تجدد اعمال العنف في كابول

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

قالت قوات الامن الافغانية إنها اقتحمت مصرفا في كابول وقتلت ثلاثة مسلحين كانوا قد استولوا عليه في وقت سابق من يوم الاربعاء، قبل يوم واحد من موعد الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في البلاد يوم الخميس.

وقالت الشرطة انها تمشط المبنى بحثا عن مسلحين اخرين.

وحملت الشرطة حركة طالبان المسؤولية عن شن هذا الهجوم، حيث قال رئيس قسم التحريات الجنائية في شرطة العاصمة الافغانية سيد عبدالغفار سيدزاده لوكالة الانباء الفرنسية: "لقد قتلنا ثلاثة من المهاجمين في المصرف. كانوا من مسلحي طالبان."

من جانب آخر، قال ناطق باسم طالبان إن اربعة من مسلحي الحركة ما زالوا داخل المصرف، وان حوالي 20 مسلحا وانتحاريا آخر قد تسللوا الى كابول وينتظرون الآن الاوامر بشن هجمات.

تعتيم

وكانت الحكومة الأفغانية قد طلبت من وسائل الاعلام الأجنبية عدم تغطية أحداث العنف التي تقع في يوم الانتخابات الرئاسية حتى لا تتسبب في احجام الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم.

وحثت الحكومة وسائل الاعلام على فرض التعتيم على أي هجمات في الفترة ما بين السادسة صباحا حتى الثامنة مساء خلال عملية التصويت في الانتخابات يوم الخميس القادم، كما طلبت من المراسلين تجنب نقل مثل هذه الأحداث.

وقد ادانت جماعات حقوق الانسان والصحفيين هذه الدعوة.

وجاءت هذه الخطوة بعد مقتل 20 شخصا في هجمات وقعت في البلاد منها الانفجار الانتحاري الذي وقع في العاصمة كابول.

وكان 10 اشخاص قد قتلوا واصيب اكثر من 50 آخرون في هجوم انتحاري على قافلة عسكرية للقوات الأجنبية كانت تمر على احد الطرق الرئيسية الواقعة شرقي العاصمة الافغانية كابول.

وقد وقع الهجوم الثلاثاء أي قبل يومين فقط من موعد الانتخابات الرئاسية وعلى الرغم من فرض اجراءات أمنية مشددة.

ويواجه الرئيس كرازي منافسة شديدة من جانب وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله.

وقالت مصادر في الشرطة وشهود عيان إن انتحاريا يقود سيارة مفخخة استهدف رتلا للقوات الاجنبية كان يمر على الطريق العام بين كابول ومدينة جلال آباد.

ومن بين القتلى جندي في قوات حلف الأطلسي (الناتو) واثنان من موظفي الأمم المتحدة، حسبما صرحت مصادر في الناتو.

وكان مسلحو طالبان قد هددوا بافساد الانتخابات التي تشير التكهنات الى فوز الرئيس حامد كرزاي بها، واستهدفوا العاصمة فعلا مرتين في الشهر الجاري.

ويقول مراسل بي بي سي في كابول هيو سايكس إن هذه الهجمات تبرهن على ان المسلحين يستطيعون اختراق الاجراءات الامنية المشددة التي فرضت في العاصمة الافغانية قبيل اجراء الانتخابات.

ويقول مراسلنا إن الهجمات الاخيرة من شأنها اثناء الناخبين عن التوجه الى صناديق الاقتراع يوم الخميس.

وعبر مبعوث الامم المتحدة في افغانستان كاي ايدي في تصريح اصدره عقب الحادث عن "جزعه وحزنه الشديد" على مقتل اثنين من موظفي الامم المتحدة نتيجة الانفجار.

وقال المبعوث في تصريحه: "استنكر وادين الذين تسببوا في هذا الهجوم."

وفي وقت مبكر من يوم الثلاثاء، اصاب صاروخان اهدافا في قلب كابول دون ان يوقعا اية خسائر في الارواح، حسب ما ذكرت وكالة رويترز للانباء.

فقد نتج عن سقوط احد الصاروخين حدوث بعض الاضرار داخل المجمع الرئاسي في العاصمة الافغانية، بينما استهدف الثاني مقر قيادة الشرطة في كابل.

ونقلت وكالة رويترز عن ناطق باسم حركة طالبان قوله إن اربعة صواريخ اطلقت في ذلك الهجوم.

