انقلابيو هندوراس "لا تهمهم العقوبات"

روبرتو ميشلتي
Image caption رفض روبرتو ميشلتي خطة تتضمن عودة سيلايا الى سدة الرئاسة

تقول الحكومة الهندوراسية المؤقتة التي جاءت الى الحكم عبر انقلاب عسكري اطاح بالرئيس المنتخب مانويل سيلايا إنها ستمضي قدما في خططها القاضية باجراء انتخابات رئاسية جديدة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل حتى في حال امتناع الدول الاخرى عن الاعتراف بنتيجة هذه الانتخابات.

وقال حكام هندوراس الانقلابيون لوفد ضم عددا من وزراء خارجية دول امريكا اللاتينية إنهم غير مهتمين بالعقوبات التي فرضت على البلاد عقب الاطاحة بسيلايا.

يذكر ان سيلايا اليساري قد اجبر على ترك البلاد في الثامن والعشرين من شهر يونيو/حزيران الماضي بعد ان اطاح به انقلاب عسكري.

ولم ينجح وزراء الخارجية في اقناع الانقلابيين بقبول خطة تعيد سيلايا الى السلطة.

وجاء الانقلاب تتويجا لصراع سياسي اندلع بين مؤيدي سيلايا ومناوئيه على خلفية مقترحه لاجراء استفتاء عام حول تعديل الدستور.

وقال منتقدو سيلايا إن المقترح المذكور يهدف الى الغاء البند الدستوري الذي يمنع رئيس البلاد من السعي للترشح لفترة ولاية ثانية.

لا خوف

وكان وفد وزراء خارجية الدول الاعضاء في منظمة الدول الامريكية - والذي ضم وزراء خارجية الارجنتين وكندا وكوستا ريكا وجامايكا والمكسيك وبنما وجمهورية الدومينيكان - قد حاول اقناع الحكومة المؤقتة بضرورة السماح لسيلايا بالعودة الى البلاد وقضاء ما تبقى من فترة ولايته.

الا ان الحكومة المؤقتة، التي تتهم سيلايا بالخيانة، تقول ان ذلك مطلب غير مقبول.

وقال رئيس الحكومة المؤقتة روبرتو ميشلتي إن وحده التدخل الخارجي المسلح بامكانه ثني حكومته عن السير في الطريق الذي اختارته لنفسها.

وقال ميشلتي: "نحن لا نخشى مقاطعة اية دولة."

ومضى الى القول بعد اجتماعه بالوفد الوزاري: "بامكان بلادنا الاستمرار بقوة وهدوء دون دعمكم ودعم الدول الاخرى. لن يتمكن احد من املاء ارادته علينا ما لم تأت قوات اجنبية وتجبرنا على ذلك."

ومن المقرر ان تجرى انتخابات رئاسية جديدة في هندوراس في التاسع والعشرين من نوفمبر.

وكان وفد منظمة الدول الامريكية يطمح الى اقناع ميشلتي بالموافقة على خطة وضعها رئيس كوستا ريكا اوسكار ارياس تتضمن اعادة سيلايا الى الحكم وعودة ميشلتي الى منصبه الاصلي وهو رئيس البرلمان واجراء انتخابات مبكرة.

الا ان الوفد عاد من هندوراس خالي الوفاض.

وجاء في بيان اصدره الوفد: "بينما يؤكد الوفد انه حقق تقدما خلال زيارته (لهندوراس) يجب ملاحظة ان الرجل (ميشلتي) ما زال يرفض ما تضمنه اتفاق سان خوسيه. ان الوفد يكرر التأكيد على ضرورة العودة السريعة الى الديمقراطية في هندوراس خصوصا وان الحملات الانتخابية على وشك الانطلاق."

من جانبها، قالت الولايات المتحدة إن سفارتها في هندوراس ستمتنع عن اصدار تأشيرات السفر بسبب رفض الحكومة المؤقتة لمشروع الرئيس الكوستاريكي ارياس.