الناخبون الأفغان يبدأون الإدلاء بأصواتهم

ناخب أفغاني
Image caption يشارك 300 ألف من قوات الأمن في حماية الانتخابات

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في أفغانستان حيث يشارك ملايين الناخبين الأفغان في ثاني انتخابات رئاسية يشهدها البلد منذ سقوط نظام طالبان.

لكن مسلحي طالبان هددوا بتعطيل مجرى الانتخابات التي ترشح لها الرئيس الحالي المنتهية ولايته، حامد كرزاي، على أمل الفوز بولاية رئاسية ثانية.

وازدادت وتيرة العنف خلال الأيام الأخيرة إذ قتل، الأربعاء، خمسة موظفين على الأقل يشرفون على تنظيم الانتخابات. وهناك مخاوف من أن بعض الناخبين الأفغان قد يحجمون عن الإدلاء بأصواتهم خشية التعرض لأذى.

ووجهت انتقادات إلى الحكومة الأفغانية بسبب فرضها تعتيما على تناول وسائل الإعلام لأحداث العنف يوم الانتخابات بهدف عدم صرف الناخبين عن المشاركة في الانتخابات.

ويشارك في حماية مراكز الاقتراع وتأمين الناخبين البالغ عددهم 17 مليون ناخب مسجل نحو 300 ألف من أفراد قوات الأمن الأفغانية والأجنبية التابعة لقوة المساعدة في إرساء الأمن بأفغانستان (إيساف).

وذكرت الأنباء الصحفية أن صواريخ سقطت على مدن أفغانية في هلمند وقندهار وغازني في حين شهدت كابول انفجارا محدودا.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة السابعة بالتوقيت المحلي المصادف الثانية والنصف بتوقيت جرينتش على أن تغلق في الساعة الرابعة مساء.

لكن ليس من الواضح عدد مراكز الاقتراع البالغ عددها 6969 مركز اقتراع التي ستباشر عملها في ظل المخاوف الأمنية المتزايدة.

وقال أحد الناخبين ويدعى نورامين ويبلغ من العمر 22 عاما لوكالة الأنباء الفرنسية "هذه ثاني مرة أصوت فيها، وقد جئت مبكرا قبل أن يحين موعد العمل. إنها الطريقة الوحيدة لإحداث تغيير في البلد".

وقال ناخب آخر خارج أحد مراكز الاقتراع لوكالة الأسوشييتد برس إنه سيتجه لأحد مراكز الاقتراع للتأكد من أن الناخبين لا يتعرضون لأذى قبل أن يدلي بصوته.

وقال مراسل بي بي سي في كابول، إيان بانل، إن المدينة بدت هادئة على نحو غريب إذ أن معظم المحلات مغلقة وموظفو الأمن أكثر عددا من المشاة.

وتقول وزارة الداخلية الأفغانية إن نحو ثلث البلد تحت تهديد التعرض لهجمات كما أن مراكز الانتخاب لن تُفتح في ثماني مقاطعات تخضع لسيطرة حركة طالبان.

وهناك مخاوف بشأن استشراء الفساد إذ تداولت الأنباء أخبارا عن بيع بطاقات الانتخاب بشكل علني وتقديم مرشحين لرشى من أجل كسب أصوات الناخبين.

وتقول استطلاعات الرأي إن الرئيس المنتهية ولايته، حامد كرزاي، الذي ينافس 41 مرشحا سيفوز بنسبة 45 في المئة من الأصوات في حين سيحل منافسه المباشر ووزير خارجيته السابق، عبد الله عبد الله، في المرتبة الثانية بحصوله على نسبة 25 في المئة من أصوات الناخبين.

وحث كرزاي، الأربعاء، الناخبين على الإدلاء بأصواتهم تحديا لرغبات المسلحين الذين هددوا بتعطيل الانتخابات.

تهديدات

وكان المسلحون أصدروا تهديدات متكررة حثت الناخبين على عدم التصويت علما بأن أكثر من 25 أفغانيا قتلوا جراء تفجيرات وهجمات خلال اليومين الأخيرين.

وقالت طالبان في بيان لها إن 20 مسلحا انتحاريا اتجهوا إلى العاصمة كابول حيث يستعدون لشن هجمات.

وحذر المسلحون في ولاية هلمند الناخبين من مغبة بتر أصابعهم في حال مشاركتهم في الانتخابات.

وتقول مراسلة بي بي سي في مدينة لاشكر جاش بولاية هلمند، كارولين وات، إن جو التهديد يخيم على ناخبي الولاية في ظل حيرتهم بين الذهاب إلى مراكز الاقتراع أو البقاء في منازلهم.

وعبرت الولايات المتحدة عن قلقها من محاولات المسلحين تخويف الناخبين وبث الرعب في نفوسهم.

لكن الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إيان كيلي، قال إن هناك "رغبة قوية جدا لأغلبية الشعب الأفغاني في تحمل مسؤولية مصيرهم".

وقال بعض الصحفيين إنهم تعرضوا لمضايقات وضرب من طرف قوات الأمن.

ودعت الأمم المتحدة إلى رفع الحظر على وسائل الإعلام، قائلة إن الدستور الأفغاني يضمن حرية الصحافة.