النواب البريطانيون يهاجمون الحكومة لدورها في قضية "الرحلات السرية"

تحقق الشرطة البريطانية في ضلوع جهاز الاستخبارات MI5 في تعذيب بنيام محمد
Image caption تحقق الشرطة البريطانية في ضلوع جهاز الاستخبارات MI5 في تعذيب بنيام محمد

قال تقرير صدر عن نواب في مجلس العموم البريطاني ان الحكومة البريطانية لم تحقق بشكل كاف في ملف المشبوهين بالضلوع في الارهاب الذين نقلوا عبر الاراضي البريطانية الى بلدان حيث تعرضوا للتعذيب.

وجاء في التقرير ان الحكومة لم تحقق كما يجب في نقل رجلين عبر جزيرة دييغو غارسيا البريطانية في المحيط الهندي، وعبر عن قلق عميق من ان يكون عملاء بريطانيون شاركوا في عملية التعذيب.

وعلقت وزارة الخارجية على صدور التقرير قائلة انها ستدلي بجوابها امام البرلمان في الوقت المناسب.

وقالت اللجنة البرلمانية انه واجب اخلاقي وقانوني ان يسهر الوزراء على عدم استخدام مطارات بريطانيا ومجالها الجوي لنقل المشتبهين في "الرحلات السرية" كما يصطلح عليها.

وعبرت اللجنة عن قلقها من استمرار الاتهامات بشأن استخدام جزيرة دييغو غارسيا لتلك الاغراض، داعية الى الضغط على واشنطن لتحقق من جانبها فيما اذا كانت هناك "رحلات سرية" غير اثنتين سبق واعترفت العام الماضي بالقيام بهما في 2002.

وقال النواب الذين اصدروا التقرير ان بريطانيا ستكون شريكة في عمليات التعذيب ان هي غضت الطرف عن الطرق التي تم بها الحصول على اعترافات في بلدان ذات سجل سيئ في مجال حقوق الانسان.

كما أوصت اللجنة الحكومة البريطانية بالعمل على تبديد المخاوف بشأن مصير المشبوهين الذين تعتقلهم القوات البريطانية في العراق وأفغانستان ثم تسلمهم إلى السلطات المحلية أو إلى الولايات المتحدة.

وقال رئيس اللجنة البرلمانية مايك جيبس: "من واجب الحكومة ان تستخدم المعلومات التي بحوزتها مهما كان مصدرها ان كان من شأن ذلك انقاذ ارواح، لكننا ندعوها لعمل ما بوسعها وممارسة الضغط اللازم من اجل تفادي استخدام التعذيب كاسلوب للاستجواب."

وعبرت اللجنة عن قلقها من علاقة بريطانيا بالاستخبارات الباكستانية، كما اتهمت وزارة الخارجية البريطانية بعدم القيام بكل ما باستطاعتها في وجه "الخروقات الضخمة" لحقوق الانسان في المملكة العربية السعودية.

وقالت اللجنة ان "كون السعودية حليفا استراتيجيا مهما لبريطانيا لا يجب ان يجعل الاخيرة تتعامى عن خروقاتها في مجال حقوق الانسان."

وصدر التقرير بينما تحقق الشرطة البريطانية في تقارير تقول بان جهاز الاستخبارات MI5 ضالع في عمليات التعذيب التي تعرض لها بنيام محمد، وهو مقيم في بريطانيا يقول انه تعرض للتعذيب في باكستان والمغرب وافغانستان.

ووصفت منظمة العفو الدولية التقرير بانه "صوت اضافي ينضم الى تلك المنادية بشفافية اكبر في الدور الذي تلعبه بريطانيا في انتهاكات حقوق الانسان التي ترافق ما يسمى الحرب على الارهاب."

وقال النائب اندرو تايري من حزب المحافظين والذي يترأس مجموعة برلمانية تنظر في الرحلات السرية انه ينبغي فتح تحقيق فورا، وانه "من الخطأ الانتظار حتى تغلق القضايا المطروحة امام المحاكم في هذا الشأن.