الإنتخابات الأفغانية: مواطنون يعبرون عن آمالهم ومخاوفهم

كابول
Image caption الحملة الانتخابية في كابول

يطغى الأمل على آراء المواطنين الأفغان الذين التقتهم البي بي سي في العاصمة كابول عشية الانتخابات الرئاسية. برغم الخوف الذي يشيعه العنف والتفجيرات الانتحارية التي تزايدت في الأيام السابقة للانتخابات، عبر الكثيرون عن رغبتهم في الإدلاء بأصواتهم.

احمد شاكر – 25 عاما

يعمل أحمد في تنظيف الغرف في الفنادق منذ سنتين. عند سؤاله عما اذا كان يذهب الى الجامعة قال انه درس القرآن. "درست القليل فقط" يقول أحمد لكن لغته العربية مكنته من التحدث الى بي بي سي.

يؤكد أحمد على رغبته في المشاركة في الانتخابات برغم الوضع الأمني الخطر نسبيا.

"خفت عندما سمعت الأنباء عن تفجيرات كابول وفكرت ان التفجيرات الانتحارية تتزايد". خاف أحمد لكنه جاء الى عمله وبعد انتهاء الدوام يبقى في الفندق ولا يعود الى منزله بسبب الوضع الأمني.

"أريد من الرئيس المقبل ان يصلح الأوضاع في البلاد وان يحسن المدارس. الانتحاريون لا يريدون الانتخابات وأنا لا أريد الانتحاريين".

يخاف احمد على مستقبله لكنه يأمل في ان يتحسن الوضع.

أومايد فايزي – 24 عاما

يعمل أومايد مراسلا للقناة الأفغانية الداخلية. يدلي أومايد بصوته في الانتخابات لشعوره "بالمسؤولية" ويريد ان يكون هناك رئيس لأفغانستان يخدم الشعب الأفغاني.

يقول أومايد: " الأوضاع الأمنية سيئة لكن رجال الشرطة منتشرون ويحاولون حماية الناس ، وأنا أدعو الناس الى المشاركة في الانتخابات بكثافة لان هذا هو اليوم الوحيد الذي يعينون فيه رئيسهم".

يشعر أومايد بالمسؤولية ليس كمواطن فحسب ولكن أيضا كصحافي لذلك يريد المشاركة في الانتخابات تصويتا وتغطية.

يضيف أومايد قائلا: " أشعر بالخوف قليلا لما جرى في اليومين الماضيين ولكن كثيرا ما أشعر بالأمان لذلك سأتوجه الى مركز الاقتراع وأدلي بصوتي.

ولكن ما هي المسؤولية التي يشعر بها أومايد؟ يقول ان المسؤولية كبيرة جدا وقضية الأمن لا يجب ان تمنع الناس من المشاركة في الانتخابات لانها قضية مهمة ولا يجب ان يمنعنا الأمن من المشاركة."

عبد الله – 27 عاما

يعتقد عبد الله، الطالب في كلية الزراعة، ان الاوضاع الامنية متدهورة الآن ولكنها ستتحسن بعد الانتخابات، ويرى ان كرزاي هو أفضل المرشحين لذلك سينتخبه.

وردا على سؤال عما سيتغير ليتحسن الوضع الأمني بعد الانتخابات، قال عبد الله ان كرزاي تعلم دروسا كثيرة من السابق لذلك سيحاول تحسين الوضع الأمني ولكن الأمر لا يتعلق برئيس الجمهورية وحده ولكن برجال الشرطة والجيش وهو سيقوم بتدريب رجال الشرطة والجيش في المستقبل.

ريحانة – 40 عاما

لريحانة خمسة أولاد وتعمل في فندق في كابول. مرض زوجها هو ما اضطرها الى الخروج للعمل كما تقول. ستذهب ريحانة الى مركز الاقتراع لتنتخب رئيسا يخدم الشعب ولكنها لا تريد ان تفصح عن اسمه.

"أشعر بالخوف جراء التفجيرات والهجمات الانتحارية وأنا أندد بهذه الأعمال ومن يقومون بها وأطلب ان ينتخب شخص يخرجنا من هذا الوضع الذي نعاني منه منذ أكثر من عشرين عاما قتل فيها آلاف المدنيين".

ماذا عن المستقبل هل تخشى ريحانة على مستقبل بلدها؟ لا أعرف قالت، لن يجري لنا غير ما تصنعه أيدينا لكننا ندعو الله ان ينتخب شخص يخرجنا من هذا الظلم ونود لأولادنا مستقبلا مضيئا، أن يذهبوا الى المدارس وأن لا يجوعوا.

كريمة – 37 عاما

تعمل كريمة في فندق في كابول أيضا. التقيناها وكانت خارجة من عملها بعد الظهر وكانت ساعات قليلة قد مرت على الأنباء عن عملية احتلال مبنى مواجه للقصر الرئاسي من قبل حركة طالبان في كابول.

ستدلي كريمة بصوتها في الانتخابات. شعرت بالخوف بعد هذه الأنباء لكن ذلك لم يمنعها من الذهاب الى عملها. خافت كريمة كثيرا وطلبت من منفذي هذه العمليات عدم الإقدام على مثلها في المستقبل. مع ذلك تنوي كريمة التصويت لشخص يخدم شعبه. قررت من سيكون ولكنها أبت البوح باسمه.