وزير العدل الاسكتلندي متمسك بقراره إطلاق المقرحي

عناوين الصحف الليبية بعد اطلاق سراح المقرحي

قال وزير العدل الاسكتلندي انه يقف الى جانب قراره باطلاق سراح عبد الباسط المقرحي الذي كان يقضي عقوبة في السجن بتهمة الاشتراك في تفجير طائرة أمريكية فوق بوكربي في الثمانينيات. واضاف الوزير قائلا أمام نواب البرلمان الاسكتلندي إنه "سيتحمل عواقب قراره". وكان الوزير كيني ماكاسكيل قد تعرض لضغوط شديدة بعد منح الإفراج المبكر للمقرحي.

وقدم الوزير بيانا أمام البرلمان، الذي استدعي في وقت مبكر من عطلته الصيفية. وكانت الاحزاب الاسكتلندية المنافسة قد انتقدت بشدة قرار الوزير. وكان المقرحي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة منذ عام 2001 بعد ادانته في المملكة المتحدة بالمشاركة فيما أعتبر أسوأ الفظائع الإرهابية، وهو الحادث الذي اودى بحياة 270 شخصا في عام 1988. وبعد الافراج عنه عاد المقرحي الى ليبيا يوم الخميس واستقبل بمظاهر احتفال أثارت استياء الأمريكيين بوجه خاص.

وكان ناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون قال إن براون لا يعتقد أن قرار الحكومة الاسكتلندية إطلاق سراح المقرحي سيشجع الارهاب.

Image caption أدان مسؤولون بريطانيون ما نشرته الصحافة الليبية بعد اطلاق المقرحي

وقال الوزير الأول الاسكتلندي ألكس سالموند إن اطلاق سراح المقرحي هو "قرار صائب".

وكان القرار الصادر عن القضاء الاسكتلندي لأسباب صحية، قد تعرض لانتقادات شديدة من جانب الولايات المتحدة كما ارتفعت اصوات في بريطانيا تننتقده.

وقد صرح رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي) بأن اطلاق سراح المقرحي يعتبر "استهزاء بالقضاء".

ودعا الوزير الأول الاسكتلندي السابق جاك ماكونيل قرار الافراج عن المقرحي "خطأ فادحا".

أما سالموند فقد اعتبر القرار صائبا في اطار النظام الاسكتلندي مضيفا "اننا لم نفعل ذلك لاكتساب الشعبية".

وقال سالموند لبي بي سي إن اطلاق سراح المقرحي "كان قرارا صائبا في اطار النظام القضائي الاسكتلندي".

وأكد أن اسكتلندا "تتمع بعلاقات جيدة مع الولايات المتحدة" إلا أنه اضاف قائلا "نحن نفهم استياءهم، نفهم عدم اتفاقهم معنا إلا أننا يتعين أن نقوم بما هو صواب حسب نظامنا القضائي".

وكان قد اطلق سراح المقرحي البالغ من العمر 57 عاما والذي يعاني من سرطان البروستاتا في مراحله المتقدمة لأسباب صحية. ويقول الأطباء إن أمامه أقل من ثلاثة أشهر قبل أن يودع الحياة.

ضغوط على براون

في الوقت نفسه يواجه رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون ضغوطا جديدة تطالبه بضرورة الإدلاء برأيه في موضوع اطلاق سراح المقرحي.

وكان الزعيم الليبي معمر القذافي قد ظهر على شاشة التليفزيون الليبي وهو يستقبل المقرحي عند عودته، ووجه الشكر إلى "صديقه جوردون براون والحكومة البريطانية".

إلا أن كبار المسؤولين البريطانيين أكدوا أن موضوع الافراج عن المقرحي يعود بكامله إلى السلطات الاسكتلندية ولا شأن لحكومة براون به.

وبوسع الحكومة الاسكتلندية اصدار مثل هذه القرارات التي تتعلق بالقضاء بشكل مستقل عن الحكومة المركزية البريطانية إلا أن السياسة البريطانية الخارجية عموما تخضع للحكومة الموجودة في لندن.