ويقول المراسلون إن انتخابات يوم الخميس ستجرى على خلفية تصعيد في اعمال العنف يشمل كل انحاء البلاد.

تحقيق

وكان تحقيق اجرته بي بي سي قد كشف عن ادلة تشير الى استشراء الفساد والتزوير في الاستعدادت الجارية لاجراء الانتخابات الرئاسية في افغانستان.

فقد عرضت بطاقات التصويت للبيع بالآلاف، كما دفعت آلاف الدولارات كرشى لشراء الاصوات.

وتزامن الاعلان عن نتائج التحقيق مع انتهاء الحملات الانتخابية استعدادا لانطلاق الانتخابات الرئاسية، حيث سيواجه الرئيس الحالي حامد كرزاي اكثر من ثلاثين مرشحا يطمحون لاحتلال موقعه.

وفي سياق التحقيق الذي اجرته بي بي سي في مزاعم الفساد، قام احد الافغان العاملين لحسابها بمحاولة التحقق من صحة الادعاءات القائلة إن بطاقات التصويت يجري بيعها في الاسواق، وذلك بعد اخفاء هويته.

وقد عرض احد الباعة في سوق بكابل على موظف بي بي سي الف بطاقة تصويت مطالبا بمبلغ عشرة دولارات لقاء البطاقة الواحدة. وقد تكرر هذا العرض من باعة آخرين.

ويقول ايان بانيل مراسل بي بي سي في كابل إنه من المحال معرفة عدد البطاقات التي بيعت بهذا الاسلوب، الا ان السلطات الافغانية قد اعتقلت عددا من الباعة.

ويقول مراسلنا إن ثمة اخبار تحدثت عن اصدار اكثر من بطاقة واحدة لبعض الاشخاص، بينما يقوم الموظفون الحكوميون بالترويج لمرشحين بعينهم في انتهاك واضح للوائح والاصول الانتخابية.

على صعيد آخر، قال زعيم عشائري بارز شمالي البلاد إن منتسبي الحملات الانتخابية العائدة الى بعض المرشحين قد عرضوا عليه مبالغ كبيرة لقاء تعهده بتصويت اتباعه لهؤلاء المرشحين.

من جانبهم، يقر المسؤولون الغربيون بأن الانتخابات لن تكون نزيهة، ولكنهم يصرون على ان اجراء انتخابات غير نزيهة افضل من عدم اجرائها بالمرة مضيفين بأنه من الخطأ اعتماد المعايير الانتخابية الدولية في حالة افغانستان.

انتهاء الحملات

وقالت جماعة مستقلة تقوم بمراقبة سير الحملات الانتخابية إنها قامت باطلاع المسؤولين على ادلة الفساد التي تمكنت من جمعها، الا انهم لم يتخذوا اي اجراء حيال ذلك.

يذكر ان الرئيس الحالي حامد كرزاي يتقدم على منافسيه الـ 30 في استطلاعات الرأي التي اجريت في البلاد.

وكان امير الحرب المشهور وحليف كرزاي عبد الرشيد دوستم قد عاد الى البلاد من تركيا يوم امس الاثنين لحضور تجمع انتخابي اعلن فيه تأييده للرئيس الحالي.

وقال دوستم في التجمع الذي اقيم في مسقط رأسه شيبرغان: "علينا السير خلف حامد كرزاي نحو المستقبل."

كما حضر اثنان من منافسي كرزاي الرئيسيين، وزير الخارجية الاسبق عبدالله عبدالله ووزير المالية الاسبق اشرف غني، تجمعين انتخابيين اقيما يوم الاثنين.

وقالت وكالة الانباء الفرنسية إن غني، الذي جعل من التنمية الاقتصادية حجر الزاوية في حملته الانتخابية، وعد مؤيديه "باستبدال الحكومة الفاسدة الحالية بحكومة شرعية."

وكانت الولايات المتحدة والامم المتحدة قد عبرتا عن قلقهما ازاء توقيت عودة دوستم الى افغانستان وخشيتهما من احتمال ان توكل اليه مسؤولية ما في الحكومة المقبلة.

الا ان كرزاي دافع عن تحالفاته مع دوستم وغيره من امراء الحرب. فقال في مقابلة تلفزيونية يوم الاحد إن هذا الضرب من التحالفات يعزز الوحدة الوطنية الافغانية.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك