نائب زعيم طالبان الباكستانية يعلن نفسه اميرا عليها

بيت الله محسود
Image caption انقسامات حادة عقب موت محسود

قال نائب رئيس حركة طالبان الباكستانية فقير محمد لـ بي بي سي انه تولى رئاسة الحركة مؤقتا، في تحرك من المرجح ان يتسبب في خلافات بين اجنحة الحركة، التي قيل ان قائدها بيت الله محسود قد قتل.

يشار الى ان المسؤولين الامريكيين والباكستانيين باتوا في حكم المتيقنين من ان محسود قد قتل بالفعل مع احدى زوجاته بضربة صاروخية من طائرة من دون طيار في الخامس من الشهر الحالي في جنوبي وزيرستان، معقل الحركة القريب من الحدود مع افغانستان.

الا ان مساعدي محسود ما زالوا يصرون على انه ما زال حيا، لكنه مريض ويتعالج، وهي رواية يتمسك بها قادة الحركة ومنهم فقير محمد.

وقال فقير، في تصريح لاذاعة بي بي سي الناطقة بلغة الاوردو انه "بسبب مرض اميرنا، توليت انا الامارة".

وكان الناطق باسم الحركة مولوي عمر، المعتقل حاليا لدى السلطات الباكستانية، قد اكد مقتل محسود.

وقال مسؤولون باكستانيون ان مولوي عمر اقر خلال استجوابه بمقتل محسود في الهجوم الصاروخي.

حالة فوضى

ويقول الامريكيون والباكستانيون ان طالبان، واسمها في باكستان "تحريك طالبان"، باتت في حال من الفوضى عقب موت محسود، وصار الصراع مفتوحا بين قادة فصائلها المختلفة حول من سيتولى امارة الجماعة.

اما وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك فقد قلل من شأن تولي فقير محمد قيادة التنظيم، وقال ان "اعلان فقير عن تولي القيادة يعني ان حركة طالبان لم تعد فيها قيادة"، وان الحكومة الباكستانية ستركز جهودها على اعتقال جميع قادتها.

ويرى محللون ان رفض الحركة الاعتراف بموت محسود ربما كان تكتيكا يهدف الى تجنب التفرقة والانقسام قبل تسوية موضوع من سيقودها، وان اعلان فقير محمد يضيف وقودها التكهنات القائلة بأن انقسامات الحركة صارت اعمق.

يذكر انه، ومنذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ايلول من عام 2001، عزز بيت الله محسود قوته ومكانته، وتفيد بعض التقديرات بأنه يأتمر على عشرين الفا من مسلحي الحركة.

وكانت الولايات المتحدة قد رصدت مكافأة قيمتها خمسة ملايين دولار مقابل اي معلومات تفضي الى قتل محسود او القبض عليه.

هجوم صاروخي

ومن ناحية أخرى، قتل سبعة اشخاص على الاقل بصاروخ امريكي على ما يبدو صباح الجمعة في منطقة قبلية بشمال غرب باكستان على الحدود مع افغانستان.

وقال مسؤول في اجهزة الامن ان صاروخا سقط على منزل، مشيرا ان الهجوم شنته طائرة بدون طيار.

واوضح هذا المسؤول انه حسب التقارير الاولية فان سبعة اشخاص قتلوا في هذا الهجوم الذي وقع بالقرب من مدينة نيران شاه كبرى مدن المنطقة القبلية في وزيرستان الشمالية.