أفغانستان: دليل الانتخابات الرئاسية والإقليمية

أفغاني بجوار ملصقات دعاية انتخابية
Image caption تجرى الانتخابات يوم 20 أغسطس/اب

يتوجه الافغان الى مراكز الاقتراع يوم الخميس 20 اغسطس/اب للادلاء باصواتهم في ثاني انتخابات مباشرة وديمقراطية في تاريخ بلادهم. وتجرى الانتخابات، التي كانت قد تأجلت في وقت سابق من العام الحالي، وسط وضع أمني متوتر في انحاء البلاد. ويختار الناخبون كذلك اعضاء البرلمانات المحلية في كل اقليم من اقاليم البلاد البالغ عددها 34 .

وعلى خلاف الانتخابات الرئاسية في عام 2004 والانتخابات العامة والبرلمانات المحلية في 2005 ، التي أجريت بجهود مشتركة بين الافغان والأمم المتحدة، تدار انتخابات 2009 بواسطة اللجنة الافغانية المستقلة للانتخابات. وتتحمل الدول المانحة تكاليف الانتخابات، التي من المتوقع ان ترتفع الى 200 مليون دولار.

وعقدت أول انتخابات ديمقراطية في افغانستان في عام 2004 بناء على قرارات مؤتمر بون الذي حضره عدة فصائل افغانية وممثلون عن المجتمع الدولي بعد فترة وجيزة من سقوط حركة طالبان في 2001 .

ويجرى انتخاب الرئيس لولاية من خمس سنوات، واعضاء البرلمانات المحلية لاربع سنوات.

ومن بين التعداد السكاني للافغان والبالغ نحو 30 مليون نسمة، هناك حوالي 17 مليونا في سجلات الناخبين. والحد الادنى لاعمار الناخبين هو 18 عاما.

الأمن

Image caption قوات الأمن الأفغانية تتولى تأمين الانتخابات

وتجرى الانتخابات أمام خلفية من وضع امني متدهور وزيادة في اعمال العنف في انحاء البلاد، لكن تتركز في الجنوب والشرق. وهناك مخاوف من ان انعدام الامن ربما يؤدي الى انخفاض نسبة المشاركة وتعرض بعض الناخبين، وتحديدا النساء، للحرمان من التصويت وهو ما سيقوض شرعية الانتخابات. وعموما، قالت الحكومة ان الشرطة الوطنية والجيش، بمساعدة من قوة المعاونة الامنية الدولية (ايساف)، اتخذت اعدادات لضمان اجراء انتخابات هادئة وحرة وعادلة. وفي يوم الاقتراع، ستتولى قوات الشرطة والجيش تأمين النطاق حول مراكز الاقتراع والناخبين بينما تبقى ايساف في وضع الاستعداد.

واصبح حجم التحديات التي تواجه الانتخابات جليا مع الصعود الحاد في اعمال العنف التي تنفذها حركة طالبان التي احيت نشاطها وحلفاؤها في السنوات القليلة الماضية، وزيادة كبيرة في قوات ايساف منذ الانتخابات الرئاسية الاخيرة، بحيث وصل عددها الاجمالي الى 60 الفا في 2009 . ويبلغ قوام الجيش الوطني والشرطة الوطنية الافغانيين حوالي 82 الفا و76 الفا على الترتيب.

وبالرغم من ان طالبان هددت بعرقلة الانتخابات وحثت الناس على مقاطعتها، قائلة ان النتيجة حسمت مسبقا في واشنطن، لم ترد سوى تقارير عن هجمات متفرقة منشآت انتخابية او مرشحين.

واعلنت جماعة تمرد اخرى، وهي الحزب الاسلامي بقيادة قلب الدين حكمتيار، انها لن تحاول عرقلة العملية الانتخابية بالرغم من انها تعارض الانتخابات.

وفي الوقت الراهن، تنفذ قوات الجيش والشرطة الوطنية الافغانية وقوات ايساف بقيادة الناتو عمليات لانتزاع السيطرة على حوالي عشر مقاطعات، معظمها في الجنوب، من طالبان. وتزعم طالبان ان لها وجودا كبيرا في مقاطعات اخرى كثيرة حيث تسيطر القوات الحكومية على مراكز المقاطعات فقط.

