البحث عن جثث 73 مهاجرا "قضوا" قبالة السواحل الإيطالية

مهاجرون غير شرعيون
Image caption "كأن الخوف أقوى من مساعدة الآخرين"

يقوم حرس السواحل الإيطالي بالبحث عن جثث 73 مهاجرا من إريتريا يعتقد أنهم قضوا جوعا وعطشا في محاولتهم الوصول إلى أوروبا من شمالي إفريقيا.

وبدأ الحرس في البحث عن المفقودين بعد أن أبلغ 5 من رفاقهم أنهم قضوا خلال الرحلة وتم إلقاء جثثهم في البحر المتوسط.

وقال الناجون الذين تم العثور عليهم يوم الخميس مقابل جزيرة لامبيدوسا، بعد أن ظل قاربهم الصغير ـ 12 مترا، والذي أبحر من ليبيا ـ في عرض البحر بلا وقود مدة عشرين يوما، إنهم لم يتلقوا أي مساعدة من السفن أو المراكب المارة.

ووصفت لورا بولدريني المتحدثة باسم المفوضية الدولية العليا للاجئين عدم تقديم المساعدة لهؤلاء المهاجرين بأنه أمر يبعث على القلق، وكأن الخوف أكثر أهمية من واجب مساعدة الآخرين".

وأثار هذا الحادث من جديد موجة الغضب ضد سياسات رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني المناوئة للهجرة ومن بينها الاتفاق الذي عقده في شهر أيار/مايو الماضي مع الحكومة الليبية والهادف إلى الحيلولة دون استخدام المهاجرين ليبيا منطلقا للتوجه إلى أوروبا.

وقال داريو فرانسيشيني زعيم الحزب الديمقراطي المعارض "إن مكافحة الهجرة غير الشرعية أمر، لكن عدم احترام حقوق الإنسان أمر آخر".

كما انتقدت صحيفة آفيناير الناطقة باسم الكنيسة الكاثوليكية في إيطاليا الحكومات الغربية لتقصيرها في تقديم العون للمهاجرين، مشبهة أوضاعهم البائسة بما كان عليه اليهود أيام النازية.

غير أن أحزابا يمينية ساندت برلسكوني في اتفاقه المثير للجدل مع ليبيا، وقال موريزيو جسبارالي زعيم حزب الليبراليين الديمقراطيين "دعنا لا ننسى أن إيطاليا تستضيف الملايين من الأجانب لاعتبارات إنسانية".

وقد طلب وزير الخارجية الإيطالي روبرتو ماروني من المسؤولين في جزيرة صقلية التحقيق في روياات الناجين لأن "لم يتم التحقق بعد من مجرى الأحداث كما رواها المهاجرون".

وقد ذكرت الصحف الإيطالية الصادرة الجمعة أن حرس السواحل التابع للاتحاد الأوروبي (فرونتكس) قد لمح أربعة جثث في عرض البحر الأبيض المتوسط يوم الثلاثاء وثلاثة جثث أخرى يوم الخميس، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان كانت هذه لأشخاص من بين المهاجرين ألـ 73.