إسبانيا: 3 تفجيرات بالقنابل في جزيرة مايوركا

قالت تقارير إن ثلاثة تفجيرات بالقنابل وقعت اليوم الأحد في جزيرة مايوركا الإسبانية، وذلك بعد تحذير فُهم أنه صادر عن جماعة "إيتا" التي تطالب باستقلال إقليم الباسك منذ عقود.

Image caption تخوض إيتا حملة منذ 40 عاما لتحقيق انفصال إقليم الباسك

وقال مسؤولون إسبان إن القنبلة الأولى انفجرت في مطعم مواجه للشاطيء بجزيرة بالما دو مايوركا، إلا انه لم يُصب أحد بالهجوم.

تفجير في مرحاض

وأضاف المسؤولون قائلين إن القنبلة انفجرت في مرحاض في المطعم المذكور، والواقع على شاطئ "كان بير أنتوني".

وذكروا أن القنبلة كانت صغيرة، وقد انفجرت بعد أن كان قد تم إخلاء جميع من كان متواجدا في المكان الذي ضربت الشرطة حوله طوقا أمنيا في أعقاب الحادث.

وذكرت كل من شبكة سي إن إن التلفزيونية الأمريكية وإذاعة كادينا الإسبانية أن المطعم المستهدف كان قد تلقى مكالمة هاتفية حذَّر المتصل خلالها من وقوع انفجار وشيك، وقد يكون هذا هو سبب عدم وقوع ضحايا، أو إصابة البعض فقط بجروح بسيطة من جرَّاء الحادث.

انفجاران آخران

وقد وقع انفجاران آخرن في مطعم آخر يقع في ميدان البلدة، وفي مكان قريب من موقع الانفجار الأول، لكنه لم يسفر أيضا عن وقوع أي ضحايا.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية في حكومة الباسك إن شركة سيارات أجرة في الباسك تلقت اتصالا في الحادية عشرة والنصف من صباح الأحد للتحذير باسم إيتا من وجود "قنبلة أو اكثر" في بالما دي مايوركا.

وكانت حركة إيتا أعلنت مسؤوليتها عن تفجير أودى بحياة شخصين في 30 يوليو/تموز الماضي في جزيرة مايوركا أيضا.

يُشار إلى أن أصابع الاتهام كانت قد وجِّهت في الماضي إلى منظمة إيتا في مقتل أكثر من 800 شخص خلال الحملة التي تخوضها الحركة منذ 40 عاما لتحقيق انفصال إقليم الباسك الواقع بين شمال إسبانيا وجنوب فرنسا.

وقد استخدمت الحركة في حملتها وسائل عدة، منها استهداف الأشخاص من خلال إطلاق النار عليهم مباشرة، وتفجير السيارات المفخخة التي يعمد عناصر الحركة عادة إلى ركنها أمام مقرات الشرطة والجيش.

ضغوط على إيتا

وتخضع "إيتا" لضغوط متزايدة من قبل أنصارها لإثبات قدرتها على مواصلة تنفيذ الهجمات على الرغم من الضعف الذي لحق بها من جرَّاء سلسلة الاعتقالات بحق عناصرها، بمن في ذلك أحد قادتها البارزين، وهو جوردان مارتيتجي، في شهر أبريل الماضي.

وقد قاد اعتقال مارتيتجي إلى إلقاء القبض على أربعة من قادة الحركة الآخرين.

كما أعلنت السلطات الإسبانية عن اعتقال 18 عضوا آخر من أعضاء الحركة خلال الحملة التي شنتها الحكومة في شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز الماضيين واستمرت ثلاثة أسابيع.

وكانت حكومة خوسيه لويس رودريجس ثاباتيرو، رئيس الوزراء الإسباني، قد أعلنت تخليها عن المحادثات مع إيتا بعد إقدام متمردي الحركة على قتل شخصين في سيارة مفخخة في مطار مدريد في شهر ديسمبر/كانون الأول من عام 2006.