"لا عدالة بعد" في تيمور الشرقية

لم تثمر محاولات الحكومتين الاندونيسية والتيمورية لانصاف الضحايا
Image caption لم تثمر محاولات الحكومتين الاندونيسية والتيمورية لانصاف الضحايا

تقول منظمة العفو الدولية ان ضحايا اعمال العنف التي شهدتها تيمور الشرقية واحتلال اندونيسيا لها في 1999 لم يتلقوا اية تويضات بعد.

فقبل 10 اعوام، صوتت اغلبية ساحقة من التيموريين الشرقيين لصالح الانفصال عن اندونيسيا، لكن ميليشيات موالية لاندونيسيا اقدمت قبل التصويت وبعده على اعمال عنف واسعة اسفرت عن قتل وجرح المئات.

وقد دعت منظمة العفو الدولية الامم المتحدة الى انشاء محكمة جنائية دولية للنظر في هذا الملف.

ومن احدى المجازر التي ارتكبتها الميليشيات الموالية لجكارتا بعد التصويت تلك التي استهدفت كنيسة آفي ماريا، حيث قتلت 26 شخصا على الاقل. ويقول السكان المحليون ان المئات اختفوا لحد الآن في تلك الاحداث.

ويشعر الكثيرون من ضحايا اعمال العنف تلك بالغضب وخيبة الامل لكون حكومتهم لم تعاقب المسؤولين عن تلك الجرائم.

وتقول منظمة العفو الدولية في تقريرها ان الامم المتحدة وحكومتي اندونيسيا وتيمور الشرقية لم تحقق العدالة لضحايا العنف.

وتدعو المنظمة الامم المتحدة لانشاء محكمة دولية يكون من اختصاصها معاقبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان.

كما جاء في التقرير ان محاولات سابقة من الحكومتين الاندونيسية والتيمورية الشرقية لانصاف الضحايا لم تثمر، بل ولدت احساسا كبيرا بغياب العدالة.

لكن حكومة تيمور الشرقية تقول ان البقاء في الماضي لن يسمح لها بالمضي قدما والتركيز على اولوياتها كتنمية الاقتصاد المحلي، مما سيمكنها من الاعتماد على نفسها بدل الاعانات الخارجية.

لكن التوصل الى ذلك يبقى مهمة جبارة، فتيمور الشرقية تبقى من افقر دول آسيا، حيث لا يتعدى دخل سكانها دولارا واحدا في اليوم.

وحتى بعد مرور عشر سنوات على الاقتراع التاريخي، مازال التفاؤل ظاهرا على وجوه التيموريين الشرقيين.

لكن العفو الدولية تقول ان على الزعماء التيموريين العمل على تحقيق ما وعدوا به مواطنيهم قبل فوات الاوان.