اندونيسيا: أسبوعان لتحديد هوية قتيل جاوا

نور الدين محمد توب
Image caption تم التأكد من هويته

اعلنت الشرطة الاندونيسية الاحد ان الامر سيستغرق اسبوعين لانجاز فحوص الحامض النووي لتاكيد مقتل نور الدين محمد توب المطلوب الاول في اندونيسيا في هجوم شنته الشرطة على احد مخابئه بوسط مدينة جاوا.

وكانت الشرطة قالت انها ستجري فحصا للحامض النووي لافراد عائلة نور الدين محمد توب المطلوب لديها للاشتباه بضلوعه في اعمال "ارهابية" للتأكد من أنه قتل في اطلاق نار مع الشرطة في مدينة جاوا.

ويعتقد أن نور الدين كان في منزل بوسط جاوا عندما اقتحمت الشرطة المنزل بعد 17 ساعة من حصارها له.

وتشتبه الشرطة في أن نور الدين، المولود في ماليزيا، هو العقل المدبر لتفجيرات بالي التي وقعت عام 2002 بالاضافة إلى هجمات أخرى.

وفي عملية أخرى قامت بها الشرطة أعلنت أنها قتلت اثنين من المسلحين كانا يستعدان لشن هجوم على منزل الرئيس الاندونيسي.

وقال رئيس الشرطة الجنرال بامبانج هندارسو دانوري إن رجال الشرطة صادروا قنابل وسيارة كانت معدة لنقل تلك القنابل، كانت موجودة على بعد 5 كيلومترات من استراحة الرئيس الاندونيسي سوسيلو بابمبانج يودويونو.

العثور على جثة

وفي أعقاب اقتحام الشرطة للمنزل في ضاحية تمانجونج في وسط جاوا تم العثور على جثة ونقلها بعيدا عن المكان إلا أن الشرطة لم تستطع أن تؤكد ما ورد في تقارير اخبارية من أنها جثة نور الدين.

إلا أن الجنرال دانوري أكد مقتل رجل واحد في العملية رغم ما ورد من تقارير في وقت سابق تفيد بالعثور على مزيد من الجثث واخراجها من المنزل.

وقالت الشرطة إنها حاصرت المنزل في اعقاب اعتقال عدد من المسلحين يوم الجمعة، يشتبه في ولائهم لنور الدين.

وبعد حصار طويل اقتحمت وحدة من قوات مكافحة الارهاب المنزل صباح السبت بعد أن نسفت أحد أبوابه.

وبعد عدة دقائق، ووقوع مزيد من الانفجارات وطلقات الرصاص، شوهد رجال الشرطة وهم يغادرون المنزل بعد أن نزعوا خوذات الرأس وأخذوا يشدون على أيدي بعضهم البعض مهنئين.

وكانت وكالة الانباء الفرنسية قد نقلت عن شبكة تلفزيون اندونيسية أن نور الدين لقي حتفه في هجوم شنته الشرطة السبت على أحد مخابئه وسط مدينة جاوا.

ولم تذكر شبكة تلفزيون "مترو" مصادرها كما لم تؤكد الشرطة النبأ.

ويعتبر نور الدين، الذي يتزعم فصيلا منشقا عن "الجماعة الاسلامية"، أخطر المطلوبين للعدالة في جنوب شرق آسيا.

وحاصر المنزل 75 شرطيا لفترة 17 ساعة منذ الرابعة بعد ظهر الجمعة إلى حتى التاسعة صباح السبت بتوقيت جرينيتش.

وقالت مصدر أمني: "لقد أُطلقت النار عليه فأُردي قتيلا في ورشة في حي تيمانجونج. كما قادت الغارة على المنطقة الشرطة لاحقا إلى المنزل في بيكاسي."

وقد أعلنت الشرطة أنها صادرت 500 كيلو جرام من المتفجرات خلال عملية اقتحام المنزل في وقت مبكر السبت.

وقال متحدث باسم الشرطة إنه القي القبض على رجلين في ورشة تقع وسط سوق تيمانجونج، وقد قاد المعتقلان الشرطة إلى المنزل الذي كان المسلحون يتحصنون داخله ويقع في المنطقة نفسها.

اعتقاد "خاطئ"

وكانت الشرطة الأندونيسية قد اعتقدت خطأً في السابق أنها قد ألقت القبض على نور الدين الذي يُعتبر الهدف الرئيسي الذي تطارده السلطات الأندونيسية التي رصدت مكافأة مالية قدرها 100 ألف جنيه إسترليني لمن يدلي بمعلومات تقود للقبض عليه.

ويقول المراسلون إن عملية البحث عن نور الدين تركزت خلال الفترة الماضية في منطقة وسط جاوا لأنه يُعتقد بوجود شبكة من المؤيدين له في تلك المنطقة.

تفجيرات ماريوت

ويُعتقد أن نور الدين يقف وراء التفجيرات التي استهدفت فندق ماريوت في جاكرتا عام 2003 والسفارة الاسترالية في عام 2004، بالاضافة إلى التفجيرات التي طالت سلسلة مطاعم في بالي عام 2005 وذهب ضحيتها أكثر من 20 شخصا.

وكانت الشرطة الأندونيسية قد أشارت في السابق إلى وجود صلة محتملة بين منفذي تفجيري جاكرتا الشهر الماضي و"الجماعة الإسلامية" التي يُعتقد بأن نور الدين ممولا رئيسيا لها ومساهما أساسيا في تجنيد العناصر والأفراد المنضوين في إطارها، وإن كان قيل إنه قد أنشأ مؤخرا جماعته المسلحة الخاصة به.

Image caption جاءت تفجيرات جاكرتا الأخيرة لتنهي فترة هدوء استمرت استمرت منذ عام 2005

فترة هدوء

وقد جاءت تفجيرات جاكرتا الأخيرة لتنهي فترة هدوء استمرت منذ عام 2005، الأمر الذي أدى إلى تصاعد المخاوف مجددا من أن نور الدين قد عاد إلى ممارسة نشاطه المسلح من جديد.

وقال ضابط بارز في وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة الأندونيسية لـ بي بي سي إن ثمة مؤشرات قوية تدل على أن العقل المدبر لهجومي جاكرتا هو نور الدين نفسه.

وقد أجرت الشرطة الأندونيسية في السابق فحوصا شملت اختبارات الحمض النووي (دي إن إيه) في محاولة لتحديد هوية المسؤولين عن هجومي جاكرتا اللذين ذهب ضحيتهما تسعة قتلى بينهم اثنان من المهاجمين، بالإضافة إلى 53 جريحا.