تقرير: سي آي ايه متهمة باستخدام بلاكووتر لقتل قيادات في القاعدة

هليوكوبتر لبلاكووتر
Image caption بلاكووتر متهمة بالاستخدام المفرط للقوة

قال تقرير صحفي امريكي ان وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي آي ايه) استأجرت مستخدمين من شركة "بلاكووتر" الامريكية للخدمات الامنية للاستفادة منهم في برنامج سري لملاحقة وقتل شخصيات من تنظيم القاعدة.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين حكوميين حاليين وسابقين قولهم ان بلاكووتر ساعدت بالفعل الـ سي آي ايه في اعمال التخطيط والتدريب والمراقبة والرصد في هذا البرنامج.

واوضح تقرير الصحيفة ان عدة ملايين من الدولارات انفقت على هذا البرنامج، لكنه لم يفلح في قتل او اعتقال اي من المستهدفين.

يذكر ان الحكومة الامريكية استخدمت شركة بلاكووتر لحماية موظفيها ومقراتها في العراق بعد غزو العراق واحتلاله في عام 2003.

الا ان مستخدمي الشركة اتهموا بالاستخدام المفرط للقوة في عدة مناسبات، كان اقواها حادث مقتل 17 مدنيا عراقيا بنيران مستخدمي الشركة من الحراس الامنيين والحمايات في بغداد في عام 2007.

وكانت بلاكووتر، ومقرها ولاية كارولاينا الشمالية، والتي لم يجدد عقدها في العراق، قد غيرت اسمها الى "اكس اي".

ترتيبات فردية

وقالت الصحيفة ان الـ سي آي ايه لم توقع ام تبرم عقدا رسميا مع بلاكووتر لتنفيذ برنامج ملاحقة ورصد وقتل شخصيات قيادية في تنظيم القاعدة، موضحة ان الترتيب لم يتجاوز اتفاقات فردية مع كبار المسؤولين في بلاكووتر.

لكن من غير الواضح ما اذا كانت الـ سي آي ايه قد خططت بالفعل لاستخدام موظفي بلاكووتر للقبض على تلك الشخصيات وقتلها، ام انها كانت مجرد دعما او مساعدة في اطار التدريب والمراقبة والرصد ضمن البرامج.

من جانب آخر قالت صحيفة واشنطن بوست ان برنامج الاغتيالات كان قد بدأ في عام 2001 في اطار محاولات الوكالة لقتل او اعتقال كبار قياديي القاعدة مستخدمة وحدات الكوماندوز التابعة لها.

جرس انذار

ونسبت الصحيفة الى مسؤولين امريكيين قولهم انه بعد عام 2004، وعقب فترة تعليق قصيرة للبرنامج، قررت الوكالة اعادة احياء البرنامج مستخدمة افرادا من خارجها.

وقال ليون بانيتا، الذي تولى رئاسة الوكالة في عهد ادارة الرئيس باراك اوباما، انه علم بأمر البرنامج السري في يونيو/ حزيران الماضي.

واضاف انه عقد في اليوم التالي اجتماعا طارئا مع لجان الكونجرس ذات العلاقة لاطلاع اعضائها على وجود هذا البرنامج، وانه قال لهم ان البرنامج بصدد الالغاء.

ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولون قولهم ان استخدام الوكالة شركة خارجية لتنفيذ هذا البرنامج كان سببا رئيسيا في اثارة انتباه بانيتا وجعله يطلب الاجتماع بلجان الكونجرس المعنية.

وقال هؤلاء انه على الرغم من تحول استخدامات معينة مثيرة للجدل، مثل استجواب معتقلين من قبل جهات او شركات خارجية، الى اجراء روتيني خلال السنوات الاخيرة، الا ان استخدام شركة تجارية او افرادا من خارج الوكالة منحوا "سلطة مميتة" اثارت قلقا حول قضية المسؤوليات والمساءلات المتصلة بالعمليات السرية للوكالة.

وتحقق لجنة الاشراف على نشاط الاستخبارات التابعة للكونجرس فيما اذا كانت الـ سي آي ايه قد انتهكت القوانين بعدم ابلاغها الكونجرس عن وجود مثل هذا البرنامج لثمانية اعوام.