الشرطة النيجيرية تعتقل 600 من افراد جماعة اسلامية

نيجيريا
Image caption تمكنت الحكومة النيجيرية في الشهر الماضي من دحر جماعة بوكو حرام الموالية لـ"تنظيم القاعدة"

اغارت الشرطة النيجيرية جماعة اسلامية اتخذت من منطقة نائية في اقليم النيجر غربي البلاد ملاذا لها، فاعتقلت اكثر من 600 فرد من افراد الجماعة بضمنهم نسوة واطفال.

وشارك في عملية الدهم التي جرت صباح يوم امس السبت واستهدفت جماعة تدعى دار الاسلام حوالي الالف من رجال الشرطة.

وقالت الشرطة إنها لم تعثر على اية اسلحة بحوزة الجماعة، كما ان المعتقلين لم يبدوا اية مقاومة.

وتأتي عملية الدهم الاخيرة في اعقاب العصيان المسلح الذي اعلنته في الشهر الماضي جماعة "بوكو حرام" الاسلامية راح ضحيته المئات.

ويقول مراسل لبي بي سي إن السلطات النيجيرية ربما فكرت في استغلال العملية التي اخمدت فيها "بوكو حرام" من اجل حل جماعة دار الاسلام.

وكانت جماعة دار الاسلام قد تشكلت في اوائل تسعينيات القرن الماضي من مسلمين ارادوا العيش بموجب المبادئ الاسلامية بعيدا عما يعتبروه الفساد الآتي من الغرب.

الا ان الجماعة استرعت انتباه السلطات النيجيرية بعد اعمال العنف التي شهدتها مدينة مايدوجري الشمالية على ايدي مسلحي بوكو حرام.

وقال احد المعتقلين لبي بي سي إن الشرطة تستجوبهم في مدرسة ثانوية تقع في بلدة ماكوا في اقليم النيجر.

وقال: "لم نأكل شيئا منذ اعتقلنا، علما ان بيننا نسوة واطفال. اعتقلتنا قوة من رجال الامن ضمت رجال شرطة وموظفي هجرة يعملون تحت امرة قيادة الشرطة الاتحادية جاءت الى قريتنا."

ويقول مانير دان علي، رئيس تحرير صحيفة (ديلي تراست) النيجيرية إن مشاركة سلطات الهجرة في العملية يعد امرا ذا مغزى، حيث "تحاول السلطات النيجيرية من خلال ذلك التأكد من هوية وجنسية اعضاء جماعة دار الاسلام.

ويقول دان علي إن سلطات الهجرة قد تجبر كل من تثبت عدم عائديته لاقليم النيجر على العودة الى مسقط رأسه الاصلي.

وقال الصحفي النيجيري لبي بي سي: "بالرغم من ان الجماعة لم ترتكب اي عمل مناف للقانون، فإنه يبدو ان السلطات مصممة على انتهاز هذه الفرصة لحل الجماعة نهائيا."