أوباما يشكل وحدة تابعة للبيت الأبيض للتحقيق مع المشتبهين بالارهاب

معتقل عراقي في بعقوبة
Image caption سيكشف التقرير عن مزيد من الانتهاكات التي مارستها الاستخبارات الأمريكية

وافق الرئيس الامريكي باراك اوباما على تشكيل وحدة خاصة جديدة تابعة للبيت الابيض مهامها التحقيق مع المشتبه في تورطهم بالارهاب. أعلن ذلك مسؤول بالادارة الأمريكية الاثنين.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان وزارة العدل الأمريكية دعت إلى فتح التحقيق في العشرات من قضايا الانتهاك التي تعرض لها معتقلون يشتبه في تورطهم بالارهاب.

وأضافت الصحيفة ان هذه التوصية قد تؤدي الى مثول عملاء بالاستخبارات الأمريكية وعناصر أمنية خاصة أمام القضاء على خلفية معاملتهم لأولئك المعتقلين.

مقاطع سرية

ومن المقرر ان تنشر وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية سي آي ايه مقاطع سرية كانت قد تكتمت عليها من تقرير حول ممارسة عملائها التعذيب في حق المشبوهين بالارهاب.

وذكرت نيويورك تايمز ان تلك المقاطع ستبين كيف ان الوكالة استخدمت اساليب مثل التهديد بالاعدام والتهديد باستخدام آلة حفر كهربائية لبث الرعب في انفسهم.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤولين امريكيين اطلعوا على الوثيقة انه من المقرر نشر تقرير المفتش العام للوكالة يوم الاثنين.

وكانت السي آي ايه قد اصدرت العام الماضي نسخة ازيلت منها مقاطع مهمة من تقرير حول عملها لعام 2004.

لكن محكمة امرت الاثنين باعادة نشر التقرير باجزائه المعتم عليها بعدما تقدم الاتحاد الامريكي للحقوق المدنية بدعوى في سبيل ذلك.

وقد استخدم سجانو وكالة المخابرات هذه الاساليب التي وصفها مسؤول لصحيفة واشنطن بوست كتهديد بالاعدام مع عبد الرحيم الناشري، حيث شهروا مسدسا ولوحوا بآلة حفر قربه لجعله يدلي باعترافات.

واعتقل الناشري في نوفمبر تشرين الثاني 2002 واحتجز اربع سنوات. وذكرت الصحيفة ان الناشري كان احد ثلاثة من زعماء القاعدة تعرضوا فيما بعد لاحد اشكال الايهام بالغرق المثير للجدل.

ويقول التقرير ايضا انه تم تنفيذ عملية اعدام وهمية في غرفة مجاورة لاحد المشتبه فيهم، حيث اطلق عملاء الوكالة النار من مسدس في غرفة مجاورة لجعل المشتبه يعتقد ان معتقلا آخر اعدم.

ويدرس محامون في وزارة العدل والسي آي ايه تقرير الوكالة منذ يونيو حزيران لتحديد ما يمكن ان ينشر منه.

أجزاء سرية

ويقول دانيال سانفورد مراسل بي بي سي في واشنطن "أصبح هذا التقرير علنيا للمرة الأولى في العام الماضي، ولكنه كان تقريبا بلا معنى حيث كانت معظم بنوده سرية".

وقال مراسلنا "أجزاء كثيرة كانت محجوبة وكانت هناك صفحة كاملة سوداء ومنها ما كان متعلقا بطرق الاستجواب واساليب الاغراق".

وقد حظرت الولايات المتحدة طرق الاستجواب العنيفة والتي تتضمن تهديدات بالموت.

وحتى في ظل التفسير المثير للجدل لإدارة بوش للقانون فان "التسبب في ألم عقلي جسيم" من خلال "التهديد بالموت الوشيك" يعد غير قانوني.

وأفادت الأنباء ان المدعي العام إريك هولدر يدرس تعيين مدع للتحقيق في الانتهاكات المزعومة والمنسوبة الى ضباط الاستخبارات.