النظام الانتخابي

يقوم الناخب الأفغاني بالإدلاء بصوته لاختيار رئيس للبلاد ولاختيار أعضاء المجالس المحلية في المدن والأقاليم

انتخابات الرئاسة

Image caption ترجح مصادر دولية فوز كرزاي من الجولة الأولى

ينص الدستور والقانون الانتخابي في افغانستان على مؤهلات واجراءات انتخاب الرئيس.

وبموجب الدستور، تمتد فترة الرئاسة خمس سنوات ولا يجوز انتخاب أي فرد لاكثر من فترتين.

كما يجب ان يعين كل مرشح للرئاسة مرشحين يخوضان معه الانتخابات لمنصبي النائبين الاول والثاني للرئيس.

ويتم انتخاب الرئيس بحصول المرشح على اكثر من 50 بالمئة من الاصوات، وتجرى جولة اعادة في غضون اسبوعين من اعلان نتائج الانتخابات اذا لم يحصل أي من المرشحين على اكثر من 50 بالمئة.

ويجب ان يكون المرشح الرئاسي مواطنا مسلما من افغانستان، ومولودا لأبوين افغان، ولا يقل عمره عن 40 عاما، ولا يحمل جنسية دولة اخرى، ولم تسبق ادانته في جرائم ضد الانسانية او فعل جنائي او حرمته المحكمة من حقوقه المدنية.

انتخاب المجالس المحلية

يحدد الدستور وقانون الانتخابات كذلك المهام والاجراءات لانتخاب المجلس المحلية.

وحسب الدستور يجب أن يكون هناك "مجلس محلي في كل اقليم"، ينتخب لفترة من اربع سنوات وان تتناسب العضوية مع التعداد السكاني.

كما البرلمانات المحلية تؤدي وظيفة الهيئات الاستشارية، ويجب ان تشارك في "تحقيق الاهداف التنموية للدولة" و"تقديم المشورة للادارات المحلية بشان القضايا ذات الصلة".

ويحدد قانون الانتخابات عدد الاعضاء في كل مجلس محلي وفقا للمعادلة التالية:

  • تسعة اعضاء للاقاليم التي يقل تعدادها السكاني عن 500 الف نسمة
  • 15 عضوا للاقاليم التي يتراوح تعدادها السكاني بين 500 الف ومليون نسمة
  • 19 عضوا للاقاليم التي يتراوح تعدادها السكاني بين مليون ومليوني نسمة
  • 23 عضوا للاقاليم التي يتراوح تعدادها السكاني بين مليونين وثلاثة ملايين نسمة
  • 29 عضوا للاقاليم التي يزيد تعدادها السكاني على ثلاثة ملايين نسمة

ويحصل على المقاعد المتاحة المرشحون الذين ينالون اكثر عدد من الاصوات في الدائرة الانتخابية.

وهناك مقعدان مخصصان للنساء في كل برلمان محلي. وبأي حال، يمكن انتخاب عدد اكبر من النساء اذا حصلن على نتائج عالية.

حملات الدعاية الانتخابية

Image caption انتهت فترة الدعاية الانتخابية قبل يومين من الاقتراع

بدأت فترة حملات الدعاية الانتخابية يوم 16 من يونيو/حزيران وتنتهي يوم السابع عشر من اغسطس/اب، اي قبل 48 ساعة من بدء الاقتراع.

ووقد بدأت حملة الدعاية الانتخابية "بحرب ملصقات".

وترى كثير من المصادر الاعلامية ان حملات الدعاية ركزت حتى الان بشكل شبه حصري على الشخصيات وليس السياسات.

وحسبما اوردت وسائل الاعلام، ركز مرشحو الرئاسة الخطب في حملاتهم الدعائية على بعض الموضوعات المألوفة التي تواجه البلاد منذ سقوط طالبان في عام 2001 وهي: اسباب تزايد اعمال العنف، وكيفية اضفاء تحسينات على الوضع الامني، النظام السياسي وعلى سبيل المثال الرئاسي ضد البرلماني مع تنامي قوة الاقاليم، المحادثات مع طالبان وجماعات التمرد الاخرى، انتاج المخدرات والحملة لكبحها، وفساد الحكومة.

