استطلاع: البريطانيون ليسوا مع الحرب بافغانستان

جنود بريطانيون بافغانستان
Image caption لا شعبية للوجود العسكري البريطاني بافغانستان

اظهر استطلاع للرأي نشر الاحد في بريطانيا ان اكثر من ثلثي البريطانيين يعتقدون ان قواتهم المسلحة لا يجب ان تقاتل في افغانستان.

اما نسبة من اعتقد منهم ان رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون يدير شؤون الحرب هناك على نحو جيد جدا فلم يزد على 1,5 في المئة.

واظهر الاستطلاع، الذي اجرته صحيفة "صاندي ميل" من خلال الانترنت يومي العشرين والحادي والعشرين من هذا الشهر، ان ثلاثة ارباع المستطلعة آراؤهم، وعددهم نحو الفين، لا يرون ان ضلوع القوات البريطانية في القتال في افغانستان سيجعل من بلادهم اكثر امنا من الارهاب.

وتبين نتائج هذا الاستطلاع ان البريطانيين لا يثقون بالطرح الحكومي، والذي يردده براون وكبار وزراء حكومته، القائل بان مساهمة البريطانيين في القتال هناك انما هو جزء من الجهد الحكومي لمحاربة الارهاب، وضمانة لجعل الشارع البريطاني اكثر أمنا.

يذكر ان لبريطانيا ما يقرب من تسعة آلاف جندي في افغانستان، اكثرهم منتشرون في الجنوب، حيث معظم معاقل حركة طالبان.

وكان شهرا يوليو/ تموز واغسطس/ آب الماضيين من اكثر الاشهر دموية بالنسبة للقوات البريطانية منذ بدء الصراع المسلح هناك في عام 2001، حيث تكبدت قرابة 40 قتيلا خلال الاسابيع السبعة الماضية.

وبلغ اجمالي قتلى الجيش البريطاني في افغانستان حتى الآن مئتان وقتيلين، وهو اكثر بثلاثين قتيلا مما خسرته بريطانيا خلال تحالفها العسكري مع الامريكيين لغزو واحتلال العراق.

ارقام مقلقة

وقال نحو 31 في المئة من المستطلعة آراؤهم ان على القوات البريطانية الاستمرار في الحرب بافغانستان، مقابل 69 في المئة ممن عكس ذلك.

وقال 1,5 في المئة منهم ان اداء براون في هذا الاطار "جيد جدا"، في حين قال 26 في المئة ان اداءه "لا بأس" به.

وقال 40 في المئة ان الاداء "سيء"، وقال 32 في المئة انه كان اداء "سيئا جدا"، وهي ارقام ستكون مقلقة للحكومة التي تحاول دائما تبرير ضلوعها في الحرب على افغانستان.

تراجع حزب العمال

كما اظهر الاستطلاع انه في حال جرت انتخابات عامة في البلاد الآن فان حزب المحافظين المعارض سيحصل على 36 في المئة من الاصوات، ويحصل العمال على 24 في المئة، ويحصل الديمقراطيون الاحرار على 17 في المئة.

يذكر ان الجنرال ديفيد بتريوس، قائد القيادة المركزية الأمريكية كان قد قال ان امام القوات الاجنبية في أفغانستان مهلة سنة لاثبات ان استراتيجيتها يمكن أن تنجح، محذرا من ان الظروف قد تسوء قبل تتحسن.

ومع تراجع التأييد الشعبي لعمليات حلف شمالي الأطلسي في أفغانستان، اعترف بتريوس ان القوات الاجنبية شهدت "شهورا صعبة" وخصوصا في ولايتي قندهار وهلمند وفي شرقي افغانستان.

كما ان نتائج الاستطلاع تأتي بعد ايام قليلة من الانتخابات الافغانية التي ادعى كل من المرشحين الرئيسيين، وهما الرئيس المنتهية ولايته، حامد كرزاي، ومنافسه المباشر، عبد الله عبد الله، الفوز بها.