نتنياهو وميتشيل يعقدان مباحثات مطولة في لندن

ميتشل ونتنياهو اثناء لقاءهما في لندن

عقد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يقوم بزيارة لبريطانيا، مباحثات مع جورج ميتشيل المبعوث الأمريكي الى الشرق الأوسط في العاصمة البريطانية لندن استغرقت نحو اربع ساعات.

وقال بيان صادر عن الجانبين بعد اللقاء انه على الاسرائيليين والفلسطينيين الدخول في "مباحثات بناءة" لاحياء عملية السلام.

واوضح البيان ان المسؤولين الامريكيين والاسرائيليين سيلتقون الاسبوع القادم في الولايات المتحدة لمواصلة الجهود الدبلوماسية اللازمة لدفع عملية السلام.

غير ان المباحثات لم تسفر عن انفراج واضح حول موضوع المستوطنات الذي يمثل عقبة رئيسية امام استئناف المفاوضات.

ولم تعرض اسرائيل حتى الآن الالتزام بالوقف الكامل للاستيطان كما يريد الرئيس الامريكي باراك اوباما، غير ان المتحدث باسم نتنياهو قال ان اسرائيل مستعدة لقبول بعض القيود على ما وصفه "بحقها في بناء المستوطنات" في القدس والضفة الغربية.

وتطالب الولايات المتحدة بتجميد بناء المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية، كخطوة أساسية لإعادة الطرف الفلسطيني إلى طاولة المفاوضات.

ولم يقدم الاسرائيليون سوى تنازلات محدودة، حيث يبدو ان هناك مؤشرات بأن اسرائيل ستمتنع عن بناء بؤر استيطانية جديدة، بينما ستتواصل أعمال البناء في المشاريع القائمة.

لا مستوطنات جديدة

وكان نتنياهو قد تعهد بعدم بناء أي مستوطنات جديدة في الضفة الغربية طالما تواصلت الجهود للتوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الحكومة الاسرائيلية في مؤتمر صحفي مشترك عقده فى لندن مع نظيره البريطاني جوردون براون الثلاثاء إنه لا نية لوقف توسع المستوطنات القائمة بالفعل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واصر نتنياهو على ان تجميد الاستيطان لا يشمل القدس الشرقية، إذ انها حسب ما قال "ليست مستوطنة."

وقال رئيس الحكومة الاسرائيلية ردا على سؤال لاحد الصحفيين إن اسرائيل "لن تقبل بأية تقييدات على سيادتها،" واصر على ان القدس ليست مستوطنة.

وقال مشيرا الى المحادثات مع ميتشل إنه يسعى "الى التوصل الى صيغة مقبولة تسمح لنا باستئناف عملية السلام بينما تتيح لاولئك المواطنين (المستوطنون اليهود) فرصة مواصلة العيش بشكل طبيعي."

وأضاف نتنياهو أن إسرائيل قدمت تنازلات بالفعل وأنها تتوقع الآن ردا من الفلسطينيين.

وكان براون قد عبر قبيل ذلك عن تأييده للجهود التي يبذلها الرئيس الامريكي باراك اوباما لاحياء العملية التفاوضية بين اسرائيل والفلسطينيين بما في ذلك دعوته لوقف الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

ووصف رئيس الحكومة البريطانية المستوطنات بأنها "عقبة في طريق حل الدولتين"، وقال إن قيام اسرائيل بتجميد الاستيطان سيسهل على اسرائيل تحقيق هدفها في تطبيع علاقاتها بالعالم العربي.