتهاك حدود اوسيتيا الجنوبية خلال الايام القليلة الماضية.

فقد اتهمت جورجيا جارتها الكبرى روسيا بمحاولة الاستيلاء على المزيد من اراضيها، وذلك بينما تقترب الذكرى السنوية الاولى لاندلاع الحرب القصيرة التي خاضها البلدان في الصيف الماضي.

وتقول تبليسي إن القوات الروسية قامت بتغيير مواقع الدعائم الحدودية المقامة على طول الحدود بين جورجيا واقليم اوسيتيا الجنوبية الانفصالي والذي انفصل في العام الماضي بمساعدة روسية.

ووصف وزير الخارجية الجورجي هذه التحركات الروسية بأنها "مرعبة."

من جانبها، اتهمت روسيا جورجيا بضرب اوسيتيا الجنوبية بقذائف الهاون.

ولم يتمكن مراقبو الاتحاد الاوروبي الموجودون في المنطقة من تأكيد اي من مزاعم الطرفين.

وقالت وزارة الخارجية الجورجية إن القوات الروسية دخلت قرية (كفيشي) الواقعة داخل اراضي جورجيا بالقرب من الحدود مع اوسيتيا الجنوبية ونصبت دعائم حدودية جديدة. وادانت الوزارة الخطوة الروسية المزعومة باعتبارها استفزازية.

وجاء في تصريح اصدرته الوزارة ان الحادث يمثل "محاولة من جانب المحتلين الروس لاختراق العمق الجورجي."

وكانت موسكو قد اتهمت يوم السبت الماضي جورجيا باستهداف اوسيتيا الجنوبية بقذائف الهاونات، وهددت بالرد في حال استمرار القصف.

الا ان بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الاوروبي - وهي المنظمة الوحيدة التي تراقب الحدود - قالت إنها لم تطلع على اية ادلة تشير الى صحة الاتهامات المتبادلة.

وقال متحدث باسم البعثة لبي بي سي إنها (اي بعثة الاتحاد الاوروبي) قد كثفت من دورياتها في المنطقة الحدودية ودعت الطرفين الى الامتناع عن تبادل الاتهامات وتصعيد التوتر في هذا الوقت الحساس.

احتجاج جورجي

وكانت الحرب التي دارت بين الطرفين قد اندلعت في السابع من اغسطس/آب من العام الماضي عندما حاولت القوات الجورجية استعادة سيطرتها على اوسيتيا الجنوبية.

وقد تمكن الجيش الروسي من دحر هذه المحاولة بيسر وسرعة، ثم قام بتعزيز قواته في اوسيتيا الجنوبية واقليم ابخازيا الجورجي الانفصالي الى الشمال.

ويقول المحللون إنه يبدو ان الجانبين يستغلون الذكرى الاولى للحرب كمناسبة لتسجيل النقاط السياسية ضد الجانب الآخر.

يذكر ان روسيا هي المسؤولة عن حماية حدود اوسيتيا الجنوبية بموجب اتفاق بين موسكو والاقليم الجورجي الانفصالي.