وانتقد كثير من مرشحي الرئاسة الافتقار للتمويل والتحديات الامنية التي يقولون انها منعتهم من القيام بحملات دعائية خارج العاصمة كابول وفي الاقاليم.

وسائل الإعلام

Image caption اهتمت وسائل الإعلام بالانتخابات

منحت وسائل الاعلام الافغانية، سواء المطبوعة او الاذاعية، الانتخابات اهتماما خاصا حيث ركزت على قضايا ذات اهمية للبلاد وللناخبين. وبحسب وصف صحيفة كابول ويكلي الافغانية للوضع يوم الثامن من يوليو/تموز، فان "موجات الاذاعة غرقت في فيضان من المواد الاذاعية المتعلقة بالانتخابات بحيث يصعب العثور على اي موضوع اخر على الراديو او التلفزيون".

وأعدّت محطات التلفزيون البارزة، الخاصة والرسمية على السواء، برامج خاصة عن الانتخابات بصورة يومية، حيث تجري لقاءات مع مرشحين او ممثليهم وتنسق مناظرات بين عدة متنافسين.

وانتقدت كثير من وسائل الاعلام كذلك الساسة لعدم تركيزهم على القضايا، وقيامهم بعقد صفقات سرية مع شخصيات سياسية وزعماء قبائل بدلا من السماح للناخبين باتخاذ قرار بناء على سياسات.

وسلطت وسائل الاعلام الضوء كذلك على المخاوف الامنية والمخاوف بشأن الاحتيال والتزوير وحذرت بشدة بشأن توابع اللعب بورقة العرقية في الانتخابات.

وفي عدة مناسبات خلال الحملات الانتخابية، اتهمت اللجنة الافغانية المستقلة للانتخابات وكذلك بعض الناخبين الاذاعة الرسمية بالانحياز لصالح كرزاي، وهو اتهام نفاه مسؤولون حكوميون.

الاقتراع

Image caption بطاقات الاقتراع تحمل أسماء المرشحين وصورهم ورموزهم

تجري عملية الاقتراع في حوالي سبعة الاف مركز للاقتراع في انحاء افغانستان، حيث سيكون هناك مناطق منفصلة للرجال والنساء.

وتفتح مراكز الاقتراع ابوابها الساعة السابعة صباحا وتغلق في الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي (0230-1130 بتوقيت جرينتش).

ويجب على الناخبين تقديم بطاقة تسجيل انتخابي سيتم ثقبها، وتلون اصابعهم في حبر غير قابل للمحو لمنع تصويت الشخص اكثر من مرة.

ويمنح كل ناخب بطاقتي اقتراع تحمل احداهما اسماء مرشحي الرئاسة البالغ عددهم 41 مرشحا، اما الاخرى فهي مخصصة للبرلمانات المحلية وتحمل كل منها اسماء المرشحين عن دائرة محددة. ويختار الناخب مرشحا في كل بطاقة. وتضم بطاقات الاقتراع اسماء المرشحين وصورهم الشخصية ورموزهم الانتخابية لتمكين الناخبين الذين لا يستطيعون القراءة من التصويت.

وتجرى عملية فرز الاصوات باليد في كل من مراكز الاقتراع البالغ عددها سبعة الاف مركز بمجرد انتهاء التصويت.

ومن المتوقع ان يستغرق فرز بطاقات الاقتراع ما بين اسبوعين وثلاثة اسابيع. ويجب على لجنة الشكاوى الانتخابية التعامل خلال هذه الفترة مع الشكاوى المقدمة فيما يتصل بمسار العملية الانتخابية. ولا يمكن اعلان النتائج قبل التعامل مع هذه الشكاوى والانتهاء من فرز بطاقات الاقتراع.

تسجيل الناخبين

Image caption عدد مراكز الاقتراع يبلغ سبعة آلاف

جرت عملية تسجيل الناخبين لانتخابات 2009 على اربع مراحل في 2008 و2009، حيث تم ادراج ما يقدر بحوالي 4.4 مليون ناخب جديد. بالرغم من ان عملية تسجيل الناخبين مرت بشكل عام بهدوء، كانت هناك شكاوى بان التسجيل لم يتم في مقاطعات قليلة بسبب مشاكل امنية.

