أندونيسيا: اعتقال "مشتبه به" في غارة على منزل بجاوا

قالت الشرطة الأندونيسية إنها تسعى للتأكد من أن أحد الرجلين اللذين اعتُقلا أثناء اقتحام أحد المنازل في حي تيمانجونج وسط جاوا يوم الجمعة هو الماليزي نور الدين محمد توب، المشتبه به بالضلوع بأعمال إرهابية والذي يتزعم فصيلا منشقا عن "الجماعة الإسلامية".

Image caption تسعى الشرطة للتأكد من أن محمد توب هو من المتورطين بتفجيرات جاكرتا

وقد جاء اعتقال الرجلين في أعقاب تطويق وحدة من شرطة مكافحة الإرهاب للمنزل المستهدف في المنطقة بعد ظهر الجمعة وتبادل إطلاق النيران مع مسلحين كانوا مختبئين بداخله.

اعتقاد "خاطئ"

وكانت الشرطة الأندونيسية قد اعتقدت خطأً في السابق أنها قد ألقت القبض على نور الدين الذي يُعتبر الهدف الرئيسي الذي تطارده السلطات الأندونيسية التي رصدت مكافأة مالية قدرها 100 ألف جنيه إسترليني لمن يدلي بمعلومات تقود للقبض عليه.

ويقول المراسلون إن عملية البحث عن نور الدين تتركز في منطقة وسط جاوا، لأنه يُعتقد بوجود شبكة من المؤيدين له في تلك المنطقة.

يُشار إلى أن اسم نور الدين محمد توب مدرج على قائمة أخطر الأشخاص المطلوبين في منطقة جنوب شرق آسيا، وهو أيضا مشتبه بضلوعه بتفجير فندقين في العاصمة الأندونيسية جاكرتا الشهر الماضي وبتفجيرات بالي عام 2002.

تفجيرات ماريوت

كما يُعتقد بأن نور الدين يقف أيضا وراء التفجيرات التي استهدفت فندق ماريوت في جاكرتا عام 2003 والسفارة الاسترالية في عام 2004، وكذلك التفجيرات التي طالت سلسلة مطاعم في بالي عام 2005 وذهب ضحيتها أكثر من 20 شخصا.

وكانت الشرطة الأندونيسية قد أشارت في السابق إلى وجود صلة محتملة بين منفذي تفجيري جاكرتا الشهر الماضي و"الجماعة الإسلامية" التي يُعتقد بأن نور الدين ممولا رئيسيا لها ومساهما أساسيا في تجنيد العناصر والأفراد المنضوين في إطارها، وإن كان قيل إنه قد أنشأ مؤخرا جماعته المسلحة الخاصة به.

Image caption جاءت تفجيرات جاكرتا الأخيرة لتنهي فترة هدوء استمرت استمرت منذ عام 2005

فترة هدوء

وقد جاءت تفجيرات جاكرتا الأخيرة لتنهي فترة هدوء استمرت منذ عام 2005، الأمر الذي أدى إلى تصاعد المخاوف مجددا من أن نور الدين قد عاد إلى نشاطه من جديد.

وقال ضابط بارز في وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة الأندونيسية لـ بي بي سي إن ثمة مؤشرات قوية تدل على أن العقل المدبر لهجومي جاكرتا هو نور الدين نفسه.

وقد أجرت الشرطة الأندونيسية في السابق فحوصا شملت اختبارات الحمض النووي (دي إن إيه) في محاولة لتحديد هوية المسؤولين عن هجومي جاكرتا اللذين ذهب ضحيتهما تسعة قتلى بينهم اثنان من المهاجمين، بالإضافة إلى 53 جريحا.