هولبروك يعود لباكستان لبحث الوضع الأمني في المنطقة

ريتشارد هولبروك وآصف زرداري
Image caption التقى هولبروك بزرداري قبل أقل من شهر

يعقد ريتشارد هولبروك المبعوث الشخصي للرئيس الأمريكي باراك أوباما لباكستان وأفغانستان محادثات مع قيادات باكستانية حول الأوضاع الأمنية في المناطق القبلية شمالي غربي البلاد مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات الرئاسية في أفغانستان المجاورة.

وكان هولبروك قد وصل السبت إلى العاصمة إسلام أباد في ثاني زيارة له للبلاد في أقل من شهر، فيما يضع أوباما باكستان في قلب معركته ضد المسلحين الإسلاميين.

وسيلتقي هولبروك خلال زيارته التي تستغرق ثلاثة أيام الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس وزرائه يوسف رضا جيلاني وكذلك وزير الخارجية شاه محمود قريشي ورئيس الأركان في الجيش الباكستاني الجنرال أشفاق كياني.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الباكستانية إن المباحثات التي سيجريها هولبروك "ستركز على عدد من القضايا ومنها إعادة تأهيل السكان الذين شردوا من مناطقهم والوضع الأمني في المناطق القبلية والشمالية الغربية من البلاد والانتخابات الرئاسية في أفغانستان".

وتأتي زيارة هولبروك قبل أيام فقط من الانتخابات الرئاسية في أفغانستان ـ المقرر إجراؤها في 20 آب/أغسطس الجاري، والتي ينظر إليها على أنها اختبار هام لمدى نجاعة الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة وقوات حلف الناتو للقضاء على المسلحين الإسلاميين فيها.

إلا أنه مع اقتراب الانتخابات تزداد حدة الهجمات التي تشنها طالبان وغيرها من الجماعات المتشددة مما يثير مخاوف من إحجام الأفغان عن المشاركة في الاقتراع، مما قد يقوض شرعيه هذه الانتخابات.

وقد أسفر تفجير انتحاري السبت خارج مقر قيادة حلف الناتو في كابول عن مقتل 7 من الأفغان.

وكان الجيش الأمريكي قد شن في أوائل شهر تموز/يوليو الماضي إحدى أكبر حملاته في أفغانستان حيث نقل جوا نحو 4 آلاف جندي من البحرية الأمريكية للقتال ضد طالبان في إقليم هلمند.

ويقع الإقليم عبر الحدود مباشرة من جنوبي غربي باكستان معقل المسلحين الإسلاميين المعروفين باسم "طالبان باكستان".

وكات الزيارة الأخيرة لهولبروك قد ركزت على مأساة 1.9 مليون شخص فروا من منازلهم بسبب القتال ضد طالبان شمالي غربي البلاد، وستبحث هذه القضية ثانية في الزيارة الحالية وفقا لمسؤولين.

وكان الجيش الباكستاني قد أعلن عن مقتل أكثر من 1800 مسلح و166 رجل أمن في الهجمات التي شنها ضد المسلحين، وأعلن رئيس الوزراء حينها أن الجيش قد "قام بتصفية المتطرفين".