الصين: محاكمة أكثر من 200 في اضطرابات شينجيانج

مسجد في اورومتشي
Image caption يقول الانفصاليون الويغور إن بكين تتعمد جلب الصينيين الهان الى اقليم شينجيانج

يتوقع أن يمثل أمام محكمة صينية مائتا شخص على خلفية أحداث العنف الدامية التي شهدها اقليم شينجيانج. وتقول وسائل الاعلام الرسمية انه من المحتمل أن يمثل هؤلاء أمام المحكمة خلال الأسبوع الجاري.

وتتضمن قائمة التهم الموجهة اليهم القتل العمد واضرام الحرائق وتخريب الممتلكات العامة والخاصة. وكانت أحداث يوليو تموز الماضي بين الويجور والهان في مدينة أورمتشي عاصمة اقليم شينجيانج ذي الغالبية المسلمة أسوأ مواجهات اثنية تشهدها الصين لعشرات السنين.

قالت صحيفة الصين اليومية الرسمية إن الاتهامات تشمل ارتكاب جرائم القتل واضرام الحرائق واتلاف الممتلكات العامة والخاصة اثناء اعمال الشغب التي شهدها الاقليم.

وقد يؤدي انطلاق المحاكمات الى رفع حدة التوتر ثانية في الاقليم الذي تسكنه اقلية مسلمة كبيرة تشعر بالتهميش من جانب الحكومة المركزية في بكين.

وكانت السلطات قد القت القبض على اكثر من مئتي متهم لعلاقتهم باعمال الشغب التي اندلعت في اورومتشي في الخامس من يوليو/تموز الماضي.

ونقلت الصين اليومية عن احد مسؤولي الادعاء العام في اورومتشي قوله إنه "من المتوقع ان تنطلق المحاكمات هذا الاسبوع."

وكانت السلطات الصينية قد قالت في وقت سابق من الشهر الجاري إن 83 شخصا فقط اعتقلوا رسميا على خلفية اعمال الشغب التي خلفت 197 قتيلا على الاقل بعد ان قام مسلمون ويغور بمهاجمة الصينيين الهان مما حدا بالهان الى شن هجمات معاكسة وانتقامية على الويغور.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في شرطة اورومتشي قوله: "سيصار الى تشديد اجراءات الامن في اورومتشي بشكل كبير تحسبا لاندلاع اعمال عنف، حيث ستتجمع اعداد كبيرة من الويغور والهان في شوارع وساحات اورومتشي انتظارا لما ستسفر عنه المحاكمات."

وجاء في تقرير نشرته الصحيفة ان المعتقلين سيواجهون تهما متعددة على رأسها القتل العمد واضرام الحرائق والسرقة وتخريب الممتلكات العامة والخاصة و"تجنيد الحشود من اجل الاخلال بالنظام العام." ولم يذكر التقرير عدد المتهمين الذين سيمثلون امام المحكمة هذا الاسبوع.

يذكر ان اعمال الشغب التي شهدتها اورومتشي في الشهر الماضي تعتبر الاخطر منذ عقود، وجاءت عقب احتجاجات نظمها الويغور في المدينة ضد مقتل اثنين من ابناء جلدتهم في صدامات عرقية وقعت في مصنع جنوبي الصين.

وسرت اشاعات في اورومتشي وقتها مفادها ان اعمال العنف تلك تسببت في مقتل المئات من الويغور.

ويقول دعاة الانفصال من الويغور إن الصين تتعمد جذب الهان للسكن في شينجيانج من اجل اضعاف نفوذ الويغور.

ولا يشكل الويغور الذين كانوا يتمتعون بالاغلبية في الاقليم اكثر من 46 في المئة من سكان شينجيانج البالغ عددهم 21,3 مليون نسمة.