تقدم طفيف لكرزاي على منافسه المباشر في انتخابات الرئاسة الافغانية

عبدالله عبدالله يري الصحفيين نموذجا لبطاقة انتخابية مزورة خلال لقاء صحفي
Image caption عبدالله: "ليس هناك ادنى شك ان عملية تزوير شاملة تنظم وتدبر حاليا من قبل الدولة"

اظهرت النتائج الجزئية بعد فرز قرابة 10 بالمئة من بطاقات الاقتراع في انتخابات الرئاسة الافغانية تقاربا كبيرا بين الرئيس الحالي حامد كرزاي ومنافسه الرئيسي عبدالله عبدالله مع تقدم طفيف للاول، كما اعلنت اللجنة الانتخابية الافغانية الثلاثاء.

واستنادا الى هذه النتائج الاولية، التي لا تعني الكثير وفقا للجنة الانتخابية، حصل كرزاي على 40.6 بالمئة من البطاقات مقابل 38.6 بالمئة لوزير الخارجية السابق عبدالله عبدالله.

واحتل المركز الثالث المرشح المستقل رمضان بشاردوست بـ10.2 بالمئة من الاصوات، يتلوه وزير المالية السابق اشرف غاني بـ9.2 بالمئة.

ومن اصل البطاقات الـ524444 التي تم فرزها، كانت 212927 لصالح الرئيس الحالي مقابل 202889 لعبدالله و53740 لبشاردوست و15143 لغاني، حسبما نقلت وكالة فرانس برس عن اللجنة.

وتستند هذه النتائج الى فرز اقل من 10 بالمئة من بطاقات الاقتراع التي وصلت الى اللجنة الانتخابية في كابول. ولن تعلن النتائج النهائية حتى منتصف سبتمبر ايلول المقبل.

وهذه الانتخابات الرئاسية والمحلية التي نظمتها افغانستان الخميس الماضي هي الثانية في تاريخها بعد الانتخابات التي فاز فيها كرزاي في الدورة الاولى في 2004.

ونجت مكاتب التصويت نسبيا من اعمال العنف رغم تهديدات طالبان بمهاجمتها.

الا ان المراقبين يبدون قلقهم من نسبة المشاركة الضعيفة التي كانت اقل بكثير من الـ70 بالمئة التي سجلتها انتخابات 2004، وذلك بسبب تهديدات طالبان ويأس السكان من الطبقة السياسية.

Image caption عمال افغان ينقلون صناديق تحوي البطاقات الانتخابية

ومنذ اليوم التالي للاقتراع، اعلن كل من الرئيس المنتهية ولايته وعبدالله عبدالله تصدرهما النتائج، حتى ان معسكر كرزاي اعلن فوزه في الدورة الاولى، في حين ادان معسكر عبدالله عمليات تزوير على نطاق واسع لصالح كرزاي.

وكرر عبد الله اتهاماته لمعسكر كرزاي بالتزوير وقال "ليس هناك ادنى شك ان عملية تزوير شاملة تنظم وتدبر حاليا من قبل الدولة"، واعدا باستخدام "كل الوسائل المشروعة" للتصدي لها.

وقبيل اعلان النتائج الجزئية، دعا عبدالله عبدالله الافغان الى التحلي بـ"الصبر" وروح المسؤولية بعدم اللجوء الى العنف.

وتحدث العديد من المرشحين والمراقبين الافغان والدوليين للانتخابات اضافة الى ناخبين عن حدوث مخالفات كثيرة خلال ثاني انتخابات رئاسية ومحلية تشهدها البلاد في تاريخها.

وقالت لجنة الشكاوى الانتخابية انها سجلت 225 مخالفة من بينها 35 مخالفة ذات اولوية عالية يمكن ان تؤثر في نتائج الانتخابات.

واوضحت ان هذه الشكاوى تشمل خصوصا ملء صناديق الاقتراع ببطاقات انتخابية معدة سلفا وحصول عمليات تهديد واعمال عنف، اضافة الى ملاحظات حول نوع الحبر الذي استخدم كعلامة توضع على احد اصابع كل ناخب لمنعه من التصويت اكثر من مرة.