مالي: الاسلاميون يصفون قانون الاسرة بأنه من "عمل الشيطان"

جانب من مظاهرات الجماعات الاسلامية
Image caption وصفت الجماعات الاسلامية القانون بانه ضد الاسلام

اعلن الرئيس المالي أنه لن يصادق على قانون الاسرة الجديد وبدلا من ذلك سيعيده إلى البرلمان للمصادقة عليه.

وظلت الجماعات الاسلامية في البلاد تتظاهر ضد القانون الجديد، الذي يمنح الكثير من الحقوق للمرأة، حتى قبل أن يتبناه البرلمان بداية اغسطس/ آب الجاري.

وقال الرئيس امادو توري إنه اعاد القانون للبرلمان من أجل تحقيق الوحدة الوطنية، بعد أن وصفه قادة إسلاميون بأنه من "عمل الشيطان" وضد الاسلام.

ووفقا للقانون الجديد لا تجب على الزوجة اطاعة أوامر زوجها، بل يدين كل منهما للآخر بالولاء والاحترام.

كما تحصل النساء بموجب القانون على حقوق أكبر في الميراث ويحدد السن الادنى لزواج الفتيات بـ 18 عاماً.

ومن أكثر المواد التي اثارت اعتراض الجماعات الاسلامية اعتبار الزواج مؤسسة علمانية.

واحتجاجا على هذه المواد تظاهر عشرات الآلاف من الماليين في شوارع العاصمة باماكو ومدن أخرى خلال الاسابيع الماضية.

وتعتبر هذه المظاهرات هزيمة سياسية للرئيس توري الذي كان مساندا قويا للقانون الجديد، ولم يدفعه لاعادة القانون مرة أخرى للبرلمان سوى المظاهرات المتواصلة الغاضبة التي نظمتها الجماعات الاسلامية في البلاد التي يدين أكثر من 90 في المئة من سكانها بالاسلام.

وفي كلمته التي القاها عبر التلفزيون المحلي اعترف توري بأنه لا تزال هناك حاجة لاقناع الماليين بالقانون الجديد.

وأضاف توري في كلمته "بعد مشاورات مكثفة مع أجهزة الدولة المختلفة وجمعيات المجتمع المدني والتجمعات الدينية والقانونيين المحترفين، اتخذت هذا القرار باعادة قانون الاسرة لقراءة ثانية للحفاظ على مجتمع هادىء ومسالم وللحصول على دعم وتفهم المواطنين".

وبدا واضحا من خطبة توري أنه يعتقد بأن العديد من المعلومات الخاطئة قد نشرت بشأن القانون وأن الحكومة ستحاول التعامل مع هذا الامر خلال الاسابيع القادمة.

وفي رد فعل على قرار الرئيس المالي، عبر رئيس المجلس الاسلامي الاعلى في البلاد عن سعادته باعادة القانون إلى البرلمان.

وبالمقابل مثلت اعادة القانون إلى البرلمان صدمة بالنسبة لجماعات حقوق المرأة التي ظلت تحاول تغيير قانون الاسرة لاكثر من عشر سنوات.