الانتربول: باكستان طلبت اعتقال 13 متهما بهجمات مومباي

فندق هوجم بمومباي
Image caption الهجمات ادت الى مقتل واصابة المئات

قالت وكالة الشرطة الدولية (الانتربول) الخميس انها تسلمت طلبا باصدار مذكرات اعتقال بحق 13 متهما في هجمات مدينة مومباي الهندية التي وقعت في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي.

واوضحت الانتربول، ومقرها فرنسا، ان هيئة الادعاء العام الباكستانية اصدرت اخطارا دوليا لكافة الدول الاعضاء في الوكالة للمساعدة او تسهيل احتجاز هؤلاء المتهمين الفارين، او المساعدة في التعرف عليهم او على اماكن تواجدهم، او تقديم اي معلومات يمكن ان تفيد في القبض عليهم. الا ان الوكالة لم تصدر لائحة باسماء هؤلاء المتهمين المطلوبين. واثنى رئيس الوكالة رونالد نوبل على رغبة اسلام اباد في الاستخدام الامثل للتسهيلات التي تقدمها الانتربول في هذا المجال. وقال نوبل ان مثل هذا التعاون "يظهر التزامهم (الباكستانيون) في السماح للدول الاعضاء، وعددها 187 دولة، بالاستفادة من المعلومات التي استُجمعت من التحقيقات التي يجرونها في هجمات مومباي الارهابية". يذكر ان باكستان تحاكم حاليا خمسة متهمين بالضلوع في تلك الهجمات، التي ادت الى مقتل 166 شخصا، ووزعت صورا لـ 13 مطلوبا آخر ما زالوا فارين. الا ان الهند، التي علقت محادثات السلام والتطبيع مع باكستان، تتهم جماعة "لشكر طيبة"، ومقرها باكستان، وتقول ان السلطات الباكستانية لا تقوم بما فيه الكفاية لملاحقة المتهمين. وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني قد تعهد في وقت سابق من هذا الشهر بالاستفادة من كل طاقاته والقيام بكل ما من شأنه للامساك بالمتهمين وتقديمهم للقضاء. وجاءت تلك التعهدات عقب لقاء جيلاني بنظيره الهندي مانموهان سينغ في مصر، على هامش مؤتمر دول الانحياز الذي عقد في منتجع شرم الشيخ منتصف الشهر الماضي. لكن سينغ قال عقب الاجتماع ان مفاوضات السلام بين البلدين ستظل مجمدة حتى تتحرك اسلام اباد ضد منفذي الهجمات، مضيفا ان "هذا الحوار لا يمكن ان يبدأ الا اذا احيل منفذو اعتداءات مومباي الى القضاء".

احكام اعدام

من جانب آخر اصدرت محكمة هندية الخميس حكما بالاعدام على رجل وامرأة بعد ادانتهما بالضلوع في هجمات تعرضت لها نفس المدينة الهندية في عام 2003 وراح ضحيتها 52 شخصا. وكانت سيارتا اجرة محملتان بالمتفجرات قد فجرتا بشكل منسق في موقع سياحي مزدحم داخل مجمع تسوق بالمدينة قريب من الساحل في الخامس والعشرين من اغسطس/ آب من عام 2003، مما ادى الى اصابة اكثر من مئة شخص، اضافة للقتلى. وتتهم السلطات الهندية الاثنين، ومعهما شريك ثالث قدم الى المحكمة ايضا، بالانتماء الى جماعة "لشكر طيبة"، لكنهم نفوا علاقتهم بها. يشار الى ان هذه الجماعة كانت قد انشأت في الثمانينيات لاثارة القلاقل في اقليم كشمير المتنازع عليه بين دلهي واسلام اباد، ويقول متابعون لهذا الشأن انها حظت آنذاك بدعم ومباركة جهاز الاستخبارات الباكستاني.