وهذا الرقم بالاضافة الى حوالي 12 مليون ناخب مسجل من انتخابات الرئاسة والانتخابات العامة في 2004 و2005 بالترتيب، يجعل اجمالي عدد الناخبين الذين لهم الحق في التصويت الى حوالي 17 مليون ناخب للانتخابات الحالية.

ووردت بعض التقارير في وسائل الاعلام بشان تسجيل ناخبين انفسهم عدة مرات وكذلك بشأن مخالفات اخرى في العملية.

وبخلاف انتخابات الرئاسة في 2004 ، قررت اللجنة المستقلة للانتخابات ان اللاجئين الافغان في باكستان وايران لن يكون بوسعهم المشاركة في انتخابات 2009 بسبب الافتقار للتمويل ومشاكل امنية وقيود لوجستية اخرى.

المراقبون

والعملية برمتها متاحة للمراقبة بواسطة الممثلين السياسيين ووسائل الاعلام والبعثات المستقلة سواء المحلية او الدولية. ومع ذلك، هناك مخاوف من ان بعض المراقبين ربما لا يستطيعون الوصول الى مراكز اقتراع نائية بسبب مشاكل امنية ومشاكل في المواصلات.

ودشن الاتحاد الاوروبي رسميا يوم الثالث عشر من يوليو/تموز بعثته لمراقبة انتخابات العشرين من اغسطس/اب. وقال مسؤول بالاتحاد ان حوالي 67 مراقبا من 25 دولة يدعمهم 50 مراقبا اضافيا يوم الاقتراع مكلفون بمراقبة العملية الانتخابية في معظم اقاليم البلاد البالغ عددها 34 اقليما، وذلك من خلال ثمانية مراكز اقليمية.

المرشحون

Image caption يسعى 41 مرشحا للفوز برئاسة أفغانستان

هناك 41 مرشحا يتنافسون على منصب الرئيس واكثر من ثلاثة الاف مرشح يتنافسون على 420 مقعدا في 34 اقليما.

واعلنت اللجنة المستقلة للانتخابات يوم الثالث عشر من يونيو/حزيران قائمتها النهائية للمرشحين الذين تم اقرارهم لكل من انتخابات الرئاسة وانتخابات البرلمانات المحلية بعد عملية فحص اجرتها لجنة الشكاوى الانتخابية وقيمت خلالها صلاحية المتنافسين لخوض السباق.

وتم استبعاد مرشحين اثنين للرئاسة و54 مرشحا للبرلمانات الاقليمية من الانتخابات بسبب مزاعم بشان حيازة اسلحة وصلات بجماعات مسلحة غير شرعية ومخالفات اخرى منها ازدواج الجنسية.

واعربت اللجنة المستقلة للانتخابات عن عدم الرضا بشأن القائمة النهائية للمرشحين بسبب العدد الكبير للمرشحين الذين يخوضون انتخابات الرئاسة.

لكن اللجنة قالت ان لا سلطة لها لعمل شيء حيث ان البرلمان لم يستجب لاقتراحاتها بادخال تغييرات على قواعد فحص المرشحين.

أبرز المرشحين الذين تم اقرارهم؟

فيما يلي ابرز المرشحين للرئاسة الذين يظهرون على بطاقة الاقتراع ضمن عدد كبير من المتنافسين المجهولين نسبيا، والذين تتراوح شخصياتهم بين مؤيدين لطالبان وشيوعيين سابقين:

حامد كرزاي الرئيس الحالي الدكتور عبد الله: وزير خارجية سابق يمثل تحالف المعارضة الرئيسي "الجبهة الوطنية الموحدة" اشرف غاني احمدزاي: وزير مالية سابق رمضان بشاردوست: وزير تخطيط سابق عبد الجبار ثابت: نائب عام سابق هدايت امين ارسلا: وزير بارز الملا راكيتي: قيادي سابق للمجاهدين، انضم لاحقا الى طالبان، وهو حاليا نائب في البرلمان ميرواس ياسيني: نائب رئيس الغرفة الادنى من البرلمان

ويخوض كل هؤلاء الانتخابات كمرشحين مستقلين باستثناء عبدالله عبدالله.