تشافيز يتهم جيش كولومبيا بالتوغل داخل فنزويلا

هوجو تشافيز
Image caption يعارض تشافيز بشدة المقترح الكولومبي بنشر قوات امريكية في كولومبيا

اتهم الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز كولومبيا باجتياح اراضي بلاده عسكريا.

وقال الرئيس تشافيز إن جنودا كولومبيين شوهدوا مؤخرا وهم يجتازون نهر اورينوكو الفاصل بين البلدين، ويدخلون الاراضي الفنزويلية.

ووصف الرئيس الفنزويلي التوغل الكولومبي المزعوم بأنه يشكل "استفزازا" من جانب الحكومة الكولومبية.

وتأتي الاتهامات التي اطلقها الرئيس تشافيز عشية انعقاد قمة من المقرر ان يناقش الزعماء الامريكيون الجنوبيون فيها مقترحا كولومبيا يقضي بنشر قوات امريكية في قواعدها العسكرية.

يذكر ان مواجهة دبلوماسية نشبت بين الرئيس الفنزويلي ونظيره الكولومبي الفارو اوريبي منذ تسرب نبأ المقترح الكولومبي.

"تهديد متنامي"

واصدر الرئيس تشافيز اثناء كلمته الاسبوعية المتلفزة اوامره للجيش الفنزويلي برفع درجة التأهب على طول الحدود مع كولومبيا.

وقال: "إن التهديد الذي يستهدفنا يتنامى باستمرار، ولذا فإني ادعو الشعب والقوات المسلحة الى الاستعداد للقتال."

وقال الرئيس الفنزويلي إن الجنود الكولومبيين "قد عبروا نهر اورينوكو على ظهر قارب ودخلوا الاراضي الفنزويلية" وانهم ولوا الادبار عندما وصلت القطعات الفنزويلية الى المنطقة.

واضاف: "هذا استفزاز من جانب حكومة اوريبي. لقد بدأ اليانكي (الامريكيون الشماليون) باصدار اوامرهم للقوات المسلحة الكولومبية بالفعل."

وقال الرئيس تشافيز إن وزارة الخارجية الفنزويلية ستتقدم بشكوى رسمية، محذرا بأن الجيش الفنزويلي "سيرد اذا وقع هجوم كولومبي على فنزويلا."

وقال الرئيس الفنزويلي إنه سيستغل فرصة انعقاد قمة اتحاد الدول الامريكية الجنوبية (اوناسور) هذا الاسبوع ليحث حلفائه الاقليميين على ممارسة الضغط على الرئيس الكولومبي لاجباره على اعادة النظر في خططه لتعزيز التواجد العسكري الامريكي في كولومبيا.

يذكر ان بوليفيا والاكوادور هما الدولتان الامريكيتان الجنوبيتان الوحيدتان اللتان ادانتا الخطة الكولومبية، بينما قالت دول اخرى كالبرازيل وتشيلي انها ستحترم قرار الحكومة الكولومبية.

وقال رئيس الاكوادور رافائيل كوريا - الذي سبق له ان اعلن انه لن يجدد مدة ايجار القاعدة الامريكية الموجودة في بلاده - إنه قلق من تزايد التحركات العسكرية على حدود بلاده المشتركة مع كولومبيا.

وكان الرئيس كوريا قد قطع علاقات بلاده الدبلوماسية مع كولومبيا في مارس/آذار من السنة الماضية اثر قيام القوات الكولومبية باجتياح الاراضي الاكوادورية وقتل 19 من عناصر تنظيم القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) اليسارية.

وقال الرئيس الفنزويلي تشافيز: "لا يسعنا التغاضي عن هذا التهديد."

وعبر الرئيس تشافيز عن قلقه من احتمال تحول القواعد العسكرية الكولومبية السبع التي ستتمركز فيها القوات الامريكية الى جوانتانامو جديدة، او الى معقل للنفوذ الامريكي على غرار اسرائيل.

من جانبه، قال الرئيس الكولومبي إن التواجد العسكري الامريكي المكثف في بلاده سيساعد كولومبيا في حربها ضد تجارة المخدرات والجماعات اليسارية المسلحة، مضيفا بأن القانون الامريكي لا يسمح بتمركز اكثر من 1400 جندي امريكي في كولومبيا.

ويقول المراسلون إن هذه ليست المرة الاولى التي تتوتر فيها العلاقات بين الرئيسين الفنزويلي والكولومبي.

ففي السنة الماضية، تكللت حرب كلامية اندلعت بين الرئيسين بقيام فنزويلا بتحشيد دباباتها على الحدود.