قلق في امريكا اللاتينية من الخطط العسكرية الكولومبية-الامريكية

قادة دول امريكا اللاتينية في قمتهم بكيتو

قادة دول امريكا اللاتينية في قمتهم بكيتو

قادة دول امريكا اللاتينية في قمتهم بكيتو

تكبير الصورة

عبر زعماء دول امريكا اللاتينية في قمتهم بكيتو بالاكوادور عن قلقهم ازاء الخطة الكولومبية القاضية بمنح الجيش الامريكي حق استخدام قواعد في كولومبيا.

الا انهم رفضوا مقترحا باصدار ادانة رسمية لهذه الخطة التي تقضي بالسماح للقوات الامريكية باستخدام سبع قواعد عسكرية في كولومبيا.

وحذر الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز نظراءه الامريكيين اللاتينيين من ان "رياح الحرب بدأت بالهبوب" في المنطقة نتيجة التصرفات الكولومبية.

من جانبها، تصر كولومبيا على انها تحتاج الى مساعدة الولايات المتحدة في حربيها ضد كارتلات تهريب المخدرات والمتمردين اليساريين.

يذكر ان الولايات المتحدة ما لبثت تبحث عن موطئ قدم لقواتها المتخصصة بمحاربة تجارة المخدرات في امريكا اللاتينية منذ رفض الرئيس الاكوادوري رافائيل كوريا تمديد اتفاقية تسمح لهذه القوات باستخدام قاعدة في الاكوادور.

"قلق"

ودعا الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا، الذي كانت حكومته قد قالت في الماضي إن موضوع السماح للامريكيين باستخدام قواعد في كولومبيا شأن كولومبي محض، الى عقد اجتماع مع الرئيس الامريكي باراك اوباما لبحث المخاوف التي تشعر بها دول امريكا اللاتينية.

وقال الرئيس لولا: "باعتباري رئيس البرازيل، يزعجني جو القلق السائد حاليا. اعتقد ان علينا بحث مخاوفنا مباشرة مع الادارة الامريكية."

وكان الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز قد ترأس جوقة المنتقدين للخطة الكولومبية-الامريكية في القمة التي عقدها اتحاد دول امريكا الجنوبية (اوناسور) في العاصمة الاكوادورية يوم الاثنين.

وحذر الرئيس الفنزويلي من ان الاتفاق الذي وقعه الجانبان الكولومبي والامريكي في يوليو/تموز الماضي "قد يؤدي الى اندلاع حرب في امريكا الجنوبية."

وتقول مراسلة بي بي سي في امريكا الجنوبية كانداس بيت إن عدم الارتياح كان باديا على وجوه القادة الامريكيين الجنوبيين الـ 12 اثناء المؤتمر الصحفي الذي عقدوه بعد انفضاض قمتهم.

وبالرغم من ان عددا من الدول المشاركة في القمة كانت قد عبرت عن فزعها من الخطة الكولومبية-الامريكية، اخفقت القمة في تبني الدعوة التي اصدرتها فنزويلا وبوليفيا لادانتها.

واتفق الزعماء بدل ذلك على عقد اجتماع في الارجنتين في موعد لاحق من الشهر الجاري لبحث الموضوع.

وكان الرئيس الكولومبي الفارو اوريبي الموالي لواشنطن قد قام بجولة في دول المنطقة في الاسبوع الماضي في محاولة لاقناع زعمائها بأن الوجود الامريكي في بلاده لن يهدد اي دولة من دول امريكا الجنوبية.

الا ان المراسلين يقولون إن قادة دول امريكا الجنوبية يطالبون بضمانات من واشنطن بأن القوات الامريكية لن تعمل خارج الاراضي الكولومبية.

"استفزاز"

وكانت قمة كيتو قد انعقدت في جو يشوبه التوتر بين فنزويلا وكولومبيا. قد تخلف الرئيس الكولومبي عن الحضور.

وكانت الاكوادور قد قطعت علاقاتها بكولومبيا بعد ان قامت قوات الاخيرة باجتياح الاراضي الاكوادورية في مارس/آذار 2008 لمهاجمة معسكر يعود لمتمردي حركة (فارك) اليسارية.

وكان الرئيس هوجو تشافيز قد صعد من وتيرة هجومه على نظيره الكولومبي يوم الاحد الماضي، متهما الجيش الكولومبي باجتياح حدود بلاده.

وقال تشافيز إن الاجتياح المزعوم يعتبر "استفزازا" لبلاده، ووضع جيشه في حالة استنفار على طول الحدود المشتركة مع كولومبيا.

الا ان وزارة الخارجية الكولومبية نفت المزاعم الفنزويلية، وقالت إن القطعات الكولومبية الموجودة في منطقة الحدود لم تسجل اية انتهاكات.

كما قال الرئيس تشافيز يوم الاحد "إن اليانكي (الامريكيين الشماليين) قد بدأوا بقيادة الوحدات العسكرية الكولومبية."

وكان الرئيس اوباما قد قال في الاسبوع الماضي إن الخطة الكولومبية-الامريكية لم تأت بأي جديد، بل هي مجرد تجديد لاتفاق موجود اصلا تساعد بموجبه القوات الامريكية نظيراتها الكولومبية في محاربة تهريب المخدرات والمتمردين اليساريين.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك