الجزائر: وفاة مهاجر في اصطدام قاربين قبالة سواحل عنابة

ذكرت التقارير أن مهاجرا توفي واعتُبر 11 آخرون في عداد المفقودين إثر اصطدام زورق تابع لخفر السواحل الجزائرية مع قارب يقل على متنه أشخاصا كانوا يحاولون الهجرة بشكل غير مشروع إلى خارج البلاد.

Image caption تضغط أوروبا لمنع المهاجرين الأفارقة من الوصول إلى شواطئها

فقد نقلت صحيفة الوطن الجزائرية عن مسؤول محلي قوله إن حادثة الاصطدام وقعت قبالة ميناء مدينة عنابة الواقعة على الشواطئ الشمالية الشرقية للبلاد، وذلك بعد أن رفضت ثلاثة قوارب تقل على متنها مهاجرين أوامر وجِّهت لها من قبل حرس الحدود بالتوقف.

"سوف نعبر، أو نموت"

وقالت الصحيفة إن الأشخاص الذين كانوا على متن القوارب الثلاثة كانوا يهتفون بعبارة "سوف نعبر، أو نموت"، وذلك عندما أحاطت بهم قوارب حرس الحدود.

وذكرت الصحيفة أن الزوارق التابعة لحرس الحدود أغرقت قاربين كانا يقلان مهاجرين غير شرعيين على متنهما خلال المواجهة التي بدأت بين الطرفين في وقت متأخر من يوم السبت.

وأردفت قائلة أن 18 شخصا أُصيبوا بجروح خلال المواجهة، بمن في ذلك شخص اضطر الأطباء لبتر ساقه نتيجة الإصابة الخطيرة التي تعرض لها من جرَّاء الاشتباك.

محاولات "فاشلة"

Image caption يلقى العديد ممن يحاولون العبور إلى الشواطئ الأوروبية حتفهم كل عام

من جهة أُخرى، ذكرت الإذاعة الجزائرية أن أكثر من 70 شخصا قاموا بمحاولات فاشلة للهروب خارج البلاد على متن قوارب خلال اليومين الماضيين.

وأضافت الإذاعة قائلة إن قوات خفر السواحل في مدينة عنابة اعترضت أكثر من 400 شخص كانوا يحاولون الهجرة بشكل غير مشروع خارج البلاد خلال العام الحالي.

يُشار إلى أن عنابة تُعد بؤرة في الجزائر للشباب والرجال العاطلين عن العمل، والساعين للهروب خارج البلاد على متن قوارب رديئة التجهيز، يحدوهم بذلك أمل الحصول على فرص بحياة أفضل على الشاطئ الآخر من البحر الأبيض المتوسط، أي في القارة الأوروبية.

إجراءات صارمة

إلا أن أحلام العديد من هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين إما تنتهي بغرقهم في عرض البحر، أو بمواجهة القيود والإجراءات الصارمة التي بدأ العديد من الدول الأوروبية بتطبيقها بغية منع موجات المهاجرين من شمال أفريقيا من الوصول إلى أوروبا.

كما أن الحكومات الأوروبية تطالب نظيراتها في دول شمال أفريقيا بالتشدد بمراقبة سواحلها ومنع المهاجرين غير الشرعيين من التسلل عبر البحر إلى الساحل الأوروبي.

وبالإضافة إلى ذلك، يواجه المهاجرون غير الشرعيون موجة من العداء من قبل الأحزاب والحركات اليمينية المتطرفة في عموم القارة الأوروبية، والتي تطالب باتخاذ إجراءات أكثر حزما وتشددا لمنع الهجرة إلى بلدانهم.

تصريحات جريفين

فقد قال زعيم الحزب القومي البريطاني اليميني المتطرِّف، نك جريفين، مؤخرا إنه يتعيَّن على الاتحاد الأوروبي إغراق القوارب التي تقلُّ على متنها مهاجرين غير شرعيين، وذلك لمنعهم من دخول أوروبا.

ففي مقابة مع بي بي سي، قال جريفين، وهو عضو في البرلمان الأوروبي عن منطقة في شمال غرب إنجلترا، إن على الاتحاد الأوروبي أن يكون "أكثر صرامة" مع المهاجرين القادمين من منطقة جنوب الصحراء الأفريقية.

ولدى سؤاله عمَّا يجب أن يحصل لأولئك المهاجرين الذين يكونون على متن تلك القوارب، قال جريفين: "فلترموا لهم طوّافات للنجاة (أي قطعا خشبية تُشدُّ إلى بعضها بعضا ليعوم عليها الأشخاص في الماء)، وبذلك يمكنهم العودة إلى ليبيا."

إغراق القوارب

Image caption تصطدم أحلام العديد من المهاجرين غير الشرعيين بحواجز الإجراءت الصارمة

وأضاف بقوله: "أنا لا أقول إنه يجب قتل أي شخص في البحر، بل ما أردت قوله هو يجب إغراق القوارب، وبالتالي يمكنهم أن يلقوا لهم بقطع خشبية للنجاة تمكنهم من العوم عليها والإقفال عائدين إلى ليبيا."

يُذكر أن ليبيا شكََّلت منذ وقت طويل محطة انطلاق للمهاجرين القادمين من مصر ودول جنوب الصحراء الأفريقية، والراغبين بالوصول إلى القارة الأوروبية.

يُشار إلى أن الحكومة الإيطالية كانت قد منحت ليبيا في شهر مايو/أيار الماضي ثلاثة قوارب دورية، وذلك كجزء من صفقة ترمي إلى محاربة تدفق المهاجرين غير الشرعيين الذين يحاولون العبور إلى إيطاليا.