دعوات لمقاطعة اسكتلندا احتجاجا على اطلاق سراح المقرحي

اتهمت جهات امريكية اسكتلندا وبريطانيا بارتكاب "خيانة كبرى"
Image caption اتهمت جهات امريكية اسكتلندا وبريطانيا بارتكاب "خيانة كبرى"

تعالت الدعوات في الولايات المتحدة الى مقاطعة اسكتلندا لقرارها الافراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي المدان في اعتداء لوكربي لاسباب صحية.

فقد ظهرت مواقع على الانترنت تنادي بمقاطعة المنتوجات الاسكتلندية، كما تشهر عناوين الكترونية لشركات ومؤسسات اعلامية ومسؤولين اسكتلنديين وبريطانيين.

وتتهم تلك المواقع الحكومتين الاسكتلندية والبريطانية بارتكاب "خيانة كبرى" باطلاق سراح المقرحي، قائلة ان مقاطعتها هي الطريقة الوحيدة الجديرة بارسال "رسالة واضحة" تعبر عن الغضب الامريكي.

وجاءت على احد تلك المواقع عريضة وقعها حوالي 500 شخص لحد الآن، لكن من الموقعين ايضا اسكتلنديون عبروا عن تأييدهم لقرار بلادهم.

وفي نفس السياق، دعا عضوان في مجلس الشيوخ الامريكي واشنطن الى تشديد اللهجة حيال طرابلس بعد ان استقبل عبد الباسط المقرحي استقبال الابطال في ليبيا، حيث كان في انتظاره مئات الاشخاص وهم يلوحون بالاعلام الليبية والاسكتلندية.

خيمة القذافي

واعتبر السيناتور جو ليبرمان هذا الاستقبال "صفعة حقيقية لقضية مكافحة الارهاب" قائلا انه "يسيء مجددا" الى العلاقات الامريكية مع ليبيا.

وقال ليبرمان في حديث لقناة سي ان ان: "يجب الا نتوقع لقاء بين الرئيس باراك اوباما والزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في الجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر ايلول."

وقال السيناتور الديموقراطي بن كاردن لسي ان ان ان تصرف ليبيا في هذه القضية يجب ان تكون له "عواقب"ن مضيفا ان "الارهاب لا يظهر رأفة، وان الافراج عن المقرحي بداعي الرأفة كان قرارا سيئا."

وكان اوباما قد وصف اطلاق سراح المقرحي بأنه خطأ، والاستقبال الذي لقيه لدى عودته الى ليبيا بانه "مشين".

وفي ولاية نيوجيرزي الامريكية، قال مسؤولون ان الزعيم الليبي معمر القذافي ليس مرحبا به في بلدة انجلوود حيث كان سينصب خيمته اثناء مشاركته في الجمعية العامة للامم المتحدة الشهر المقبل.

وقال عمدة انجلوود مايكل وايلدس انه "من المشين حتى ان يحصل القذافي على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة."

يذكر ان السفارة الليبية في امريكا تملك قرابة هكتارين في انجلوود قرب مدرسة يهودية.

وقال وايلدس لرويترز: "ان الناس غاضبون من ان ممولا للارهاب استقبل ارهابيا مدانا مؤخرا استقبال الابطال سياتي الى بلادنا، فما بالك باقامته في مدينتنا."

Image caption قالت اسكتلندا انها تلقت وعودا ليبية بعدم استقبال المقرحي بمظاهر احتفالية

وكانت اسكتلندا افرجت عن المقرحي لاسباب انسانية لاصابته بسرطان البروستات في مرحلة متقدمة، حيث لا يتوقع ان يعيش اكثر من ثلاثة اشهر.

زيارة اندرو

وكان المقرحي يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة لادانته بالضلوع في تفجير طائرة امريكية فوق لوكربي في 1988، والذي قضى فيه 270 شخصا.

وفي بريطانيا، اعلن قصر باكينغهام ان الامير اندرو لن يقوم بزيارة رسمية الى ليبيا، دون ان يؤكد ما اذا كانت لذلك علاقة بمسألة المقرحي.

وكان الامير اندرو ينوي القيام في مطلع سبتمبر ايلول بزيارة جديدة الى ليبيا، كانت ستكون الثالثة له الى هذا البلد بصفته ممثل بريطانيا الخاص للتجارة والاستثمار.

وكانت اخر زيارة للامير اندرو الى ليبيا في نوفمبر تشرين الثاني 2008 حيث التقى الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقد وصف وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الجمعة استقبال ليبيا الحافل للمقرحي بانه "محزن للغاية."

وعود ليبية

وكشف وزير العدل الاسكتلندي كيني ماك اسكيل الاثنين ان ليبيا تعهدت لاسكتلندا بان استقبالها للمقرحي لن ترافقه مظاهر احتفالية، وذلك قبل الافراج عنه الاسبوع الماضي.

وقال الوزير في دفاع عن قراره الافراج عن المقرحي امام جلسة طارئة للبرلمان الاسكتلندي: "لقد تلقيت تاكيدات بان عودة المقرحي ستكون دون مظاهر احتفالية وانها ستكون مراعية للمشاعر."

وقال ماك اسكيل: "من المؤسف جدا ان يستقبل المقرحي بمثل هذه الطريقة غير اللائقة"، مشيرا الى ان ليبيا "لم تظهر اي تعاطف او مراعاة لاسر ضحايا لوكربي الـ270."

واضاف ان "الاسكتلنديين فخورون بانسانيتهم، وان عملا فظيعا لا يجيب ان ينسينا هذه الانسانية."